خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11485833
زوار الشهر :
160657
زوار اليوم :
7317

آهٍ.. يــا رمضان (28/8/1424هـ)

 

أذكر كلاماً حدثت به نفسي والناس في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك العام الماضي،كم هو جميل أن نتأمل ولو بعض هذا الكلام اليوم ولم يبق على رمضان سوى ساعات، اقرءوا لعل الله يُحدث أمراً، ومما قلت :"..سبحان الله مرّ كأن لم يكن؟‍ لكنه مرّ من أعمارنا وهو لنا أو علينا؟ فيا أيها الحبيب! ماذا عساك فعلت؟ هل تغيرت؟ هل حاولت ؟ هل جاهدت نفسك وبذلت؟ ماذا قدمت؟ فأنت في آخر رمضان، فكيف أنت الآن ؟‍ أسئلة كثيرة يجب أن تسألها نفسك الآن ؟ فموسم الحصاد قريب، ويوم الجوائز بعد أيام؟ أخي! لن أسألك عن التراويح والقيام،وقراءة القرآن والصيام، والصدقة وصلة الأرحام؟ فإني أرجو أن تكون قد فزت بالأجر من الكريم المنان، لكني أسألك عن ثمرة الصيام {لعلكم تتقون} فكم بلغت نسبة التقوى عندك؟ هل زاد معيار الإيمان؟ فشهر رمضان يقلب الكيان ويهز النفس والوجدان، لقد رأيتهم وأنفسهم تتهتك؟وجلست معهم وقلوبهم تتخرق؟ وسامرتهم ودموعهم تتدفق؟ إنهم بعض من استجابوا لنداء التغيير،بعض من أنعم الله عليهم فأدركوا أنفسهم في رمضان هذا العام، مبتلى بالتدخين جاهد نفسه فنجح؟ومفتون بالزنا عرف طعم المحبة لله فنجا؟وتارك للصلاة استيقظ فرجع ؟دون مبالغة فقد كنت والله أجمع شتاتي، وأتصيد أوقاتي،لأجلس وأسمع للمنتصرين على أنفسهم، وهم يتحدثون عن نشوة الانتصار، وحياة الأحرار بعد رق دام أعوام، إنها معركة التحرير من أجل التغيير، وهم بفضل الله كثير، فخلال هذه الأسابيع من رمضان: أحدهم استطاع أن يتدبر الكثير من القرآن؟ وآخر تخلص من السهر؟ وثالث بدأ عبادة لأول مرة يَعبد الله فيها؛ فقد ارتحل ليعتكف بالمسجد النبوي، وعزم على الكثير، أسأل الله لنا ولهم جميعاً التوفيق والثبات حتى الممات، إنها صور سريعة لمن جد ووجد، ولمن زرع فحصد {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[يونس:58 ]. وجدير بكل عاقل الآن وما بقي من رمضان إلا أيام أن يسأل نفسه عن نسبة ما حصّله من ثمرة الصيام {لعلكم تتقون} التي هي أصل التغيير، فالبعض منا إذا سمع لفظ التقوى ظن أنه مطالب بأن يكون تقياً ورعاً ولياً من أولياء الله؟ يترك الكثير من الحلال مخافة الوقوع بالحرام، أو ربما ظن أنه  مطالب بترك الشبهات مخافة الوقوع بالمحرمات، إننا نتمنى أن نكون على هذا القدر رغم وجود ثلة مؤمنة، لكن نشكو إلى الله حالنا وضعفنا؟ فقد أصبحنا نتمنى من الإيمان ما يحفظنا من الوقوع بالحرام. أيها العقلاء! إن عبداً تُعرض عليه التقوى كزاد ثلاثين يوماً بل كل ساعة من هذه الأيام وفي الليل والنهار، ففي النهار صيام، وفي الليل قيام، ثم لا يتزود من التقوى ولو بالقليل، فهو عبد آبق صاحب نفس خبيثة {وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ}[النور40]، ظلمات بعضها فوق بعض، عجباً "لله في كل ليلة من رمضان عتقاء من النار" ثم لم يُعتق ولا ليلة، رغم كل تلك الخصائص،ورغم كل تلك الحوافز والجوائز،ورغم أن كل شيء من حوله مشجع ومحفّز، فلم يفز برمضان {ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحـج:11]، أعرفت الآن أيها المسكين معنى قول المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك رمضان فلم يُغفر له" إنه أنف مهان أُرغم في التراب تحقيراً له، يوم أضاع شهراً فيه كل أسباب الغفران، فلم يُغفر له، فليس له عذر ولا حجة .فماذا سيقول لربه؟..." وهذا بعض ما قلت في ذلك اليوم، وفيه كفاية وعبرة لمن اعتبر، وعظة لمن تفكر وتدبر .

أخي! الفرصة تتكرر الآن، فما أنت فاعل ؟!!

 


طباعة الصفحة     أرسل لصديق
أبوحميد
8/5/1430
ماشاء الله في انتاج الشيخ وماشاء الله في المبرمجين والمصممين الذي أعجبني في الموقع هو البرمجة الخاصة
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :