سيرة النبي في 22/2/1426هـ




خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
10899478
زوار الشهر :
134617
زوار اليوم :
1472


سيرة النبي r (4) في 22/2/1426هـ

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، ومن يعص الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا .

 أما بعد: عباد الله! كنا قد بدأنا بدروس السيرة النبوية، وباستعراض قبسات مختارة من سيرة المصطفى r نتعرف من خلالها على حياة الحبيبr، ونقف على أهم ما فيها من الدروس والعبر، ولا شك أن هذا واجب على كل مسلم، لأمور كثيرة تحدثنا عنها، وتوقفنا عند وسائل المشركين في حرب الإسلام. فما أن غرس محمد r غرسة العقيدة في النفوس الطيبة حتى قامت الجاهلية كلها في وجه هذه الدعوة، تريد أن تطفئ نورها، وتئدها في مهدها، ولكن أنى لها ذلك وقد تكفل الله سبحانه وتعالى بحفظها ونصر صاحبها؟! وما على المخلوق إلا بذل الأسباب وفعل المستطاع، مهما كان الكيد والمكر الكبار، وهكذا مضى محمدr في البلاغ، متحملاً ما يلقى أمامه من صعاب وعقبات، ثابتًا كالبنيان الشامخ لأنه يرتكز على أساس متين، ويأوي إلى ركن شديد، فالأساس هو التوحيد، والركن هو الواحد ذو العرش المجيد، الفعال لما يريد، وهذا ما جعل قريشًا يجن جنونها، وتتخبط في عدائها وحقدها، فتصب العذاب على المؤمنين صبًّا، وترمي هذه الدعوة بكل قوس في جعبتها، فتلقي الشبهات والإشاعات حول الدعوة وحول صاحبها عليه الصلاة والسلام تارة، وتحاول أن تساوم أهلها وصاحبها تارة، وتهدد وتتوعد تارة، ولا تألو جهدًا في صد الناس عن الدعوة، ولم تترك سلاحًا إلا واستعملته، فحرب الدعاية والإعلام، وحرب المقاطعة الاقتصادية، وحرب العزلة الاجتماعية، والتعذيب البدني، والتآمر على المؤمنين، فلما لَمْ يُجْدِ ذلك كله، لجأوا للمداهنة وأنصاف الحلول، كما أشار القرآن: ]ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ()مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ() وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ()وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ()فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ() بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ()إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ()فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ()وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ()وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ(. ولا غرابة في التلون والمداهنة والتنازل، فهم ليسوا أصحاب عقيدة صحيحة يثبتون عليها، فهم على استعداد أن يداهنوا ويلينوا كي يداهن لهم الرسول ويلين، فيلتقي معهم في منتصف الطريق، أو بعض الطريق، وهل يمكن أن يلتقي الإسلام والجاهلية؟! إنها هوة سحيقة بين الإسلام والجاهلية، لا يمكن أن تقام عليها قنطرة، ولا تقبل قسمة ولا صلة..، ولذا فالرسولr لم يساوم في دينه وهو في أحرج المواقف العصيبة في مكة، وهو محاصر بدعوته، وأصحابه القلائل يتخطفون ويعذبون ويؤذون في الله أشد الإيذاء وهم صابرون، ولم يسكت عن كلمة واحدة ينبغي أن تقال في وجوه المشركين المتحيرين، ولم يسكت عن إيضاح حقيقة تمس العقيدة من قريب أو بعيد، لقد أحرجهم النبي r فقد كان يدعو بحكمة وروية، وجدال وحوار، بأدب وصبر، فأسقط في أيديهم، فمشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب قائلين له: يا أبا طالب! إن ابن أخيك قد سب آلهتنا، وعاب ديننا، وسفه أحلامنا، وضلل آباءنا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه، فقال لهم أبو طالب قولاً رفيقًا، وردهم ردًّا جميلاً، فانصرفوا عنه..، ومضى رسول الله r على ما هو عليه، يرفع راية التوحيد، ويدعو إليه، واشتد الأمر بينه وبينهم، فمشوا ثانية لأبي طالب مهددين له أن يكف ابن أخيه عنهم، أو ينازلوه حتى يهلك أحد الفريقين فعظم الأمر على أبي طالب وقال لمحمد r: يا ابن أخي! إن قومك قد جاءوني، وقالوا لي كذا وكذا، فأبق علي وعلى نفسك، ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق، فقالr قولته المشهورة: ((يا عم! والله لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته)). وصورة ثانية في مساومة المشركين لرسول الله r: عندما جاء عتبة بن ربيعة وقال: يا ابن أخي، اجلس أعرض عليك أمورًا لعلك تقبل منها بعضها؟ فسمع منهr، ثم قال له: ((أفرغت يا أبا الوليد؟ فاسمع مني: ]بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ () حم () تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ () كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ () بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ () وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ( ثم مضى r يقرؤها عليه، فلما سمعها عتبة أنصت ووضع يديه خلف ظهره معتمدًا عليها ليسمع، ثم انتهى رسول اللهr إلى قوله:]فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ(. فقام عتبة مذعورًا ووضع يده على فم النبي rيقول: أنشدك الله والرحم يا محمد..، وذلك مخافة أن يقع النذير، وقدم إلى قومه فقالوا: لقد جاء أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به. وقال لهم: إني سمعت قولاً، والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر، ولا بالسحر، ولا بالكهانة، يا معشر قريش! أطيعوني، واجعلوها بي، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك –والله- يا أبا الوليد بلسانه، قال: هذا رأيي فيه، فاصنعوا ما بدا لكم، فما زالوا به، حتى قال ما يقولون: إن محمدًا ساحر، وإن هذا القرآن سحر، وفيه أنزل الله تعالى قوله: ] ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا () وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا () وَبَنِينَ شُهُودًا () وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا () ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ()كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا () سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا () إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ () فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ () ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ () ثُمَّ نَظَرَ () ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ () ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ () فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ () إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ () سَأُصْلِيهِ سَقَرَ () لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(. وصورة أخرى من المداهنة،: عندما جاء عدد من أشراف مكة للنبي وهو يطوف بالكعبة، قائلين له: يا محمد! هلم فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنشترك نحن وأنت في الأمر، ويأخذ كل منا بحظ من الخير، فأنزل الله تعالى: ]قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ () لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ () وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ () وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ () وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ () لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ(. فحسم الله سبحانه بذلك المساومة المضحكة بهذه المفاصلة الجازمة، وهذه السورة الحازمة، لتقطع كل قول أو تنازل، أو مداهنة، " فالتوحيد أشف شيء وأنزهه، وأنظفه وأصفاه، وأدنى شيء يخدشه ويدنسه، ويؤثر فيه، فهو كأبيض ثوب يكون، يؤثر فيه أدنى أثر، وكالمرآة الصافية جدًّا، أدنى شيء يؤثر فيها، ولهذا تُشوشه اللحظة، واللفظة والشهوة الخفية، فإن بادر صاحبُه وقلعَ ذلك الأثر بضده، و إلا استحكم وصار طبعًا يتعسر عليه قلعه…". كما قال ابن القيم (الفوائد ص250). ما أجملها وأعظمها من كلمات، فكثير من الناس يغفل اليوم عن حقيقة التوحيد، فيتصور أن التوحيد هو مجرد قول: لا إله إلا الله، أو أنه: الاعتراف بربوبية الله فقط، فيردد أن الله هو: الخالق الرازق، المحيي المميت، ويجهل هؤلاء شمولية هذه العقيدة جميع جوانب الحياة، لذلك تزعزعت عقيدة التوحيد في نفوس كثير من الناس، فلا إله إلا الله في كل صغيرة وكبيرة، لا اله إلا الله في كل حركة وسكون، لا اله إلا الله في البيت وفي المسجد وفي الوظيفة وفي الشارع وفي كل مكان، بمثل هذا يتبين أثر لا اله إلا الله حقاً على نفوسنا. يا أهل التوحيد: انظروا اليوم إلى الحلف بغير الله، والتوسل والاستعانة بالمخلوقين دون الله. انظروا إلى تقديم القرابين والنذور والهدايا للمزارات والقبور وتعظيمها. انظروا إلى التشبه بالكافرين في أخلاقهم، وعاداتهم السيئة، وموالاتهم. انظروا إلى لجوء الناس عند الشدائد للأسباب المادية والتعلق بها من دون الله عز وجل. انظروا لانتشار السحرة والمشعوذين، والكهان والعرافين، والتمائم والرقى غير الشرعية. انظروا إلى ادعاء علم الغيب في قراءة الكف والفنجان والتنجيم، وعالم الأبراج التي تملأ صفحات بعض المجلات اليوم. انظروا للاحتفالات بالمناسبات الدينية كالإسراء والمعراج، والهجرة النبوية، وبدعة المولد، وغيرها مما لا أصل له في الشرع. انظروا إلى الاستهزاء بالدين، والسخرية بأهله، والاستهانة بحرماته، وأنه تأخر ورجعية، ووصف أهله بالتطرف والتشدد. انظروا إلى التمسك بأقوال الرجال وتقديسها، حتى أصبحت تفوق الكتاب والسنة عند البعض فتقول قال الله، ويقول: قال: فلان وفلان. وانظروا إلى ضعف اليقين بالله وإلى دخول اليأس والقنوط لقلوب كثير من المسلمين اليوم، وانظروا أيضًا إلى نظرة الناس المادية للحياة، وتحصيل اللذات والشهوات، وتعليق أهداف واهتمامات الأمة بأشياء لا قيمة لها، كاللهو والطرب، والغناء والمتعة الحرام، والله عز وجل يقول: ]أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(، والأمثلة كثيرة تلك التي توضح حال عقيدة التوحيد في نفوس المسلمين اليوم، ولهذا غفل كثير من الناس عن آثار التوحيد وحقيقته، سلوكًا ومعاملةً، يا أمة التوحيد! المراد من هذه الكلمة معناها لا مجرد لفظها، ها أنتم سمعتم عن الكفار الجهال كيف يعلمون أن مراد النبي r بهذه الكلمة هو إفراد الله بالتعلق، والكفر بما يعبد من دون الله، والبراءة منه، فإنهr لما قال لهم: ((قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)) فَقَالُوا كما أخبر الله سبحانه وتعالى: ]أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ(. فإذا عرفتم أن جهال الكفار يعرفون ذلك فالعجب -إخوة الإيمان- ممن يدعي الإسلام وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جهال الكفار، بل يظن أن معنى ذلك هو: التلفظ بحروفها من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني، أو عمل الجوارح بحقيقة المباني، ]إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا(. فمن للتوحيد؟ أين الغيرة من أجل العزيز الحميد؟ أين خريجو التخصصات الشرعية؟ أين شباب المحاضن التربوية؟! أين الأخيار؟ أين الغيورون؟ أين هم بدل الانشغال ببعضهم، والتطاحن فيما بينهم؟! عجبًا لنا! فحشود الأعداء من حولنا؟ والجهل بحقيقة التوحيد خيّم في كثير من بلادنا؟ والشعوذة والخرافات والمنامات تعبث بإخواننا؟ ونحن منشغلون ببعضنا؟ اللهم رحماك بنا؟ أذهب غيظ قلوبنا، وضيق صدورنا، واجمع صفنا، وانفع بنا، فهلا وثبتم يا شباب العقيدة وتخلصتم من حظوظ النفس والهوى، ومن ضيق التفكير وسوء التدبير؟!. أين أهل العلم والدعاة عن هذا الباب ؟ أين هم عن زيارة تلك البلاد؟ وإرشاد العباد لحقيقة التوحيد الذي هو حق الله على العبيد؟ أين وسائل الإعلام؟ أين الأقلام؟ أين المؤسسات والهيئات؟ والشباب والفتيات، من تفعيل كل الوسائل والتقنيات، من أجل التوحيد الذي هو حق الله على العبيد؟ أين تجار أهل التوحيد من صرف مال الله الذي ائتمنهم عليه وسيسألهم عنه، أين هم من تسخيره من أجل عقيدة التوحيد؟ آهٍ لو اطلعنا على أرقام فلكية لأوقاف تنصيرية من أجل عقيدة التثليث؟ ومثلها من أجل عقيدة عباد البقر؟ بل وأوقاف بالمليارات من أجل عقيدة الخرافات والمزارات ؟.    

فيا شديد الطول والأنعام       إليك نشكو محنة الإسلام

نشكو إليك جلد الكافر وعجز المؤمن، وهمة الفاجر وفتور الثقة، نشكو إليك تقديم شهواتنا وحظوظ أنفسنا على مصالح ديننا وعقيدتنا وأمتنا، نشكو إليك الركون إلى الدنيا، وذلنا وهواننا بين الأمم. فهيا أمة التوحيد استيقظي، وافعلي الأسباب، فخير ما تفنى فيه الأعمار والأموال، الغيرة على التوحيد علمًا وعملاً، واقعًا وسلوكًا، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم .

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العلمين، والعاقبة للمتقين، وصل الله وسلم وبارك على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين .

أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمدr، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ(. وعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، واعلموا أن الجماعة هي التمسك بالكتاب والسنة، وبمنهج الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين. رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا ظلمًا كثيرًا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، اللهم تب على التائبين، واغفر لنا وللمسلمين أجمعين، يا من إحسانه فوق كل إحسان، يا مالك الدنيا والآخرة، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا من لا يعجزه شيء، ولا يتعاظمه شيء، انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين، اللهم انصر المسلمين في العراق وفلسطين، وفي كل مكان يا رب العالمين، اللهم ثبت أقدامهم، ووحد صفهم، وسدد رميهم، فليس لهم إلا أنت يا رحمن، اللهم عليك بأعداء الدين ومن ناصرهم، اللهم اضربهم ببعضهم، وخالف بين قلوبهم، واملأها خوفًا ورعبًا، اللهم فرق صفهم، وشتت شملهم، اللهم أصلح ولاة أمورنا، ووفقهم لما تحبه وترضاه، وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، اللهم ألف بين قلوبهم وقلوب رعيتهم، واجمع كلمتهم على التوحيد يارب العالمين. اللهم اشف مرضانا وجميع مرضى المسلمين، وارفع عنهم البلاء برحمتك يا أرحم الراحمين، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء، الأئمة الحنفاء، وعن آل بيت نبيك الطيبين الطاهرين، وعن أزواجه أمهات المؤمنين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وعفوك وإحسانك يا أرحم الراحمين.




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :