خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8285843
زوار الشهر :
120135
زوار اليوم :
13217

بركان الجنس (1)

من فتنةِ الشبهاتِ إلى فتنةِ الشهواتِ، أو ما يُسمى اليومَ بالجنس، تلك الشهوة الثائرة، واللذة العارمة، وكأني بالبعض منكم طأطأ رأسه حياءاً أو استنكاراً، فارفع رأسك، وشخص بصرك، لترى الحقيقة، فإلى متى ندُسُّ رؤوسَنا، ونغمضُ عيونَنا عن مثل هذا الموضوع، باسم الحياء تارة، وباسم الورع تارة، وباسم العيب تارة، وهكذا حتى انتشرت النار في الهشيم، فاحترقت القلوب، واشتعلت النفوس، وانفجرت براكينُ العواطف بلا ضوابطَ ولا توجيه، ولا متابعةَ أو مراقبة. ليس هذا الكلام بدعاً مني.. فقط تأملوا في الأرقام والإحصاءات للقضايا في المحاكم والهيئات،كم نسبة الجرائم الأخلاقية؟ ما مدى انتشارها بين الشباب من الجنسين؟ تأملوا في الأعداد في دور الرعاية والسجون، تأملوا في حجم البرامج الغثائية الفضائية والتي مدارها على الشهوةِ والنساء، والحبِّ والغناء، دون أيِّ مراعاةٍ لدينٍ أو أخلاقٍ، تأملوا في حجمِ المبيعات لمجلاتِ العشقِ والغرام، وروايات الحبِّ والجنس. تأملوا في حجم المبيعاتِ لأشرطة الغناءِ والمجون، التي تُشعل نارَ الشهوات، بل إنني أدعو الكثير من الآباء والأمهات إلى أن يتأملوا وأن يُرجعوا البصرَ مراتٍ وكراتٍ في أحوال أبنائِهم وبناتِهم وما عندهم من الكتب والمجلات، والأشرطة والألبومات، وأجهزة الحاسوب والجوالات، ففي البيوت أسرار، لا يعلم بها إلا الواحد القهار، هل أحدثكم عن أعداد الصور والأفلام والمجلات التي جُمعت في يوم واحد فقط من إحدى مدارس البنات؟! ولا أظن أنه يخفى عليكم ما يجري الآن من إعجاب وحبٍّ وعشقٍ بين الفتيات أنفسِهن، وما يجري بين الشباب بعضِهم لبعضٍ. في الوقت الذي تزاد فيه نسبُ العنوسة في بيوت المسلمين، حتى أن الكثير من فتياتهم وأولادهم يصرخون ويصرخون متى يكون الزواج؟ لماذا آباؤنا يردون ويرفضون؟ إننا نخشى على أنفسِنا؟ إننا نصارع شهواتِنا؟ إننا نموت كل يوم بين الحياءِ ونداءِ الفطرة؟ وبين واقعٍ صارخٍ بالجنسِ والشهوةِ، وواقعِ العاداتِ والتقاليد في تعقيدِ الزواجِ (المتعةُ الحلالُ)، أتمنى معاشر الآباء والأمهات لو تفرغتم قليلاً وأرعيتم أسماعكم للهمساتِ، في عالم الشباب والفتياتِ، لسمعتم العجبَ العجاب، ولعرفتم حجمَ المشكلةِ وخطرَها الشديد (أفلامٌ وقنواتٌ، ويوتيوب وبلوتوثات، وغناءٌ ومجلاتٌ، وإعجابٌ ومعاكساتٌ، وجرأةٌ على الأعراضِ، وربما لواطٌ واستمناءٌ وإجهاضٌ وزنا)، والأمرُ واضحٌ لكلِّ عاقلٍ لبيبٍ، ويحتاج من الجميعِ الجديةَ في العلاجِ العاجلِ، والتوجيهِ الشرعيِّ الصحيحِ لمشكلةِ ما يسمى اليومَ بالجنسِ أو الشهوةِ ووسائلِ إثارتِها، فشهوة الفرج نعمة وفطرة جعلها الله في النفس الإنسانية وفيها مصالح كثيرة، وهي نقمة ومدمرة متى انحرفت عن مسارها، فخطر الطاقة الجنسية قد يكون في نهاية الأمر أكبر من خطر الطاقة الذرية والنووية والجرثومية، فسيطرةُ الجنسِ وشبقُه وسعارُه بركانٌ ثائرٌ يؤدي إلى تدهورِ المجتمعاتِ وهدمِ الأسرِ والبيوتاتِ، وتمزقِ النفسياتِ. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:"لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا"؟ وها هو طاعون العصر مرض الإيدز صرعاه بالملايين على مستوى العالم كله، ولم يستطع الأطباء بكل تقنياتهم ومخترعاتهم أن يقفوا على حقيقته حتى الآن أو أن يجدوا علاجًا له..، (يتبع) .

 

                                                 د. إبراهيم بن عبدالله الدويش


طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :