خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8262478
زوار الشهر :
257585
زوار اليوم :
8148


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(48)

غزواته ﷺ : غزوة أُحُد (2)  9-8-1438هـ

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن نهج نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين .

أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، واتباع القرآن وهدي نبينا ، خاصة في مثل هذا الواقع المعاصر، وهذه الفتن والأحداث، فالمسلم العاقل يتحرَّى سلامة المنهج والذي لن يكون إلا باتباع هدي القرآن والسنة، وتتبع سيرة نبينا محمد، والوقوف على دروسها وعبرها، وهذه هي الخطبة الثامنة والأربعون من سلسلة خطب السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة، وكنا قد توقفنا عند خروج النبيمن المدينة لملاقاة المشركين، وكان معه ألف رجل انظر سيرة ابن هشام(2/63) وفي الخروج لأحد درسٌ، في أخذه بالأسباب، وحسن التفكير والتدبير، ثم التوكل على العلي الكبير؛ يظهر ذلك في اختيار وقت الخروج، واختياره طريق الخروج. فوقت الخروج: كان في وقت السَّحَرِ، فقد "نَامَ رَسُولُ اللهِ حَتّى أَدْلَجَ، فَلَمّا كَانَ فِي السّحَرِ قال:((أَيْنَ الْأَدِلّاءُ؟))"مغازي الواقدي(1/217). وغالبًا في هذا الوقت سيكون العدو في نوم وبيات؛ بعد أن أجهدهم تعب السفر، وطول الطريق، فهم لن يشعروا بجيش المسلمين، وأما طريق الخروج فقد كان طريقًا لا يمر على المشركين، فقد سأل أصحابه رضي الله عنهم عن طريق لا يمر بهم على جيش المشركين، فخرج بهم أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث فِي حَرَّةِ بَنِي حَارِثَةَ، وَبَيْنَ أَمْوَالِهِمْ، حَتَّى سَلَكَ فِي مَالٍ لِمِرْبَعِ بْنِ قَيْظِيٍّ، وَكَانَ رَجُلًا مُنَافِقًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، فَلَمَّا سَمِعَ برسول الله وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، قَامَ يَحْثِي فِي وُجُوهِهِمْ التُّرَابَ، وَيَقُولُ: إنْ كُنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ حَائِطِي، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ"سيرة ابن هشام(2/65)،وانظر مغازي الواقدي(1/218)، قال ابن إسحاق: فقال لهم :((هَذَا الْأَعْمَى أَعْمَى الْقَلْبِ، أَعْمَى الْبَصَرِ)).سيرة ابن إسحاق(ص:325)، وزاد ابن هشام:((لَا تَقْتُلُوهُ، فَهَذَا الْأَعْمَى أَعْمَى الْقَلْبِ، أَعْمَى الْبَصَرِ)). سيرة ابن هشام(2/65). كل هذه الاحتياطات وهذه التدابير، كي لا يشعر المشركون بجيش المسلمين، فيمرون بهم وهم غافلون، وفي ظل هذه الظروف الصعبة، وعلى مقربة من جيش المشركين كانت الخيانة من المنافقين فقد رجع عبد الله بن أبي بن سلول، رأس المنافقين، بثلث الجيش، مظهرًا خلاف ما يبطن قائلًا: "أَطَاعَهُمْ(أي: أطاع الرسول باقي الصحابة) وَعَصَانِي، مَا نَدْرِي عَلَامَ نَقْتُلُ أَنْفُسَنَا هَاهُنَا أَيُّهَا النَّاسُ؟! فَرَجَعَ بِمَنْ اتَّبَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ وَالرَّيْبِ".السير والمغازي لابن إسحاق ص:325. وهكذا عند الشدائد والفتن يظهر خذلان المنافقين وتثبيطهم للمسلمين، وعندها يُعرف أهل التوحيد والإيمان، من أهل الشرك والنفاق والعصيان، كيف وقد قال رسول الله : ((إِنَّهَا طَيْبَةُ تَنْفِي الخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الفِضَّةِ))رواه البخاري(4589)، ومسلم(1384). فَاتَّبَعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ رضي الله عنه يَقُولُ: يَا قَوْمِ، أذكِّركم اللَّهَ أَلَّا تَخْذُلُوا قومَكُم ونبيَّكُم عِنْدَ مَا حَضَرَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَقَالُوا: لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ لَمَا أَسْلَمْنَاكُمْ، وَلَكِنَّا لَا نَرَى أَنَّهُ يَكُونُ قِتَالٌ".سيرة ابن هشام(2/64). يقولون هذا وهم يرون جيش المشركين بأعينهم! لكنه النفاق فقلوبهم تشتعل نارًا وحقدًا على جيش المسلمين، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ الله وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ* وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَالله أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ} [آل عمران:١٦٦–١٦٧]،ويكفيهم من الخزي والخذلان المبين أن الله أركسهم، وسماهم المنافقين؛ فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: ((لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى أُحُدٍ، رَجَعَ نَاسٌ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ، وَفِرْقَةً تَقُولُ: لاَ نُقَاتِلُهُمْ، فَنَزَلَتْ {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا} [النساء: ٨٨])).رواه البخاري(4050)، ومسلم(2776). ولا شك أن هذا الخذلان من المنافقين كاد أن يؤثر على المؤمنين، ولكن الله سبحانه وتعالى ثبتهم وعصمهم بفضله، كما قال الله سبحانه وتعالى : {إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ۗ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}[آل عمران: ١٢٢]. قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ))نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا {إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} بَنِي سَلِمَةَ، وَبَنِي حَارِثَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ، وَاللَّهُ يَقُولُ: {وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا})).رواه البخاري (4051)، ومسلم (2505). فكيف واجه رسول الله هذه الظروف الصعبة في أحد؟، فجيش المشركين زيادة على ثلاثة أمثال جيش المسلمين، إضافة لزيادة في العدة والعتاد، ثم هذه الزعزعة التي أحدثها رأس النفاق عبد الله بن أُبي بن سلول بانسحابه، ومن معه! لكنه وضع خطة محكمة لهذه المواجهة، حيث جعل ميمنة وميسرة، ودفع لواءه الأعظم إلى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رضي الله عنه ، ودفع لواء الأوس إلى أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، ولواء الخزرج إلى سعد أو حُبَاب.انظر مغازي الواقدي(1/225). كما اختار الموقع المناسب، فنزل بالشعب من أحد من جانب الوادي إلى الجبل، فجعل ظهره وعسكره إلى أحد واستقبل المدينة.انظر سيرة ابن إسحاق ص:325، ومغازي الواقدي(1/220)، وسيرة ابن هشام(2/65). وبذلك يكون النبي قد حمى ظهر جيشه، وأحد جانبيه، أما الجانب الآخر ستكون حمايته بخطوة عسكرية ثاقبة، وهي اختيار فصيل رماة متقنين، كان قوامه خمسين مقاتلًا، وأعطى قيادتها لعبد الله بن جبير، وأمرهم بالتمركز على الجبل الذي عرف فيما بعد بجبل الرماة، وكان الهدف كما رُوي في السير، أنه قال لعبد الله بن جبير: ((انْضَحْ الْخَيْلَ عَنَّا[أي: ادفعهم عنا] بِالنَّبْلِ، لَا يَأْتُونَا مِنْ خَلْفِنَا، إنْ كَانَتْ لَنَا أَوْ عَلَيْنَا، فَاثْبُتْ مَكَانَكَ لَا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلِكِ)). سيرة ابن هشام (2/65،66)، تاريخ الطبري(11/506). وثبت في صحيح البخاري أنه قال له: ((إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلاَ تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا؛ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ [أي: مشينا عليهم بعد أن وقعوا قتلى على الأرض]، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ))البخاري. وبذلك يكون قد حمى ظهر جيشه وجانبيه، في خطة محكمة؛ اتخذ بها أفضل موقعٍ كميدان للقتال، ولم ينس أن يختار من يصلح للقتال، وأن يستبعد من لا يصلح له: "فَأَجَازَ يَوْمئِذٍ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ الْفَزَارِيَّ، وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، أَخَا بَنِي حَارِثَةَ، وَهُمَا ابْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ قَدْ رَدَّهُمَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ رَافِعًا رَامٍ، فَأَجَازَهُ، فَلَمَّا أَجَازَ رَافِعًا، قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ سَمُرَةَ يَصْرَعُ رَافِعًا، فَأَجَازَهُ". سيرة ابن هشام(2/66). فتأملوا شجاعة وإصرار هؤلاء الشباب على أن يكونوا مع رسول الله ، لكنها الهمة والتربية!


وَبِالْهِمَمِ الْكِبَارِ غَدَوْا كِبَارًا * لِسَطْوَةِ بَأْسِهِمِ يَعْنُو  الرِّجَالُ

تَرَى الْأَحْوَالَ حَائِلَةً عَلَيْهِمْ * وَلَيْسَ يَغُرُّهُمْ بِاللَّهِ حَالُ رضي الله عنهم

"وَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ : أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَعَمْرَو بْنَ حَزْمٍ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ". سيرة ابن هشام(2/66)، ثم بدأ يبث الحماسة في نفوس أصحابه رضي الله عنهم ، كما في صحيح مسلم "أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟)) فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا، أَنَا، قَالَ: ((فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟)) فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ. فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ،فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِين" مسلم(2470). فكان هذا هو حق السيف، وقبل أن تنشب نار المعركة حاولت قريش إيقاع الفرقة والنزاع بين المسلمين، "فَأَرْسَلَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَقُولُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّنَا، فَنَنْصَرِفُ عَنْكُمْ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى قِتَالِكُمْ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ"انظر الكامل في التاريخ(2/42). وعندها لجأت قريش إلى محاولة أخرى عن طريق أحد الخونة من أهل المدينة، وهو أبو عامر الراهب، الذي حاول أن يستزل بعض الأنصار فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالُوا: فَلَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا يَا فَاسِقُ، فَلَمَّا سَمِعَ رَدَّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ أَصَابَ قَوْمِي بَعْدِي شَرٌّ، ثُمَّ قَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَماهُمْ  بِالْحِجَارَةِ. انظر سيرة ابن هشام (2/67). لكن الله أبطل كل هذه الحيل بفضله سبحانه، ثم بثبات المؤمنين ويقظتهم، ثم حانت لحظة المواجهة فوقف الجيشان، وكان أبو دجانة رجلًا شجاعًا يختال عند الحرب، فجاء بالسيف الذي أخذه من رسول الله، وأخرج عصابته الحمراء فعصب بها رأسه، وجعل يتبختر بين الصفين.سيرة ابن هشام (2/66). وكان أول وقود المعركة حامل لواء المشركين طلحة بن أبي طلحة، حيث خرج طالبًا للمبارزة، قائلًا: من يبارز؟ فخرج له علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فاختلفا ضربتين، ثم ضربه علي رضي الله عنه فصرعه، انظر مغازي الواقدي(1/225)، وسيرة ابن هشام(2/73). ثم اندلعت المعركة؛ "فلَمّا قُتِلَ طَلْحَةُ سُرّ رَسُولُ اللهِ وَأَظْهَرَ التّكْبِيرَ، وَكَبّرَ الْمُسْلِمُونَ. ثُمّ شَدّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ عَلَى كَتَائِبِ الْمُشْرِكِينَ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ حَتّى نُقِضَتْ صُفُوفُهُمْ"مغازي الواقدي(1/225)، واشتد القتال بين الفريقين في كل موضع، وكان أشده حول لواء المشركين؛ فقد تعاقب بنو عبد الدار لحمل اللواء بعد قتل قائدهم طلحة بن أبي طلحة، فقتل منهم تسعة، وكان آخر من حمل لواءهم غلام حبشي لهم.انظر مغازي الواقدي(1/226-228). وسادت صفوف المسلمين، وانكشف المشركون منهزمين، لا يلوون، ونساؤهم يدعون بالويل بعد ضرب الدفاف والفرح. انظر مغازي الواقدي (1/229). وصدق أبو دجانة رضي الله عنه فأدى حق السيف الذي أخذه من رسول الله فَجَعَلَ لَا يَلْقَى أَحَدًا إلَّا قَتَلَهُ انظر سيرة ابن هشام (2/69). فكان نصرًا كبيرًا لم يكن متوقعًا لجيش في مثل هذه الظروف، وما كان يُحزن القلب في هذه المرحلة من عمر المعركة هو مقتل عم النبي حمزة بن عبد المطلب، فقد قتله وحشي بن حرب -وكان وقتها ما زال مشركًا- وفي قصة قتله بيان لبطولته رضي الله عنه ، حكاها وحشي بعد إسلامه رضي الله عنه فقال: "خَرَجَ سِبَاعٌ [بن عبد العزى الخزاعي] فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ؟ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: يَا سِبَاعُ، يَا ابْنَ أُمِّ أَنْمَارٍ مُقَطِّعَةِ البُظُورِ، أَتُحَادُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَكَانَ كَأَمْسِ الذَّاهِبِ، قَالَ: وَكَمَنْتُ لِحَمْزَةَ تَحْتَ صَخْرَةٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي رَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي، فَأَضَعُهَا فِي ثُنَّتِهِ [ما بين السرة والعانة] حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ وَرِكَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ ذَاكَ العَهْدَ بِهِ". البخاري (4072). وإلى هنا يستقر الموقف حيث النصر كان للمسلمين، لكن الله شاء أمرًا لحكمة، فحدث حدث غيّر مجرى المعركة، فما الذي جرى، وكيف انتهت المعركة؟ هذا مادة الخطبة القادمة بمشيئة الله، نسأل الله أن يُثبتنا وإياكم على التوحيد حتى نلقاه، وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين، اللهم وانصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين في كل مكان، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.







طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :