خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8262501
زوار الشهر :
257608
زوار اليوم :
8171

أجمل الرحلات في الصيف !!

 

مما تُستغل به الإجازة: الرحلات، فتنقلات الناس تكثر في مثل هذه الأيام: فرحلة لأداء العمرة، ورحلة لزيارة المسجد النبوي، ورحلة للجنوب، ورحلة لزيارة الأهل والأقارب، وغيرها من الرحلات. ولا شك أن في الرحلات فوائدَ كثيرةً، ولكنها تصبح مملة جداً إن لم يخطط لها وينظم. ففي الطريق مثلاً: ألعاب خفيفة، ومسابقات ثقافية، واستماع لشريط، ورواية لقصة، وعند الوصول: تنظيم برنامج ثقافي، وآخر لزيارة الأماكن المناسبة، والأشخاص، والتسوق. وأجمل الرحلات تلك التي يوزع فيها الأب أو الأخ الكبير المهام في السفر على أفراد العائلة: فالأم مثلاً تعد الطعام واللباس، والأخت تعد الأواني والأغراض، والأخرى تعد المسابقات الثقافية، والأخ للألعاب الخفيفة والألغاز، وأنت مسؤول عن التخطيط والتنظيم، وآخر عن الأشرطة والرسائل للتوزيع . وبعد هذا كله لكم أن تتصوروا -أيها الأخوة -كيف سيكون جمال هذه الرحلة العائلية، والسعادة والأنس فيها، بل وتعويد الأولاد على التنظيم والتخطيط، كما أنه يجب الحذر من كل ما يغضب الله في السفر، فإن أول كلمات يُرددها المسافر في سفره: "اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.." فاحرص على ما يُرضي الله، فأنت تريد حفظ الله، فكم من عائلة خرجت فلم ترجع، أسأل الله أن يحفظ جميع المسلمين، ولكن شتان بين من مات وفي سيارته شريط مجون وغناء، ومن مات وفيها شريط قرآن ودعاء، ولا تنس -أيها المسافر- حمل همّ الدعوة إلى الله في سفرك، وذلك بإعداد مجموعة من الأشرطة والرسائل والمطويات، وتوزيعها في الطريق والمحطات، فإن الله يبارك في رحلتكم، ويتكفل بحفظكم ورعايتكم،كما قال e: "احْفَظِ اللهَ يحفظْكَ". ولعلي أجدها فرصة فأهمس للشباب: بأن أيام الإجازة أيام لا تقدر بثمن، فهي فرصة لبناء الذات، وتنمية المهارات، وتربية النفس، ولا تظنوا أن المستقبل سيكون أكثر فراغاً من الحاضر، فما هذا إلا وهم وسراب، فكلما كبر سنك كثرت المسئوليات، وزادت العلاقات، وضاقت الأوقات، وضعفت الطاقات، فالوقت في الكبر أضيق، والجسم فيه أضعف، والصحة هزيلة، والنشاط كليل.فهيَّا بادروا وليحاول كل واحد منكم أن يخرج من إجازة هذه السنة بمكاسب ونتائج طيبة. فشتان بين شاب أو فتاة ذي مواهب متعددة يعرف الكثير ويتقن الكثير، فهو ذو علم وثقافة واسعة يحفظ القرآن، وبعض الأحاديث، ويجيد التعامل مع مستجدات العصر وآلاته، وهو مفتاح خير في كل شيء، وبين شاب أو فتاة لا يتقن صنع شيء، ولا يعلم شيئاً إلا التسكع في الشوارع، وسهر الليالي وغيرهما. لماذا؟ وما الفرق بينهما؟ لا لشيء إلا أن الأول استغل أوقات فراغه بما ينفع، والآخر ذهبت عليه الأيام والليالي في نوم وسهر وتسكع وجلسات وضحكات. فيا أيها الشاب! تذكر آخر الإجازة وكل قد رجع بمكاسب ونتائج وأنت أيها المسكين تجر أذيال الخيبة والخمول والكسل .

ومن المهم جداً أن نفرق بين مجرد ملء الفراغ وشغل الأوقات، وبين استغلال الأوقات في تنمية المواهب وتطوير القدرات. فشتان بين هذا وذاك. إنها دعوة للآباء والأمهات، والمربين والمربيات للجدية في توجيه الأبناء والبنات، إلى بناء الذات وتطوير القدرات، عبر كل المناشط الممكنة، بدل مجرد ملء الفراغ، وقتل الأوقات. وأخيراً من أراد أن يرى مكانه في المستقبل، فلينظر لنفسه الآن، فأنت حيث جعلت نفسك، فاختر لنفسك ما شئت.


طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :