خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
7092234
زوار الشهر :
253936
زوار اليوم :
662


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(41)

المنافقون في المدينة (3) 14-5-1438هـ

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالسعيد من راقب الله، وأحسن تعامله مع ربه، واتبع هدي نبيه صلى الله عليه وسلم ، فسلامة المنهج في اتباع هدي القرآن والسنة، وما أحوجنا في واقعنا المعاصر لتتبع سيرة النبي  صلى الله عليه وسلم ، والوقوف على دروسها وعبرها، وهذه هي الخطبة الحادية والأربعون من سلسلة السيرة النبوية وواقعنا المعاصر، وكنا قد تحدثنا في الخطبتين الماضيتين عن خطر المنافقين، فالنفاق قد أطل برأسه بالمدينة المنورة، وخاصة بعد غزوة الفرقان(بدر) حين قويت شوكة الإسلام، وزادت قوة المسلمين، فلم يمكنهم المجاهرة بالعداوة، فلجأوا إلى طرق ملتوية، وإظهار الإسلام وإبطان الكفر، وذكرنا عددًا من جرائمهم ومكرهم وتعاونهم مع أعداء الإسلام لمحاربة الإسلام والمسلمين في المدينة، وبيان القرآن والوحي الإلهي لمؤامرات بعض المنافقين وحيلهم وتلونهم، ونواصل اليوم سلسلة فضائح المنافقين المنكرة وكشف الله لمكائدهم، ومؤامراتهم الدنيئة على الإسلام وأهله، حتى أظهر الله سمات المنافقين  للمؤمنين، وبينها لهم. فاستوجبوا بهذا المكر الدءوب أن أمر الله  سبحانه وتعالى  نبيه  صلى الله عليه وسلم  أن يغلظ عليهم؛ كما في قوله  سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ  } التوبة: ٧٣. فكان طرد النبي  صلى الله عليه وسلم  للمنافقين من المسجد من تلك الغلظة التي أمر بها. فكان المنافقون يَحْضُرُونَ الْمَسْجِدَ، فَيَسْتَمِعُونَ أَحَادِيثَ الْمُسلمين،ثم إذا خلوا ببعضهم إذا هم يسخرون ويستهزءون بِدِينِهِمْ، فَاجْتَمَعَ بعضهم يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ، فَرَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  يَتَحَدَّثُونَ بَيْنَهُمْ، خَافِضِي أَصْوَاتَهُمْ، قَدْ لَصِقَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  فَأُخْرِجُوا مِنْ الْمَسْجِدِ إخْرَاجًا عَنِيفًا،فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ رضي الله عنه  إِلَى عمر بْنِ قَيْسٍ-كَانَ صَاحِبَ آلِهَتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- فَأَخَذَ بِرِجْلِهِ فَسَحَبَهُ، حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَتُخْرِجُنِي يَا أَبَا أَيُّوبَ مِنْ مِرْبَدِ بَنِي ثَعْلَبَةَ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ أَيْضًا إلَى رَافِعِ بْنِ وَدِيعَةَ، فَلَبَّبَهُ بِرِدَائِهِ[أي: جمع عليه ثوبه عند صدره وقبض عليه بحدة] ثمَ نَتَرَهُ نَتْرًا شَدِيدًا[أي: جذبه بجفوة] وَلَطَمَ وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَأَبُو أَيُّوبَ يَقُولُ لَهُ: أُفٍّ لَكَ مُنَافِقًا خَبِيثًا: أَدْرَاجَكَ يَا مُنَافِقُ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  [أي: ارجع من الطريق التي جئت منها]. وَقَامَ عِمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ إلَى زَيْدِ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَادَهُ بِهَا قَوْدًا عَنِيفًا حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ جَمَعَ عِمَارَةُ يَدَيْهِ فَلَدَمَهُ بِهِمَا[أي: ضربه] فِي صَدْرِهِ لَدْمَةً خَرَّ مِنْهَا. قَالَ: خَدَشْتَنِي يَا عِمَارَةُ، قَالَ: أَبْعَدَكَ اللَّهُ يَا مُنَافِقُ، فَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ الْعَذَابِ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا تَقْرَبَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . وَقَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسِ البدري إلَى قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، وَكَانَ قَيْسٌ غُلَامًا شَابًّا، وَكَانَ لَا يُعْلَمُ فِي الْمُنَافِقِينَ شَابٌّ غَيْرُهُ، فَجَعَلَ يَدْفَعُ فِي قَفَاهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ. وَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ الخزرجي إلَى الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، فَأَخَذَ بِجُمَّتِهِ[الشعر الكثيف] فَسَحَبَهُ بِهَا سَحْبًا عَنِيفًا حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ. فقَالَ الْمُنَافِقُ: لَقَدْ أَغْلَظْتَ يَا بن الْحَارِثِ، فَقَالَ لَهُ، إنَّكَ أَهْلٌ لِذَلِكَ، أَيْ عَدُوُّ اللَّهِ لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ، فَلَا تَقْرَبَنَّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم ، فَإِنَّكَ نَجِسٌ. وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إلَى أَخِيهِ زُوَيِّ بْنِ الْحَارِثِ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ إخْرَاجًا عَنِيفًا، وَأَفَّفَ مِنْهُ، وَقَالَ: غَلَبَ عَلَيْكَ الشَّيْطَانُ وَأَمْرُهُ. وقالَ ابنَ إسحاقَ: فَفِي هَؤُلَاءِ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ، وَالْمُنَافِقِينَ، نَزَلَ صَدْرُ سُورَةِ الْبَقَرَة إِلَى الْمِائَة مِنْهَا-فِيمَا بَلَغَنِي- وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كما في سيرة ابن هشام(1/528: 530). وهكذا تعامل الصحابة الصادقون  رضي الله عنهم  مع المنافقين المخادعين،لأنهم وإن كانوا إخوانهم في النسب فقد خالفوهم في النفاق والمكر والإساءة للدين. أيها المسلمون: لقد تواصلت مكائد المنافقين للنبي  صلى الله عليه وسلم  بالمدينة، وكان ابن سلول على رأس هؤلاء المنافقين الكائدين. وذلك أن النَّبيَّ  صلى الله عليه وسلم  حين قدم المدينة كان سيد أهلها عبد الله بن أبي بن سلول الخزرجي، لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ فِي شَرَفِهِ مِنْ قَوْمِهِ اثْنَانِ، لَمْ تَجْتَمِعْ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، حتى كان هو أول من اجتمع عليه الحيان قبل الإسلام. فما جاء الإسلام إلَّا والقوم قَدْ نَظَمُوا لَهُ الْخَرَزَ لِيُتَوِّجُوا عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ ثُمَّ يُمَلِّكُوهُ عَلَيْهِمْ، فإذا بالحقِّ سبحانه يشرفهم، ويريد لهم خير ما يريده بأحد من خلقه U، فاختار لهم خير خلقه أجمعين  صلى الله عليه وسلم  ليجتمعوا عليه. فلما شرح الله صدورهم للإسلام اجتمعوا على خير خلق الله أجمعين منصرفين عن ابن سلول. فلمَّا انصرف قومه عنه إلى الإسلام، ونبيه ضَغِنَ [أي: امتلأ صدره حقدًا على الإسلام ونبيه]، إذ َرَأَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  قَدْ اسْتَلَبَهُ مُلْكَهُ، فكان هذا سبب نفاقه وحقده على النبي  صلى الله عليه وسلم . والسؤال: ما الذي جَبَرَ ابن سلول على إعلان إسلامه؛ وقد كره الإسلام ونبيه  صلى الله عليه وسلم ؟ ما أعلن ابن سلول إسلامه إلَّا بعد أن رَأَى قَوْمَهُ قَدْ أَبَوْا إلَّا الْإِسْلَامِ دَخَلَ فِيهِ كَارِهًا مُصِرًّا عَلَى نِفَاقٍ وَضِغْنٍ[أي:حقد] مداراة لقومه، وموافقة لهم، وكرهًا لمخالفتهم. انظر سيرة ابن هشام(1/584: 586). فهل استطاع ابن سلول أن يكتم حقده الدفين على النبي  صلى الله عليه وسلم ؟ لا، لم يستطع أن يخفي شيئًا مما يكنُّه للنبي  صلى الله عليه وسلم  من الحقد والعداوة والبغضاء؛ بل على العكس؛ لم يفوت ابن سلول فرصة من الفرص يستطيع فيها أن ينفث سمَّه الدفين إلَّا واهتبلها على أكمل وجه. كما يروي أنس  رضي الله عنه  قَالَ: ((قِيلَ لِلنَّبِيِّ  صلى الله عليه وسلم  لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ! فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم  وَرَكِبَ حِمَارًا. فَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ مَعَهُ، وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ [أي: مالحة غير صالحة للزراعة]. فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم . قَالَ ابن سلول: إِلَيْكَ عَنِّي، وَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ. فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَشَتَمَهُ. فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ. فَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } الحجرات: ٩.)).رواه البخاري (2691)، ومسلم (1799). وفي الحديثِ الآخرِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ  صلى الله عليه وسلم  رَكِبَ حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ [أي: بَرْذَعة] تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، فِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ. فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ [أي: سحابة من الغبار الذي تثيره بضربها للأرض]، خَمَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ[أي: غطَّى وجهه]. ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمِ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم  ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ  سبحانه وتعالى ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمِ الْقُرْآنَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ! لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. قَالَ: فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم  يُخَفِّضُهُمْ. ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَالَ: ((أَيْ سَعْدُ! أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟)) يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا. قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ، لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد (21767)، والبخاري (4566)، ومسلم (1798). تأملوا معاشر المصلين: قول  ابن سلول:"لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا"الخ، مدح مشوب بذم الإسلام ونبيه  صلى الله عليه وسلم ! فطفح ما في قلبه على لسانه، وما أشبه منافقي الأمس باليوم يبدءون بمقدمات ناعمة عند طرح قضاياهم، ويدسون السم بالعسل، فدين الإسلام دين جميل يدعو للمكارم والفضائل.. الى آخر تلك الديباجات الممجوجة؛ ثم لا يلبث أن ينقض الإسلام عروة عروة! ببقية مقاله أو كلامه، كما وصفهم الله {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}[محمد:30]، وهكذا استمر ابن سلول على منهجه في الكيد للإسلام حتى مات على خبثه ونفاقه عياذًا بالله. واستمر كيد المنافقين،وما زال، لكن حججهم وبيوتهم أوهن من بيوت العنكبوت، وتحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى، لا يجتمعون إلا على الكيد للإسلام وأهله، ويتربصون الدوائر بالصالحين، لا تراهم يسعون في مصالح المسلمين، ولا حوائج الضعفاء والمساكين، بل سعيهم في تفكيك عرى الإسلام وشرائعه، والقاء الشبهات وإثارة الشهوات، ومناصرة أعداء الإسلام وموالاتهم، وحسبهم قول الله تعالى عنهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}[النساء:145،146] نعوذ بالله من النفاق وأهله، ونسأل الله أن يجعل تدبيرهم تدميرهم، ويُفشل مخططاتهم بكل مكان وزمان، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :