خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
10443500
زوار الشهر :
198653
زوار اليوم :
1781


خطبة عيد الأضحى المبارك 1438هـ   10-12-1438هـ

الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ما طلع صبح وأسفر الله أكبر ما أهل حاج وكبر الله أكبر أضعاف ذلك وأكثر الله أكبر كلما رددتها أحسست أن الشهد في شفتي الله أكبر كم أزاحت حسرة كم أسعدت في العالمين شقيا الحمد لله حمدا كثيرا طيبا كما يحب ربنا ويرضى الحمد لله على نعمة هذه الأيام العظيمة المباركة ما أعظم هذه الأيام مكة وعرفة ومنى ومزدلفة يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ويوم القر وأفراح العيد والأضاحي مشاعر تعجز كل شاعر وشعائر تفيض فيها المشاعر هذه أيام تستجاب فيها الدعوات وتلك مواطن تسكب فيها العبرات سبحان الله تأملوا عباد الله ضيوف جاؤونا من كل مكان يدرجون على ثرى هذه الأرض الطيبة المباركة الآمنة بأمان الله المحفوظة بحفظ الله ثم بتكاتف وتعاون المواطنين والمقيمين وبرعاية  ويقظة رجال الأمن المسئولين أرض طيبة وتاريخ مجيد وحاضر زاهر وجو إيماني عابق تزدحم فيه هذه المناظر والمشاهد حية نابضه تختلط فيها مشاعر العبودية والإقبال على الرب الرحيم في هذه الأجواء الإيمانية الفواحة وأمواج الحبيب المتتابعة يغمر قلب المتأمل شعور فياض ورجاء كبير في رجوع هذه الأمة  لعزتها ومجدها فانتمائها إلى هدف واحد ورب واحد ونبي واحد ودين واحد وقرآن واحد كما يغمر القلب الثقة بالله وبشعائر الله وعظمته ودينه إنه شعور ومشاعر مناسبة تدعوا كل مسلم للتفاؤل والأمل مهما كانت الآلام والمحن فاملؤا قلوبكم عباد الله بالثقة برب العالمين وبحب هذا الدين خذوه تمسكوا به عن قناعة ورضا وتسليم فنحن في نعم لا نحصيها أعظمها نعمة الأمة الواحدة أمة تسمى أمة الإسلام رغم ضعفها وتنازعها رغم المكر الكبار الذي يدبر ليل نهار للتحريش بين أبنائها و أطرافها رغم كل شيء فقد قالها الحق سبحانه وتعالى إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون يا أمة الإسلام هناك من غص وشرق بهذه الوحدة ذلك العدو الذي يخطط ويفكر ويمكر منذ سنين ليفشل جمعكم لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره بمثل هذه المناسبات الإيمانية هذه المناسبات العظيمة عشر ذي الحجة اجتماع الحج اجتماع عرفة رمضان العشر الأواخر ليلة القدر عاشوراء مناسبات تتكسر عندها سهام الأعداء مهما تكاثرت فما أطيب تراحمكم وما أطيب والله دعائكم لبعضكم البعض في هذه الأيام العظيمة {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:10] حج لقبلة واحدة وإجتماع بلباس واحد ونداء لجهة واحدة لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك تلاشت الهتافات الوطنية والشعارات القومية والرايات العصبية لا يتميز شرقكم عن غربكم ولا  عربيكم عن عجميكم ولا أبيضكم عن أسودكم ولا فقيركم عن غنيكم بل يجمعكم الإسلام نعم يجمعكم الإسلام هذا الدين العظيم  ولهذا وربي يخافكم عدوكم ولأجل هذا يمكر ويخطط لفرقتكم لكنها شرائع الإسلام تعود كل عام

فيا حزنكم ما شئت إني طائر      في الشدو أرضي وسمائي

مهما ينز الجرح في قلبي فلن     يستطيع دفن كرامتي وإبائي

لن يجمعنا ولن يؤلف بين قلوبنا سوى الإسلام لن يجمعنا ويؤلف بين قلوبنا سوى الإسلام  {لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال:63] هذه الأيام العظيمة أيام الحج تؤكد أننا مهما اختلفنا مهما اختلفنا فهناك أصول تجمعنا فلا تشتطوا بالقول بل تماسكوا وتناصحوا وتغافروا واجتمعوا ولن يضركم من خذلكم { قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ } [آل عمران:165] إي والله إن شئنا اجتمعنا إن شئنا توحدنا إن شئنا نبذنا اختلافاتنا جانبا وجعلنا عدونا يشرق بمثل هذه المناسبات العظيمة التي تظهر حقيقة أمة الإسلام وتماسكها {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}[آل عمران:103] ، { وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ } [الحج:78] الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر أيها المسلمون هذا يوم العيد يوم الحج الأكبر يوم النحر يوم العيد أفضل أيام الدنيا أعظم الأيام عند الله كما قال عليه الصلاة والسلام: ((أَعظمُ الأيَّامِ عِنْدَ اللَهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ)) أي اليوم الثاني الذي يلي يوم النحر ، اليوم تجتمع فيه شعائر تختلط فيها المشاعر يوم عيد ويوم جمعة أصوات تلبية ونداءات تكبير ودماء هدي وأضاحي عظموا يومكم بالشكر وكثرة الذكر عظموا يومكم بالشكر وكثرة الذكر {ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] هكذا تكون حياة القلوب بإحياء السنة منهج الحبيب صلى الله عليه وسلم بتعبيد الناس للخالق وليس للمخلوق مشاعر ومناسك بعيدا عن البدع والضلالات وخرافات الصوفية والرافضة والمقامات إنها أرض الحرمين عباد الله إنها أرض الحرمين الشريفين منبع التوحيد لله ومنطلق الإسلام الصحيح بفضل الله إنها قبلة أهل السنة والجماعة وهم كل من التزم طريقة ومنهج النبي عليه الصلاة والسلام بأي مكان كان وبأي مدرسة درس السنة والقرآن فهما الميزان وليست الدروشة والخرافة وكلام فلان وعلان وكما قال عليه الصلاة والسلام ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وفي لفظ على ثلاث وسبعين ملة وفي رواية قالوا يا رسول الله  من الفرقة الناجية قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي هذا هوا الميزان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي فمن كانوا عليه فهم من أهل السنة والجماعة حقا وهم بفضل الله الجمهور الأكبر والسواد الأعظم مهما اختلفوا في فروع و مسائل في الدين وقد صحت لهم بفضل الله ومنته أصول العقيدة والشريعة فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل الجماعة روى ابن عبد البر في الإنتقاء أنه جاء رجل للإمام مالك رحمه الله فقال يا أبا عبد الله أسألك عن مسألة أجعلك حجة فيما بيني وبين الله عز وجل قال مالك ما شاء الله لا قوة إلا بالله سل قال من أهل السنة  قال مالك أهل السنة اللذين ليس لهم لقب يعرفون به لا جهمي ولا قدري ولا رافضي إي والله تنبأ الإمام رحمه الله إلى ماذا يراد بهذا السؤال تفرقة وأحزاب وجماعات أزيد هنا يا عباد الله ولا إخواني ولا سلفي ولا سروري ولا جامي ولا صوفي ولا تبليغي { هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ } [الحج:78] { وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } [فصلت:33] فكفى فرقة كفى تحزبا وضياعا للأمة بتعبيده لغير بارئها كفى نشرا للخرافات والبدع والمنكرات فلا مجال والله لتحقييق الوحدة بين المسلمين إلا بالقرآن والسنة ورفع كلمة التوحيد التي هي نشيد الحاج هذه الأيام لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك فأمة الإسلام أمة واحدة وتفريقها إلى أحزاب وفرق من البلاء الذي نتج عن مخالفة الشريعة يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر أيها المسلمون من يتأمل في تواصل الناس في العيد وصلة أرحامهم واجتماعاتهم وتهنئة بعضهم لبعض عبر الزيارات والجلسات واللقاءات يدرك عظمة هذا الدين الحنيف ويدرك عظمة مثل هذه المواسم ويشعر فعلا بالغبطة والسرور يفرح بهذا التلاحم والتراحم وهذا التزاور فالعيد من أعظم المناسبات للوصول للهدف للأمة الواحدة ولتوطيد العلاقات بين الناس التي هي من أعظم مقاصد الإسلام فيا أيها الآباء أيها العلماء أيها المربون والمثقفون أيها الإعلاميون أرجوكم استثمروا فرصة العيد وصفائه واتحدوا وتماسكوا ووحدوا الشباب وكونوا لهم قدوات في التآلف والتحاب واجتماع الكلمة وفن الإختلاف والحوار وتنوع الآراء فشبابنا اليوم من الجنسين يعيشون مفترق طرق مع انفتاح وسائل التواصل والتقدم التقني يفتقد الشباب للقدوات إي وربي يفتقد الشباب للقدوات و للمحضن التربوي الأمين وللموجه الألمعي الفطين ممن دورهم تحصين الشباب من لوثات العولمة والتغريب والحفاظ عليهم من تيارات التطرف والغلو فإن الحاجة ملحة لأخذ الشباب بأمثل الأساليب التي تلامس أفئدتهم وتوافق فطرتهم وتغرس معنى حبهم لدينهم وبلدهم وللحفاظ على أمن ومكتستبات وطنهم فأمن بلاد الحرمين الشريفين قضية لا تقبل المساومات ولا تخضع للمزايدات ولا تهزها الزوبعات والمهاترات وقد بسط الله فيها أمنه وأمانه نسأل الله أن يديمه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها هو خير الوارثين لا مكان في مهبط الوحي للعنف ولا التخريب ولا الإفساد ولا التأليب وإن رغمت أنوف الحاقدين هذه ليست أماني بالمعاني وقيم يجب غرسها وتربية الشباب عليها اللهم زدنا تماسكا ومحبة وتعاونا وتآلفا واحفظ إيماننا وأمننا ووفق المثقفين وقادة المجتمع للتآلف والتحاب وحسن الحوار والإجتماع ليكونوا قدوة للشباب ووفق ولاة أمرنا وثبت أقدام جندنا وانصرنا وادحر عدونا الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر أيها المسلمون لنفرح ونسعد بالعيد عملا بقوله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون لنشارك الأهل و الأولاد والأقارب والجيران فرحتهم وانبساطهم ومنة تمام فرحتنا مشاركة جنودنا المرابطين بتهنئتهم بالعيد السعيد وثباتهم وشجاعتهم والدعوات لهم بالإنتصار والتمكين وتمتد فرحتنا لمشاركة المسلمين في كل الأرض بهذه المناسبة العظيمة لأمة الإسلام فالمسلمون كلهم يد على من عاداهم والأمة الحية هي التي تخرج من ظلام الخذلان إلى نور الأمل وأمة الإسلام حية بامتلاء قلوب المؤمنين بالثقة بالله بحوله وقوته حية بتماسكها وإرادتها وثباتها وتحملها سترون إنتصار أمتنا بإذن الله لأن الله وعد بالنصر وما على المسلمين إلا فعل الأسباب مهما كانت الآلام والجراحات فأي قلب يتألم ويتوجع لآهات المسلمين في الشام ولمسلمي الروهينجا في بورما واليمن وفلسطين وما حال أهل السنة في العراق ببعيد إنه مكر الكبار لكن ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين إنها مشاعر الأخوة الإسلامية في العيد لعلها أن تعيد الأمل مع وجوب تقديم يد العون والنصرة كل بما يستطيع مشاعر أخوية ودعوات قلبية فلن نيأس والله ربنا وهذه لحمتنا وأخوتنا { حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } [يوسف:110] ، فيا يا عباد الله كونوا مؤمنين حقا بأن الله تعالى يقول { وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [الروم:47] فاللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر اليوم تذبحون أضاحيكم طاعة وقربة لله يقول ابن القيم رحمه الله مقصود الشارع من إراقة دم الهدي والأضحية التقرب إلى الله بأجل ما يقدر عليه من ذلك النوع وأغلاه ثمنا وأنفسه عند أهله فإنه لن يناله سبحانه لحومها ولا دمائها وإنما يناله تقوى منه ومحبته له ..الخ أيها المسلمون إن بذل الأموال في الأضاحي أفضل من الصدقة بها ويجوز أن يشرك صاحبها في ثوابها من شاء ومن كان منكم يحسن الذبح فليذبح أضحيته بيده فإن مباشرة العباده بنفسه أفضل وأحب و من كان لا يحسن فليحضر عند ذبحها فذاك أفضل فإن ذبحت له وهو غير حاضر أجزأت وأيام العيد كلها أوقات ذبح حتى اليوم الثالث عشر فالتزموا أحكام وآداب ذبح الأضحية من إستقبال القبلة والذكاة بآلة حادة يمررها على محل الذكاة بقوة وسرعة وتقاد إلى الذبح قودا رقيقا وتوارى السكين عنها إلا عند الذبح وأن يذبحها مضجعة على جنبها يضع رجله على صفحة عنقها ليتمكن منها ويحرص على إستكمال قطع الحلقوم والمريء والودجين وأن يسمي فيقول باسم الله والله اكبر ويدعوا عند ذبح الأضحية بالقبول كما قال صلى الله عليه وسلم بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد رواه أحمد ومسلم نسأل الله أن يتقبل منا أجمعين وأن يرزقنا الفقه والتبصر في الدين فتعلم أيها المسلم من الأضحية التضحية تأمل هذه المعاني الجميلة عند ذبح أضحيتك اليوم معناها التضحية من أجل الله ومن أجل دين الله خاصة في زمن كثرت فيه الأهواء والشهوات والمطامع والمصالح الشخصية وما أجمل أن تذكر اليوم قصة الأضحية مع إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام سطروا قصة الحب بحروف      سوف تبقى عن البلا  خالدات

هكذا الحب لوعة وامتثال   ***   واشتياق يساق في تضحيات

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :