خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11194959
زوار الشهر :
167538
زوار اليوم :
6064


أفضل الأيام، ومسائل في الحج  3-12-1438هـ

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله الحق المبين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن سار على نهجهم واتبع سنتهم إلى يوم الدين، أما بعد، عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله الحبل المتين، وسر النجاة والسعادة للعالمين، ثم ها هي مواسم الطاعات تتوالى، فها نحن في أيام عظيمة، هي أفضل أيام الدنيا، كما عند البزار وصححه الألباني عن جابر أن النبي  صلى الله عليه وسلـم  قال: (أفضلُ أيامِ الدُّنيا أيامُ العشرِ)، وفي الحديث المشهور الذي رواه البخاري والترمذي واللفظ له عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قَالَ: قَالَ   صلى الله عليه وسلـم  : ((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ..)). فتأملوا اخوة الإيمان ، تأملوا ألفاظ روايات الحديث:"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ - وفي رواية:" أعظم"، وفي رواية:" أفضل"- إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ.."، يا الله! أعظم وأفضل وأحب؟!! فأين المستثمرون؟ أين المتنافسون؟{وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى}فهذه الأيام من شعائر الله، فيجب تقديرها وتعظيمها{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}.وقد أقسم الله بها والله لا يقسم إلا بعظيم فقال: بسم الله الرحمن الرحيـم {وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ}وسماها بالأيام المعلومات فقال: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}فكأنه علمها وميّزها عن غيرها من سائر الأيام، أليست مثل هذه النصوص دافعة لكل عاقل أن يسارع في الخيرات والطاعات؟ هل تصدقون أن عمل الصالحات في هذه الأيام أفضل من الجهاد في سبيل الله، رغم عظيم شرف الجهاد ومكانته، إلا أن يُقتل المجاهد ويذهب ماله كما في الحديث، فهل من معتبر؟ فمهما طال زمان الغفلة والفتور فلا يجب أن يَطال هذه الأيام، فهو غبن وأي غبن؟! والفرائض أولاً يا عباد الله، ثم النوافل، فمن كان مفرطاً في الصلوات المكتوبات سواء في وقتها أو جماعاتها في المساجد أو خشوعها وكلنا يشكو ذلك فليحذر أن يفرط في هذه الأيام، ومن كان غافلاً عن ذكر الله تعالى وتسبيحه آناء الله وأطراف النهار وقراءة القرآن فلينتبه من غفلته وليجتهد فهذه أيام الذكر والتكبير، وحسبنا قوله  صلى الله عليه وسلـم  :(ما أهل مهل قط إلا بشر ولا كبر مكبر قط إلا بشر، قيل: يا رسول الله بالجنة، قال: نعم) وحسنه الألباني. والله تعالى يقول: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}ومن كان مقصراً مع والديه فليحسن إليهما، ومن كان ظالماً فليرد المظالم إلى أهلها، ومن كان عاصياً فليتب إلى الله التواب الرحيم، أكثروا هذه الأيام من كل عمل صالح يخطر ببالك فلا تفوت عليك الساعات فهي والله فرصة قد لا تعوض، كما استعدوا ليوم العيد، ومن أعظم ما يُستعد له في عيد الأضحى كثرة إنهار الدم لله، فمما يُروى أنه  صلى الله عليه وسلـم  قال: ((مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا))، فما تقرب عبد لربه في مثل ذلك اليوم بأفضل من تقربه بدم ينحره من أجل الله؛ فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فهو عبادة مقرونة بالصلاة كما قال الحق عَزَّ وَجَل:{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، فمن كان قادراً على الأضحية صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى فليستقل بأضحية يجد أجرها غند ربه، فقد قال  صلى الله عليه وسلـم  : ((مَنْ وَجَدَ سَعَةً لأَنْ يُضَحِّىَ فَلَمْ يُضَحِّ فَلاَ يَحْضُرْ مُصَلاَّنَا))، فهي فرصة قد لا تُعوض، والأضحية من بهيمة الأنعام: إما من الإبل أو البقر، أو الضأن أو المعز على اختلاف أصنافها ولا تجزئ إلا بشرطين، الأول: أن تبلغ السن المعتبر شرعًا، الثاني: أن تكون سليمة من العيوب التي تمنع الإجزاء، وأما أحكام وآداب ذكاة الأضحية فأترك بيانها ليوم العيد، ثم اعلموا أن المسلم إذا أراد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة برؤيا أو باكتمال الشهر فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو من أظفاره أو من جلده حتى يذبح أضحيته، لحديث أم سلمة رضي الله عنهـا أن الرسول صلى الله عليه وسلـم  قال: " إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ (وفي لفظ: "إذا دخلت العشر) وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ" رواه أحمد ومسلمه، وفي لفظ "فلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ". وفي لفظ "فلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعرِهِ ولاِ بِشِرِهِ شَيئاً" وإذا نوى الأضحية أثناء العشر فإنه يمسك من حين نيته عن الأخذ من شعره أو من بشرته أو من أظفاره. "والحكم خاص لمن يضحي" أي: كل من نوى الأضحية ودفع قيمتها، حتى وإن ذبحها غيره. ولا بأس بغسل الرأس في عشر ذي الحجة ومشطه برفق فلا يضره ولو سقط شيء من الشعر بدون عمد، وهكذا لو تعمد أخذ الشعر أو شيء من الأظافر فلا يترك بذلك الأضحية بل أجر الأضحية كامل إن شاء الله، وإن أثم هو بتعمده. ومن أفضل الأعمال في العشر: الحج، فقد تضافرت النّصوص الشّرعيّة الكثيرة على فضل الحجّ، وعظم ثوابه وجزيل أجره عند اللّه تعالى، فعن أبي هريرة  رضي الله عنـه  قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلـم   يَقُولُ: ((مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) متفق عليه. وعَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ   صلى الله عليه وسلـم   قَالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)) متفق عليه. وغيرها من النصوص الكثيرة في هذا الباب، فمن لم يحج فليبادر بالحج إن استطاع ولا يؤخره دون سبب؛ فإنه لا يدري ما تخبئه له الأيام، ومن حج وتيسر له الحج فلا يحرم نفسه هذا الفضل المذكور في النصوص، إلا أن عليه أن يمتثل لنداء ولي أمر المسلمين وتنظيماته من تصريح ونحوه، فإن ذلك من تمام الحج وقبوله، فهذه التنظيمات إنما وُضعت من أجل المصلحة العامة من تيسير وتنظيم لأعمال الحج، وعمل للأسباب من كف الأذى والشرور على الحجاج كالازدحام والتدافع والتضييق ونحوه، فيجب امتثال طاعته والاستجابة لندائه، ففيه مصالح عظيمة وفوائد جليلة، ولنحذر من مخالفتها والالتواء عليها وتهوينها بين الناس، فمن تيسر له الحج بأنظمته فهذا فضل الله عليه، ومن لم يتيسر له فقد علم الله صدق نيته وشدة رغبته، وكتب له الأجر وهو في مكانه فـ"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى"، وهكذا ينتشر الوعي بالفقه الصحيح، ويعم الخير بين الناس، ويحب المؤمن لإخوانه ما يحبه لنفسه، وفيه تحقيق للقاعدة الشرعية العامة العظيمة: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}. نسأل الله أن يجعلنا جميعاً من المتعاونين على البر والتقوى الذين إذا تعارضت المصالح قدموا المصلحة العامة للمسلمين على مصالحهم الخاصة، يرجون بذلك وجه الله والنفع العام. وهاكم معاشر المؤمنين بعض مسائل الحج التي يكثر عنها السؤال، ومنها: مسألة الاستطاعة، فالمقصود فيها عموم الاستطاعة من زاد وآلة الركوب وصحة البدن وأمن الطريق وإمكان السير؛ فالحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلاً بنص القرآن والسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين، قال تعالى:{وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}. فمن لم يكن مستطيعًا بماله فلا حج عليه، ولو حج كان حجه مجزئًا، ومن عجز ببدنه فإن عجز عجزًا يُرجى زواله كمرض يُرجى أن يزول انتظر حتى يزول ثم يؤدي الحج بنفسه، وإن عجز عجزًا لا يُرجى زواله كالكبر والمرض المزمن الذي لا يُرجى برؤه فإنه يُنيب عن من يقوم بأداء الفريضة عنه لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلـم  :(( فَحُجِّي عَنْهُ)) رواه الجماعة. ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم: فلا يجب أداء الحج على امرأة لا محرم لها لامتناع السفر عليها شرعاً؛ لقوله  صلى الله عليه وسلـم  :(( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ)) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً. قَالَ:(( اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ )) متفق عليه من حديث ابن عباس. المسألة الثانية: في أركان الحج، وهي أربعة: أولها: الإحرام، وهو نية الدخول في النسك. وأنواع الأنساك ثلاثة: التمتع: وهو أن ينوي العمرة وحدها في أشهر الحج ثم إذا انتهى منها وتحلل أحرم بالحج. والقِران: وهو أن يقرن بين الحج والعمرة وينوي أداءهما معًا بإحرام واحد وفي سفر واحد. والإفراد: أن ينوي أداء الحج وحده. وللإحرام مواقيت زمانية، وأخرى مكانية، حددتها النصوص.أما الركن الثاني فهو الوقوف بعرفة، لقوله النبي  صلى الله عليه وسلـم  : ((الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، الْحَجُّ عَرَفَاتٌ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثٌ {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} وَمَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ))رواه الترمذي وغيره. أما الركن الثالث فهو طواف الإفاضة أو الزيارة؛ لقوله تعالى:{ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}. ووقته بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة للآية السابقة لأنه لا يكون قضاء التفث ووفاء النذور إلا بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة. ورابع أركان الحج: السعي بين الصفا والمروة عند الأئمة الثلاثة، وقالت الحنفية إنه واجب وليس بركن، دليل الجمهور قوله تعالى:{إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ}. ووقته للمتمتع بعد الوقوف بعرفة ومزدلفة وطواف الإفاضة؛ فإن قدمه عليه فلا حرج لا سيما إن كان ناسيًا أو جاهلاً؛ لأن النبي  صلى الله عليه وسلـم   سأله رجل: سعيت قبل أن أطوف؟ قال:((افعل ولا حرج)). وأما المفرد والقارن فلهما أن يقدماه مع طواف القدوم. فهذه أربعة أركان لا يصح الحج بدونها. المسألة الثالثة: في واجبات الحج، وهي: الإحرام من الميقات المعتبر شرعًا، واستمرار الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس يوم التاسع من ذي الحجة، والمبيت بمزدلفة ليلة عيد النحر، ورمي الجمرات: جمرة العقبة يوم العيد، ورمي الجمرات كلها أيام التشريق، والحلق أو التقصير للرجال، والتقصير فقط للنساء، والمبيت بمنى ليلة إحدى عشرة وليلة اثنتي عشرة لمن تعجل، وليلة ثلاث عشرة إن تأخر، ثم طواف الوداع، خلافًا لمالك فهو عنده سنة، ويُرخّص فيه للحائض والنفساء وأهل مكة. فهذه الأمور السبعة واجبة في الحج مع أنه لا تتوقف صحة الحج عليها، لكن مطلوب فعلها لفعل النبي   صلى الله عليه وسلـم   لها، ثم تأكيده ذلك بقوله: "خذوا عني مناسككم"، ويأثم تاركها إلا إذا تركه بعذر معتبر شرعًا، ويجب على من تركها سواء بعذر أو بدون عذر فداء يجبر النقص: ذبح شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة، تذبح في مكة وتعطى فقراء أهلها. المسألة الرابعة: في محظورات الإحرام، ومنها: إزالةُ الشعر فلا يجوز للمحرمِ أن يُزيل أي شعر كان من بدنه. ثانياً: تقليم الأظافر، ولو انكسر ظُفُرهُ وتأذى به فلا بأسَ أن يقص القدر المؤذي منه، ولا فدية عليه. ثالثًا: عقد النكاح لقول النبي  صلى الله عليه وسلـم  : ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ)) رواه مسلم. رابعاً: الجماع ومقدماته كالمباشرة لشهوةٍ بتقبيل أو لمسٍّ أو ضمٍّ أو نحوه لقوله تعالى:{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}[البقرة:197]. خامساً من محظورات الإحرام: قتل الصيد، لقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة:95]. سادساً: لبس المخيط. المسألة الخامسة: إذا فعل الْمُحرم شيئاً من المحظورات السابقة، فله ثلاث حالاتٍ: الأولى:أن يكون ناسياً أو جاهلاً أو مُكرَهاً أو نائماً، فلا شيء عليه، لا إثم ولا فدية ولا فساد نسك، لقوله تعالى:{وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}(الأحزاب:5)الحالة الثانية: أن يفعل المحظور عمداً لكن لِعُذرٍ يبيحُه، فعليه كما بيّن الله سبحانه وتعالى فدية حلق الرأس بقوله{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}[البقرة:196].وأوضح النبي  صلى الله عليه وسلـم  أن الصيام مقداره ثلاثة أيام، وأن الصدقة مقدارُها ثلاثة آصع من الطعام لستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، وأن النسك شاة. الحالة الثالثة:أن يفعل المحظور عَمداً بلا عُذرٍ يبيحه، فعليه الفدية، مع الإثم. فاتقوا الله عباد الله، واسألوا عن أحكام دينكم و اقرأوا مناسك الحج خطوة بخطوة، فلا تفعلوا شيئاً إلا بعد قراءة وسؤال، وهذا سهل المنال والحمد لله، لكن يحتاج لحرص وجد، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :