خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8268111
زوار الشهر :
263218
زوار اليوم :
2822


الوطن واليوم الوطني  2-1-1439هـ


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن نهج نهجه واستن بسنته إلى يوم الدين.

أما بعد إخوة الإيمان: أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالتقوى من أسباب القبول والرفعة،{إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ}. عباد الله ! روى الأصمعي (كما في المقاصد الحسنة): قالت الهند: ثلاث خصال في ثلاثة أصناف: الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بعيدًا، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدبا، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر منه نفعًا". وقال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول:"إذا أردت أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحننه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه". ونحن إخوة الإيمان نعيش الأيام القادمة مناسبة ما أسموه باليوم الوطني، والذي كثر القيل والقال والاختلاف فيه بين الناس، ولاشك أن هذا النزاع مرتبط بالحكم الشرعي والاختلاف فيه، بين من يرى أنه بدعة لا يجوز تخصيصه كعيد سنوي يُحتفل به، وأنه تشبه بالكافرين، وبين من يرى أنه ليست مناسبة دينية كبدعة المولد والإسراء والمعراج، وأنه لا علة للتشبه، ولا يجب أن يُسمى عيداً، بل هو مناسبة تاريخية واجتماعية كغيرها من المناسبات في أسبوع النظافة والمرور والمساجد والصحة ونحوها، وأن ما يجب إنكاره هو ما يحدث فيه من مخالفات شرعية، وأن يستثمر إيجابيًّا في توعية الناس بحقوق الوطن والمواطن.. إلى آخر تفاصيل وتأصيل المسألة، والتي قد نتعرض لها مستقبلاً بتأصيل المسألة بالدليل والتعليل، ولنتحدث الآن عن الواقع المفروض وواجب المنبر في إرشاد الناس فيه؛ فشتان بين تأصيل حب الوطن وحقوقه، وبين الاحتفال بيوم الوطن كمظاهر وشكليات، وإسراف مذموم ومنكرات، خاصة ونحن نعيش ظروفا صعبة في أحداث إقليمية مؤلمة ، ودين الإسلام -كعادته في كل شأنه- لم يأت يوما بتغيير الطباع، ولذا وافق المسلم على حبه لوطنه، بل أمره بالدفاع عنه، وأن يفديه بماله وروحه إذا تطلَّب الأمر ذلك، فهو لا يعارض أبدًا -كما يتوهمه البعض من المشوشين ممن يطربون في تشويه الدين والمتدينين- فلا تعارض بين حب الوطن والحنين إليه وبين الانتماء للإسلام والمسلمين، فالإسلام لا يغير انتماء معتنقيه إلى أرضهم وأوطانهم، بل حتى ولا إلى شعوبهم وقبائلهم، بل يُصحح هذه الأمور ويرشدها عندما تخرج عن مسارها، أو تُفهم مفهومًا جاهليًّا خاطئًا. ألم يبق بلالاً حبشيًّا، وسلمان فارسيًّا، ولم يتضارب ذلك يومًا مع انتمائهما العظيم للإسلام. أليس الإنسان يجد في قرارة نفسه وفي طبيعته أن له محبةً وولاءً وانتماءً لأسرته وعشيرته وأهل قريته ووطنه، كما يحس بانتمائه الكبير لأمته ، أمة الإسلام باتساعها وتلون أعراقها ولسانها. إذاً فلا تعارض بين هذه الانتماءات، بل هي دوائر يكمل بعضها بعضًا، ويشد بعضها بعضًا. وإنما المذموم في حب الوطن في الإسلام هو تقديس الإنسان لوطنه إلى درجة يجعله ندًّا للدين، ووثنًا يُعبد من دون الله رب العالمين، فتُسخَّر له  كل المبادئ ولو عارضت الإسلام، ويعارَض بها جهلاً الثوابت والمسلمات، ويتعالى به على غيره، وينتقص غيره بسببه، ويتعصب له بالحق وبالباطل كما يفعله ويعتقده القوميون، وأما التعلق بالوطن والحب الطبيعي له فلا يستغرب من أحد، بل وردت أمثلة كثيرة من نصوص القرآن والسنة في ذلك. إننا نجد أن حب الأرض قد اقترن بحب النفس في القرآن الكريم، وأن كل منهما أمر متأصل في الآخر. قال الله عز وجل:{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اُقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ أَوْ اُخْرُجُوا مِنْ دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُمْ}[النساء:66]. كما ارتبط في موضع آخر بالدين، فقال تعالى:{لَا يَنْهَاكُمْ اللَّه عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَاركُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُقْسِطِينَ}[الممتحنة:8]،فقد أوجب الله على المؤمنين الدفاع عن أوطانهم، وعُدّ الموت في سبيل ذلك شهامة وشهادة، وقد قال في قصة الملأ من بني إسرائيل:{قَاَلوُا وَمَاَ لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا}[البقرة: 246].وحكى الله سبحانه قول نبيه إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}[البقرة:126]، وقال أيضًا:{رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}[إبراهيم: 36]، عباد الله!ولما كان الخروج من الوطن أمرًا شديدًا وقاسيًا وبالغ الصعوبة على النفس فقد عُدَّ من فضائل المهاجرين ومن وجوه تفضيلهم على الأنصار أنهم فارقوا أوطانهم هجرةً في سبيل الله. وقد كان الصحابة في المدينة يحنّون إلى مكة وجبالها وأوديتها وأشجارها, حتى دعا الرسولrربَّه أن يحبِّبَ إليهم المدينة كحبِّهم مكة أو أشد،كما في الصحيحين وغيرهما:«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا المَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا، وَصَحِّحْهَا لَنَا، وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجُحْفَةِ» بل جاء في سنن الترمذي وغيره بإسناد صحيح عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْحَزْوَرَةِ فِي سُوقِ مَكَّةَ يقول: "وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ". قال العيني رحمه الله: "ابتلى الله نبيه بفراق الوطن". وفي صحيح البخاري ومسند أحمد وغيرهما عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَان الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ نَاقَتَهُ (أَيْ أَسْرَعَهَا)، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا» قال ابن حجر في شرح الحديث: "فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُبِّ الْوَطَنِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ". ومع كل هذا يجب أن نتفطن ونتنبه عباد الله إلى أمر من الأهمية بمكان، حيث استرخص الحب للوطن، واختزل مفهومه ومعناه، بل تحول عند البعض وللأسف إلى مظاهر سلبية بدل أن يُستثمر في بنائه وإعماره، ورقيه وازدهاره، وما أرخصَ الحبَّ للوطن إذا كان كلامًا يقال فقط، وشعارًا براقًا يرفع في المناسبات والمنتديات فحسب!! وكل العقلاء والنبلاء يُجمعون على أنه من الخطأ بل من الرعونة وقلة الوعي أن نختزل الحب للوطن بشعارات وتهنئات وألوان، ثم لا نخرج منها إلا بصخب وصياح، وزحام ومعاكسات، وإيذاء للناس في الطرقات، ما أرخص الحب إن كان هكذا، فهو حب قاتل وضار!عباد الله إننا في حاجة ماسة خاصة في مثل هذه الظروف بأن نزرع في القلوب الحب الحقيقي للأوطان وللمواطنين، الحب المثمر الإيجابي الصادق، حب نجني ثمرته ونراه ونحسه، إن للحب الحقيقي الصادق للأوطان واجبات ومسئوليات ومقتضيات ولوازم يجب علينا أن نقوم بها ونترجمها على أرض الواقع حتى يبقى لحبنا للأوطان معنًى ومذاقًا، كلٌّ حسب استطاعته ووسعه وما في مقدوره، ومن مكانه وموقعه وحسب مسؤولياته. ومن مقتضيات حب الوطن: الدفاع عنه والنصيحة له والحرص على سلامته واحترام أفراده، واحترام نظمه وقوانينه وثقافته ما لم تعارض نصًّا شرعيًّا صريحًا، والمحافظة على مرافقه وموارد الاقتصاد فيه، والحرص على مكتسباته وعوامل بنائه ورخائه، والحذر من كل ما يؤدي إلى نقصه.إخوة الإيمان إن الله تعالى أنعم علينا في هذا الوطن بنعمة التوحيد وأنعم علينا بتوحيد هذه البلاد ، إي والله ، إن توحيد أطراف الجزيرة نعمة عظيمة لا يعرف قدرها إلا من فقدها ، فتوحيد المملكة نعمة من الله بها على أهل هذه البلاد وعلى حجاج بيت الله الحرام القادمين من كل فج عميق ، وخدمة للحرمين الشريفين الذين يهوي إليهما أفإدة المسلمين ويحجون إلى بيت الله الحرام كل عام ملاين الحجاج من المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها ، ومما هو معلوم شرعاً أنه لا يجوز لنا أن نتخذ هذا اليوم عيدًا؛ لأنه ليس لنا كمسلمين إلا العيدين الشرعيين السماويين: الفطر والأضحى، وإنما جُعل كمناسبة تاريخية مهمة في مسيرة بلادنا، وتحول كبير في تاريخ الجزيرة العربية، تحتاج منا أن نشكر الله على نعمة وحدة الصف، وجمع الكلمة، ونعمة الأمن والأمان، وأن نستغل ونستثمر هذه المناسبة فقي الايام القادة لتحقيق وتأكيد وترسيخ  هذه الأهداف العظيمة ، وحدة الصف وجمع الكلمة وحبنا لبعضنا ونعم الأمن والأمان وظهور الفضيلة والإحسان، ونعمة سَعة الخير والبر والبركة، فمهم جداً في ظل هذا الصخب أن نُذكر الناس بهذا المعنى العظيم الذي يُحقق العبودية لله الواهب لهذه النعم، ونحذر في الوقت نفسه من سوء استغلال هذه المناسبة بتجاوزات شرعية واجتماعية وأخلاقية يؤذى بها البلاد والعباد، ويضيق بها على الناس بمعيشتهم وطرقاتهم، فنحذر من مغبة الفتنة والفوضى والمساس بالأمن، من تجمعات مؤذية ومن مخالفات مرورية وأمنية، تتسبب في تعطيل حياة الناس، وإيقاف الشوارع، والتمظهر بالسيارات، وتعريض النفس للتهلكة، هذا فضلًا عما يجري في بعض الأسواق! أو في بعض الاحتفالات من مخالفات شرعية وأخلاقية. عباد الله! إن كنا حقاً نحب الوطن فليكن تعبيرنا عن حبنا إيجابيا فنتذكر ونُذكر الناس والأجيال بعظمة شكر الله، وبالتواصي بغرس حقيقة الحب للوطن والحب لأهله بالاحترام المتبادل بين الناس وكف الأذى وكف الغيبة والقيل والقال، وعدم ظلم من واطنك هذه الأرض ومن شاركك عليها  أو  وغشهم أو سلب أموالهم أو حقوقهم. بل على الجميع أن يسعى حقا في تحويل هذه المناسبة من مجرد مظاهر ومظاهرات وأعلام إلى بناء وتصحيح وتطوير وشكر لهذه النعم التي تترى ، كم نحن بحاجة للمبدعين والناشطين الغيورين لاستثمار هذه المناسبة مادامت أصبحت واقعا  بالأفكار والمشاريع والبرامج الوطنية النافعة بينهم، فالمجتمع يعج بكثير من المظاهر والمشاكل الاجتماعية والأخلاقية والإدارية والمالية التي أضرت حقا بالوطن والمواطن من فقر وبطالة وغلاء أسعار، ورشاوي ومحسوبية، وتعطيل لمعاملات الناس، وتشويه للمرافق العامة من حدائق وطرقات ومدارس ومبان وغيرها مما يجب أن تكون مدار الاحتفاء الإيجابي بمثل هذه المناسبات بهذا اليوم الرمزي لتاريخ بلادنا،. إخوة الإيمان:إننا اليوم نؤكد ما يكرره وينادي به ولاة أمرنا وفقهم الله في كل مناسبة: أن الحب الحقيقي للوطن قدوةٌ ومسؤوليّةٌ، و تفاعلٌ وجديةٌ، وليس مجردَ مناسبةٍ شكليةٍ، فلنكن حقاً عوناً لهم لبناء وطن شرفه الله بالحرمين الشريفين، وبمنبع رسالة التوحيد، ليكون وطناً إسلامياً حضارياً نظيفاً يسوده العدل والحرية وإنصاف المظلوم في زمن أخذ المظلوم يبحث في كل مكان في مشارق الأرض وغربها عن من ينصفه ويرد الحقوق إليه  ، فنصوص وقواعد الشريعة جاءت بالعدل والتيسير على الناس، ورفع الضرر عنهم، وتنهى عن النهب والظلم والفساد،وليس العيب في الخطأ، فكل بني آدم خطاء، لكن العيب في الإصرار والاستمرار على الأخطاء وفي سوء استثمار أمثال هذه المناسبات بالشكليات والمظاهر فقط ، فلنستثمر الحدث بوضع منهجية متماسكة ومتكاملة خاصة والظروف الإقليمية والحروب تدق ناقوس الخطر من حولنا وعلى حدودنا ، فنحن أحوج بمناسبة الوطن ، أحوج إلى وضع منهجية متماسكة متكاملة لإحياء الروح الوطنية الشرعية في نفوس الأجيال والمواطنين، كونه يومًا تُحشد رسمياً لأجله عوامل التهيئة النفسية والاجتماعية والإعلامية العاطفية، وأخيراً فإن أهل العربية يقولون: كل من وطن أرضًا وسكن فيها. فهو مواطن. ولذا فمن المناسب أن نذكر المقيمين من الجاليات من إخواننا المشاركين لنا ببناء هذا الوطن، وساهم في نهضة البلاد، فلنحفظ لهم حقوقهم ولنرد لهم مظالمهم ،ولنحترمهم ونعاملهم بالعدل والإحسان الذي أمر الله به، خاصة ممن ولدوا عل أرضه وشاركوا بعمارته، فهم أولى بالإنصاف وبرد مظالمهم، وهذا كله من صميم معاني الوطنية الشرعية التي أقرها وأمر بها شرعنا الحنيف، حفظ الله بلادنا، وأدام عليها أمنها وأمانها، وجعلها عزيزة بدينها ليوم الدين، خادمة للإسلام وللإنسانية في كل مكان وزمان. أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.





طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :