خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8267929
زوار الشهر :
263036
زوار اليوم :
2640


خطبة عيد الفطر 1438هـ  1-10-1438هـ

الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا، والله أكبرُ كبيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلاً، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الله أكبر.. اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، الله أكبر كلما تنفس صبح وأسفر، الله أكبر ما صام صائم وأفطر، الله أكبر ما سجد قائم وكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. أمّا بعد: أمة الإسلام! اليوم عيد وأي عيد، يوم إعطاء الأجير أجره، فهنيئاً لمن فاز اليوم، فهاهم عبادك يا ربنا خرجوا بزينتهم يتعرضون لإحسانك، فاللهم تقبل منهم،وارحم ضعفهم،وعظِّم أجرهم، اللهم وهب المسيئين منّا للمحسنين، اللهم تقبل منا رمضان ولا تردنا خائبين،تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم فقد قال في آخر آية الصيام:{وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}وهاأنتم خرجتم إلى مصلاكم تكبرون على ما هداكم إليه ووفقكم من صيام وقيام وبر وإحسان، فأبشروا بالخير العميم والثواب الجزيل،فاشكروه حق شكره، اشكروه نعمة الدين، والتي هي أعظم نعمة وأكبر منة، والمصيبة بالدين أكبر المصائب وأشد الخسائر، ولذا كان ﷺ يستعيذ من الفتنة المضلة، وأن لا يجعل مصيبته في الدين، فيقول:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بعزتِكَ لا إله إلا أنت أن تُضِلَّنِي"م.وكان من دعائه ﷺ:"اللهم إني أسألك إيماناً لا يرتدُّ"،فالله الله بدينكم عضوا عليه بالنواجذ، فالصوارف كثيرة، والفتن تموج، فعليكم بالاعتصام بالقرآن والسنة، فهما الصراط المستقيم،وهما أساس الدين،     تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم{أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} فاحذروا يا شباب التفرق والتنازع، والغلو والإلحاد، احذروا التطرف والإرهاب، احذروا اليأس فإن اليأس داء خطير؟ يُضعف القوي، ويقتل الطموح، ويورث الشك، ويورد الإنسان موارد الهلاك، وعليكم بالإيمان لدفع الشهوات، وبالعلم لدفع الشبهات، وانظروا عمن تأخذون العلم النافع فإن هذا الأمر دين،{وَمَن يَعْتَصِمْ بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}فاللهم اهدنا الصراط المستقيم، وثبت قلوبنا على توحيدك، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر. إخوة الإسلام: العيد السعيد شعور بالجسد الواحد لكل مسلم قريب أو بعيد، وكم هو جميل ما نراه من تتابع الحملات في مملكة الخير لفك كُرب المدينين والتنفيس عن المعسرين، وموائد ممدودة في كل الأنحاء لتفطير الصائمين من العمالة والمساكين، وبرامج كسوة العيد للأيتام والمعوزين، وبرامج أخرى لإعانة الفقراء والأرامل،ومثلها برامج لتسهيل علاج المرضى المحتاجين والمضطرين، وغيرها كثير من برامج الرحمة والتراحم،فالله الله بالضعفاء في مجتمعنا، تراحموا فيما بينكم،ارحموا ضعيفكم فـ"إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ"، ارحموهم في زمن غلاء الأسعار،لا تضيقوا عليهم معيشتهم، انصروا المظلوم،أعينوا المرضى والمنكسرين،قوموا على الأرملة والمسكين، يسروا للشباب -من الجنسين- تحقيق أحلامهم ووظائفهم، فالشباب عز الأمة ونهضتها، فافتحوا لهم أبواب العمل فهم الأمل، قفوا بوجه استشراء المحسوبيات والرشاوي،وأكل أموال الناس بالباطل، الله الله بالعدل ورد الحقوق لأهلها،أصلحوا ولا تُفسدوا،{وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} فهيا نتعاون ونتراحم ونبذل المستطاع لإصلاح وحماية سفينتنا ومجتمعنا، لنكن يدًا واحدة مع ولاة أمرنا في المنشط والمكره، وفي العسر واليسر، لنقطع الطريق على المرجفين والمغرضين بترك الشائعات وتداولها،فكلنا رجال أمن لهذا الوطن وعونٌ لجنودنا ورجال أمننا للحفاظ على بلادنا ووحدتها وترابطها في وجه أعداء الإسلام وأعداء التوحيد، مادام هذا التلاحم والتراحم، ومادام هذا البر والتواصل، فوالله لن يُخزيكم الله أبدًا، وأبشروا بعيد سعيد، بل بأعياد تترى وتتتابع، تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم؛{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[الحج77]،الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد إنه وعي الشباب، وثقافة العطاء والجود اللامحدود، إنها المفاهيم إذا قامت على الحب والرحمة والسعي بالخير للغير، وهذا والله ما نشهد به لشبابنا ممن وظفوا التقنية وتطبيقاتها بالخير وإعانة الآخرين، فجزى الله شبابنا المعطاء خير الجزاء، وجزى الله كل من أعانهم وشجعهم من أمراء ومحافظين ومسؤولين وعلماء ومثقفين، فلمثل هذا يُربى ويُوجه الشباب، وبمثل هذا تستخدم وسائل التواصل، لا بالقيل والقال بل بالأعمال والأفعال،لا بإيغار الصدور وتتبع الزلات،بل بنشر السرور وتتابع الحملات، لبناء مجتمع راقٍ وواعٍ، مجتمع متمسك صامد أمام كل المغرضين،نريد أن يكون الاختلاف بالرأي سبباً للرقي والتقدم، لا للتناحر والتصنيف والتقهقر، فهي أمانة وطن، وأمانة أجيال، وقبلها أمانة دين وعقيدة،فاختلاف الرأي ظاهرة صحية، ولا يُفسد للود قضية، خاصة إذا كان الميزان والمعيار{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}[النساء 59]

فتدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم،كفانا أيها المسلمون تنازع وتفرق

واختلاف، آهٍ لأمة الإسلام ماذا جرى لها

عُدتَ يا عيدُ والجراح جراحٌ**لم تُحقّق لأمتي الأمنيـاتُ

فاعذروني إذا أفاقتْ شجوني** يوم عيدي وفاضت العَبَراتُ

حسبكم ملايين الأطفال من المسلمين صبيحة هذا العيد لاجئون ومشردون في المخيمات، لسان حالهم يرسلون التهاني لصغارنا،يقولون: (عذراً أيها الصغار فقد حدثنا الكبار:أنكم في عيد، يا ترى ما هو العيد، فعيوننا لم تر سوى الحديد، ولم نسمع إلا الوعيد، حدثنا الكبار: أنكم في العيد، تلبسون الجديد، وثيابنا أسمال لها زمن مديد، حدثنا الكبار: أنكم في العيد تذهبون مع الآباء والأمهات أما نحن هنا فلا أم ولا أب ولا حتى أخوات، حدثنا الكبار: أنكم في العيد تمرحون جماعات، أما نحن هنا فالصغار شتات في شتات، حدثنا الكبار:..آهٍ فقد نسينا عذراً يا صغار، أردنا تهنئتكم بالعيد فغلبنا همنا الشديد، يا صغار عذراً، عيد سعيد فلا نريد المزيد، فهذه حال الشريد، وعلى كلٍ عيد سعيد اقبلوها من طريد!. فآهٍ للأطفال اللاجئين، وللأيتام المشردين، آهٍ لحال أمة الإسلام، تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ()وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ}(الأنبياء 92-93)، الله أكبر، الله أكبر،لا إله إلا الله والله أكبر، أيها المسلمون: أبشروا فرغم كل الآلام، ومكر أعداء الإسلام، فإننا متفائلون فهاهو الإسلام يتعالى، ويقوى عوده ويظهر، ففي بلاد الغرب، بل في كل مكان، أفواج لا تحصى يدخلون الإسلام، اسألوا إن شئتم مكاتب دعوة الجاليات في هذه البلاد المباركة، عن المئات والآلاف، الذين يدخلون كل يوم في دين الله، فالعجيب أن الإحصاءات والأرقام تؤكد أن أعداد المسلمين الجدد يتزايد بشكل عجيب، تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}(الأنفال 36) فالله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، تفائلوا فاليوم عيد،فالمسلم يُحب التفاؤل،كما كان حبيبنا يحب الفأل، واليوم عيد،فأبشروا،       

بشاراتي ندى أمـل**يبـلل حـرقة الآسي

بشاراتي أعاصيـر ** تحطم صخــرة الياسِ

فأبشروا وأملوا، وأحسنوا الظن بربكم، واتقوا الله، وخذوا بعزائم الأمور، واعتصموا بأخوة الإسلام، تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم،{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ }[الروم: 47]، فاملؤوا قلوبكم باليقين برب العالمين, الله أكبر الله أكبر،الله أكبر ولله الحمد، في العيد يتعلم الكبار من الصغار، فالصغار في العيد كالفراشات يطيرون ويفرحون، يلعبون ويغضبون، وفي لحظة يتصافون ويضحكون، صفاء قلوبهم كصفاء ثيابهم بل أصفى، نظرتهم للدنيا كبراءة عيونهم بل أنقى، الصغار هم السهولة قبل أن تتعقد، يأخذون من الأشياء قانعين يكتفون بالتمـرة ولا يحاولـون اقتلاع الشجرة التي تحملها، هذه مدرسة الصغار، فهل يتعلم منها الكبار معنى العيد، قناعة ورضا، وابتسامة وصفاء، وحب وإخاء، تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم، ففي سورة الأنفال رسالة لنا عظيمة{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[الأنفال:1] فقبل الغنائم والمصالح الدنيوية رسالة عظيمة تقول: {اتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}.

فصلاح ذات البين طول بقائكم**ودماركم بتقاطع وتفرد

فلنكن صفاً واحداً بكل الوسائل الممكنة لإصلاح ذات بيننا، فإصلاح ذات البين العبادة العظيمة الغائبة في المجتمعات الإسلامية، استمعوا لهذا الحديث العجيب فهو كنز للمتسابقين في الخيرات، يقول : «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ»رواه أبو داود، وحسبكم قول الحق:{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}بإصلاح ذات البين يتماسك المجتمع، وتأتلف القلوب، وتجتمع الكلمة،ويُنبذ الخلاف،وتكون المحبة والمودة،وتُصحح الأخطاء وترد الحقوق لأهلها،ويكون العدل والإنصاف، فأول الأوليات وأهم المهمات في أيامنا هذه:إصلاح ذات بيننا مهما كانت اختلافاتنا، فلنتجرد من الهوى، ولنستعن بالله؛ لنكتب لنهتف لننشر لنغرد بكل ما ينشر هذه العبادة العظيمة الغائبة إصلاح ذات البين، فهيا أيها العقلاء نجمع ولا نُفرق، هيا نُحبب ولا نُبغض، فإفساد ذات البين هي الحالقة، "لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ"كما قال سيد المرسلين ، فمع كثرة وسائل التواصل وانتشارها،كثر وللأسف مَن يُفسد ذات البين، والعيد فرصة والعفوُ ومراجعةُ النفس صفة للنفوس الكبيرة، وبيننا الآن أزواج متخاصمون، وإخوان متهاجرون، وأقارب وأرحام لا يتزاورون حتى في العيد السعيد، فندائي في هذا اليوم السعيد لكل أخوين متخاصمين تسامحا وتصالحا؛فـ"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ"رواه أحمد وأبو داود.ندائي لكل أقارب وأرحام لا يتزاورون في هذا اليوم السعيد، كونوا كباراً وتواصلوا وتسامحوا،وخيركم الذي يبدأ بالسلام؛فـ"مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ"كما عند أبي داود. رجائي في هذا العيد السعيد لكل زوجين متخاصمين متهاجرين تصالحا واجتمعا،فوالله لا تساوي الدنيا بأسرها تهاجركما، فعودا لتكتمل فرحة الأولاد والبنات بالعيد، وخيركما الذي يبدأ بالسلام،{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم{وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}هيا يا كل قريب وصديق، ابذل سعيك وجهدك، هيا أيها العقلاء لننشر مكاتب ولجان ومؤسسات إصلاح ذات البين في كل اتجاه، في كل بلد، في كل زاوية رسمية وأهلية، قبلية وفردية لتصلح ذات بيننا في كل أحوالنا وشأننا، تحقيقاً لأمر ربنا{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}تدبروا القرآن يا قومي ففيه نجاتكم{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ}فلنحذر أن نُخرب بيوتنا بأيدينا، يابني قومي: صيحة نذير أن نُفسد أمننا بانقساماتنا، لنحذر أن نُفرّط بهذه النعمة بتنازعنا والتربص ببعضنا، فاشكروا الله كثيراً، واحذروا فجاءة نقمته، احذروا تحول عافيته وزوال نعمته، فاللهم أدم علينا نعمة الأمن بيننا، وألف بين قلوبنا واجمعنا شملنا، اللهم اجمع بين كل متهاجرين، وألف بينهما، اللهم اجمع القلوب على الألفة والمحبة، والتناصح والتغافر، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

   [] الخطبة الثانية: الله أكبر،الله أكبر،لا إله إلا الله،والله أكبر،الله أكبر، ولله الحمد. أمة الإسلام: لنملأ قلوبنا بحقيقة التكبير، ولنردده بعد فهم وتفكير، ليهز الوجدان، ويجدد الإيمان، ويثبت الأقدام، ويربط على القلوب،في زمن كثرت فيه الفتن والخطوب.

الله أكبر قولوها بلا وجل**وزينوا القلب من مغزى معانيها

الله أكبر ما أحلى النداءَ بها** كأنه الرِّيُّ في الأرواح يُحييها

فهل عرفتم معنى التكبير، إنه الله أكبر من كل شيء، إنه الله الغني، القوي.إنه الله العظيم،الرحيم،إنه الله الواحد،الماجد.إنه الله الرافع، النافع، إنه الله الحميد، المجيد،هكذا فليكن العيد،ثناء وتمجيد،وشكر وتوحيد، {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}فالله أكبر حقاً حقاً، الله أكبر يقيناً وصدقاً، فاملؤوا بتعظيم الله نفوسكم، فهو العلاج الناجع للشهوات، وهو العلاج الناجع للهموم والبليات، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الله أكبر ولله الحمد. معاشر النساء: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ"، وصلاحكن صلاح للبيوت والأولاد، بل صلاح للأسر وللمجتمعات، فشكر الله لكن بذلكن الخير وخدمتكن للصائمين من أزواج وأولاد وآباء وإخوان طوال شهر رمضان، فقد فزتن بالأجر مرتين، فهنيئاً لكن، ثم احذرن لباس التبرج والسفور، والبسن ما يرضي الله قبل أن يُرضي النفس والهوى، تناصحن بالمعروف برفق وحكمة، وتعاونّ في مجالسكن على البر والتقوى، واتقين الله في أنفسكن، واحفظن حدوده، وارتقين بالهمة والهم، والفكر وفن تربية الأولاد والبنات، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. نسأل الله لكن العون والتوفيق، اللهم احفظ نساء المسلمين، وأعظم لهن الأجر والفوز بالجنة,ومن أرادهن بسوء فاجعل تدبيره تدميراً عليه، الله أكبر، الله أكبر،الله أكبر ولله الحمد، ذهب التّعَب، وزال النصب، وثبت الأجرُ إن شاء الله تعالى. تقبَّل الله صومَكم وشهرَكم،فعظموا ربكم في العيد، {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}، ومن تعظيمه اجتناب الغيبة ومجالس اللهو المحرم والغناء الماجن، فاهنَؤا بعيدِكم، والزَموا حدودَ ربِّكم، واعلموا أن مِن مظاهر الإحسانِ بعد رمضانَ مداومَةُ الطاعة وإتباعُ الحسنة الحسنة، فحافظوا على صلاتكم المفروضة،وداوموا على النوافل والطاعات، فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وقليل دائم خير من كثير منقطع، وقد ندَبكم نبيُّكم محمّد ﷺ بأن تُتبِعوا رمضانَ بستٍّ من شوّال، اللَّهُمَّ إن عبادك خرجوا لهذا المكان يرجون ثوابك وفضلك، ويخافون عذابك، اللَّهُمَّ حقق لنا ما نرجو، وأمَّنا مما نخاف، اللَّهُمَّ تقبل منا، واغفر لنا وارحمنا، اللَّهُمَّ تقبل منا رمضان، وتقبل منا الصيام والقيام، وسائر الأعمال، اللَّهُمَّ اجعلنا ممن نال أجر ليلة القدر، اللَّهُمَّ إن قلوبنا تشقق،ودموعنا تدفق على فراق شهرنا،فاجبر اللهم كسر قلوبنا،وأعده علينا أعواماً عديدة، وأزمنة مديدة،ونحن بصحة وعافية،وأمة الإسلام في عزة وتمكين، اللَّهُمَّ انصر إخواننا المستضعفين في اليمن وسوريا، وأصلح أحوال المسلمين في العراق وفلسطين،وفي كل بلاد المسلمين، اللَّهُمَّ وارحم المستضعفين، وأمِّن خوفهم، واربط على قلوبهم، واحفظ دينهم، اللَّهُمَّ فرج همَّ المهمومين، وفك أسر المأسورين، كن للمحصورين والمشردين، اللَّهُمَّ رُدَّ عنهم كيد الكائدين، وعدوان الغاشمين، واقطع دابر الفساد والمفسدين، اللَّهُمَّ احفظ بلادنا وأمنها وإيمانها وعقيدتها وتماسك ولاتها وعلمائها وأهلها بحفظك، اللَّهُمَّ ووفق ولاة أمرنا خاصة وزدهم ألفة ومحبة فيما بينهم وبين رعيتهم، اللهم ووحد كلمتهم وصفهم، واجعلهم نصرة وملاذًا للمستضعفين والمظلومين، وانصر بهم الدين، واحفظ سائر بلاد المسلمين، ووفق قادتهم لعز الإسلام والمسلمين، اللَّهُمَّ اكبت عدونا، وانصر جندنا المرابطين، ورجال أمننا الساهرين، اللَّهُمَّ ثبت أقدامهم، وقوِّ عزائمهم، وصوِّب رأيهم، وسدد رميهم، واشف مريضهم وتقبل موتاهم شهداء، وردهم لأهلهم منصورين بنصرك يا سميع يا عليم، ربنا تقبل منا وتب علينا، وارحم ضعفنا وتقصيرنا، برحمتك يا أرحم الراحمين. معاشر الإخوة والأخوات: هنيئًا لكم بالعيد يا أهل العيد، وأدام الله عليكم أيام الفرح، وعيد سعيد، وتقبل الله منا ومنكم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.







طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :