خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8262499
زوار الشهر :
257606
زوار اليوم :
8169

إجازة بدون سفر فاسدة ؟!

 

إن البعض يظن أنه لا بد من السفر في الإجازة، وإن لم يكن فيها سفر فالإجازة  فاسدة لا معنى لها! وما أن تقترب الإجازة الصيفية حتى يركب الأبَ همٌّ عظيم؛ لأنه لا بد له - حسب المفهوم الحديث الشائع - من السفر، فالإجازة تعني عند الأهل والأبناء السفر والخروج من البيت. هذا المفهوم الخاطئ شارك جميعنا بترسيخه، أليس سؤالنا لبعضنا هذه الأيام: إلى أين ستتجه هذا الصيف؟ أليس آخر سؤال يسأله البعض من المدرسين للطلاب قبل الإجازة هو: إلى أين ستسافر؟ وأول سؤال بعد الإجازة هو: إلى أين سافرتم ؟ وكأن السفر في الإجازة من الضروريات. وربما اضطر بعض الطلاب الذين لم يتيسر لهم السفر للكذب تخلصًا من الموقف المحرج أمام زملائهم. ولهذا تجد من يفهمون هذا الفهم يتكلفون ما لا يطيقون، فالأولاد والزوجة يلحون، فعائلة فلان سافرت، والأقارب والجيران سافروا، فلماذا نحن الشاذون؟! عندها للقروض والديون يلجئون، فتتراكم الالتزامات، وتكثر التبعات، وتحل الأزمات، وهكذا تنقلب المفاهيم والتصورات، ويصبح الصواب خطأً، والخطأ صواباً، بسبب التقليد وشيوع الأخطاء والسكوت عليها، حولها الإلف والمحاكاة إلى جزء لا يتجزأ من الحياة، بل الأدهى والأمرّ أن كلمة السفر معناها عند البعض هو الذهاب إلى بلاد الكفر! فاربئوا على أنفسكم -أيها المتكلفون- عن هذا المفهوم الدخيل علينا، وافعلوا ما تستطيعون لا ما يفعله القادرون، ومدوا أرجلكم على قدر لحافكم، وما أجمل القناعة والرضى بما قسم الله، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها. وإلا فسنظل نتفاخر في الشكليات والكماليات، ونتطاول على بعضنا في المظاهر والوجاهات، حتى تُرهق النفوس، وتكثر الديون، ويختل الأمن، فنكون أمة فارغة عن مقومات القوة والعزة، نستغفر الله أن نتشبع بما لم نعط. ونحن حينما نقول هذا الكلام لا ننكر أن السفر مما يستغل به الإجازة وتستثمر به، وأن السفر له أهمية كبيرة في حياة البشر، ولا يمكن الاستغناء عنه، كما أننا لا ننكر فضل السفر وأنه نعمة من البارئ سبحانه وتعالى؛ ولذا حث عليه في أكثر من آية، وله فوائد جمة معلومة ومبينة في مصنفات أهل العلم، قال الشافعي :

إني  رأيت  وقوف   الماء   يـفسده        إن ساح طاب وإن  لم  يَجْرِ  لم  يطب

والأسد لولا فراق الأرض ما افترست        والسهم لولا فراق  القوس  لم  يصب

ولكن ما ننكره من السفر ولا نقبله هو العمل حسب المفهوم الشائع الخاطئ من قبل شريحة كبيرة من مجتمعنا، فيستدينون ليسافروا دون ضرورة ولا حاجة، وربما يعرضون أنفسهم ومن يعولون للخطر، فينسلخون عن الآداب الإسلامية والتقاليد الأصيلة العربية، بل يرجعون محملين بالآثام والأفكار الفاسدة والآراء الرديئة الكاسدة والأمراض المستعصية..وغير ذلك من الشر والبلايا. وأخيراً ..للشباب خاصة أقول: أيها الشاب! انتبه للخطر، فكم من سفر قاد لسقر، وكانت البداية هي النهاية .


إضاءة :    سر الهزيمة أننا من جهلنــا        نرمي إلى الأعداء بالفلـذات ؟!!


طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :