خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11205230
زوار الشهر :
177809
زوار اليوم :
8282


الشتاء والمسح على الخفّين 13-3-1439هـ

الحمد لله الذي أرشدنا لما فيه صلاح الدنيا والدين، وبشَّرنا بعد إنعامه علينا بجنات النعيم، والصلاة والسلام على سيِّد المرسلين، وإمام النَّاصحين، وعلى أصحابه أئمة المتقين، وعلى آل بيته الطيِّبين الطاهرين، أما بعد: عباد الله:اتقوا الله حق التقوى، واستمسكوا بالعروة الوثقى، واعلموا أن أجسادنا على النار لا تقوى، ثم اعلموا أن هذه الشريعة المطهرة رحمة كلها، وخير كلها، ما كلَّفت العبادَ يومًا ما لا يطيقون،فالحق تبارك وتعالى : {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨]،ويقول عَزَّ وَجَل : {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ }[البقرة: ١٨٥]. فسبحانه من ربٍ رحمن رحيم، لما علم سبحانه وتعالى ضعف عباده أراد التخفيف عنهم، كما قال جلَّ في علاه: { يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: ٢٨ ]. ويقول نبينا صل الله عليه وسلـم :((إِنِّي أُرْسِلْتُ بِحَنِيفِيَّةٍ سَمْحَةٍ))أخرجه أحمد،وحسنه الأرنؤوط وزملاؤه، وكان صل الله عليه وسلـم  يلتزم التيسير منهجًا حياتيًا، تقول أمُّنا عائشة رضي الله عنـها:"مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ  صل الله عليه وسلـم  بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا" أخرجه البخاري، ومسلم ،ويقول ربنا عَزَّ وَجَل  في وصف نبيه صل الله عليه وسلـم  في محكم التنزيل: { وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ}[الأعراف: ١٥٧] قال الجشمي-رحمه الله-:"تدل الآية على أن شريعته صل الله عليه وسلـم  أسهل الشرائع، وأنه وضع عن أمته كل ثقل كان في الأمم الماضية، وذلك نعمة عظيمة على هذه الأمة".تفسير القاسمي (5/205).فما من نازلة نزلت بالعبد إلا ولها في شريعتنا مخرج؛

وَلَرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى**ذَرْعًا وعندَ اللهِ منها المخرَجُ

ضاقتْ فلمَّا استحكمتْ حلقاتُها** فُرِجَتْ وكانَ يظنُّها لا تُفرجُ

وإن من صور تيسير الله  عَزَّ وَجَل  على عباده، وتخفيفه عنهم،

-وهو من الأحكام التي تكثر الحاجة إليها لاسيما في فصل الشتاء- إباحة المسح على الخفَّين، فقد شرع الحق تبارك وتعالى لعباده المسح على الخفَّين؛ رخصة منه سبحانه وتعالى ؛ تخفيفًا على العباد، ورحمة بهم، وقد خالف في ثبوت المسح على الخفَّين، والعمل به، بعض أهل الزَّيع؛ اتباعًا لأهوائهم، يقول ابن كثير – رحمه الله- "وقد ثبت بالتواتر عن رسول الله صل الله عليه وسلـم  مشروعية المسح على الخفَّين قولًا منه وفعلًا، وقد خالفت الروافض ذلك كله بلا مستند، بل بجهل وضلال، مع أنه ثابت في صحيح مسلم، من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب  رضي الله عنـه ". تفسير ابن كثير (3/58). ولمَّا أنكرت هذه الفرقة المنحرفة وغيرها كالمعتزلة والخوارج هذه السنة النبوية الثابتة جعلها أهل السنة في كتب العقائد؛ فرقانًا بينهم وبين أهل الأهواء، من ذلك قول البربهاري –رحمه الله-: "والمسح على الخفَّين سنة". شرح السنة (ص60). وقول الطحاوي- رحمه الله- مبينًا عقائد الفرقة الناجية-: "ونرى المسح على الخفَّين في السفر والحضر كما جاء في الأثر" الطحاوية (ص70). وقول الكَلاباذي: "وأجمعوا على أن المسح على الخفَّين حق" التعرف لمذاهب أهل التصوف (ص58). ولما سُئل سهل بن عبد الله التستري: متى يعلم الرجل أنه على السنة والجماعة؟ قال: إذا عرف من نفسه عشرَ خصال، فذكر منها: "ولا يترك المسح على الخفَّين" شرح أصول الاعتقاد (1/183). فكان المسح على الخفَّين من شعار أهل السنة، ومن الأمور المتواترة عندهم، التي ليس عندهم فيها شكٌّ عن رسول الله  صل الله عليه وسلـم ، حتى كان الإمام أحمد- رحمه الله- يقول:"ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلـم  مارفعوا إلى النبي صل الله عليه وسلـم  وما وقفوا".

المغني لابن قدامة (1/206). وقد أنشدوا في هذا المعنى:

مما تواترَ حديثُ مَنْ كَذَبْ** وَمَنْ بَنَى للهِ بيتاً واحْتَسَبْ

ورؤيةٌ شَفَاعَةٌ والْحَوضُ** وَمْسُحُ خُفَّيْنِ وَهذى بَعْضُ

وقد بيَّن الكتاب العزيز مشروعية المسح على الخفَّين كما في قول ربنا  عَزَّ وَجَل : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: ٦ ].فإن قوله تعالى:{وأَرْجُلَكُمْ} فيها قراءتان عن رسول الله صل الله عليه وسلـم :إحداهما:{وأَرْجُلَكُمْ}،بالنصب عطفًا على قوله: {وجُوهَكُمْ} ، فتكون الرجلان مغسولتين، والثانية: {وأَرْجُلِكُمْ}، بالجر عطفًا على:{بِرُؤُوسِكُمْ}،فتكون الرجلان ممسوحتين. والذي بيَّن أن الرِجل ممسوحة أو مغسولة هي السنة، فكان الرسول صل الله عليه وسلـم  إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما، وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما، وإذا كان المسح على الخفاف، وهي ما يُلبس على الرِجل من جلد ونحوه، وكذا على الجوارب، وهي ما يُلبس عليها من قطن ونحوه، وهو ما يُعرف بالشراب، ثابتًا بالكتاب والسنة فإن له شرائط بيَّنتها السنة المطهرة، من ذلك أن يكون الماسح على الخفَّين لابسًا لهما على طهارة؛ ففي الصحيحين أن المغيرة بن شعبة  رضي الله عنـه  قال: "كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صل الله عليه وسلـم  فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ:((دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)). فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا" أخرجه البخاري (206)، ومسلم (274). ولا فرق بين أن تكون هذه الطهارة قد غسل فيها الرِجل، أو مسح فيها على خفِّ سابق، فلو أنه توضأ وضوءً كاملًا، وغسل رجليه، ثم لبس خفّيه فقد لبسهما على طهارة، كذلك لو كان قد لبس جوارب من قبل ومسح عليهما، ثم احتاج إلي زيادة جورب، ولبسه على الجورب الأول الذي مسحه- وهو على طهارة ـ، فإنه يمسح على الثاني، لكن يكون ابتداء المدة من المسح على الأول، لا من المسح على الثاني. كذلك يشترط أن يكون المسح على خفاف وجوارب طاهرة، فإن كانت نجسة لم يُجزأ المسح عليها، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنـه  قال:"بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلـم  يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ  صل الله عليه وسلـم  صَلَاتَهُ، قَالَ: ((مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ))، قَالُوا:رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صل الله عليه وسلـم : ((إِنَّ جِبْرِيلَ صل الله عليه وسلـم أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا- أَوْ قَالَ: أَذًى- )) وَقَالَ: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا))" أخرجه أبو داود (650)، وصححه الألباني. فدَّل ذلك على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة، ولأن النجس إذا مُسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة، فلا يصح أن يكون مطهرًا. وأما الشرط الثالث من شروط جواز المسح على الخفَّين: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر، لا في الجنابة، أو ما يُوجب الغسل، لحديث صفوان بن عسّال  رضي الله عنـه  قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ  صل الله عليه وسلـم  يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ،وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ" أخرجه الترمذي (96)، وقال: حسن صحيح، وحسنه الألباني. فإذا صار على الإنسان جنابة؛ فإنه لا يجزئ أن يمسح على الجوربين أو الخفَّين، بل لابد من نزعهما، وغسل القدمين، وأما رابع شروط صحة المسح على الخفَّين فهو: أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعًا، وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، للحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن علي  رضي الله عنـه  أنه قال: "جَعَلَ رَسُولُ اللهِ  صل الله عليه وسلـم  ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ"أخرجه مسلم (276). فهذه المدة تبتدئ من أول مسح بعد الحدث، وتنتهي بعد أربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم، واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر، فإذا انتهت المدة فلا مسح، لابد أن يخلع الجوربين أو الخفَّين، ثم يغسل القدمين، ولكن إذا انتهت المدة، وأنت على طهارة فاستمر على طهارتك، لا تنقض الطهارة، ولكن إذا أردت أن تتوضأ بعد انتهاء المدة فلابد من غسل القدمين، وأمَّا من تمَّت مدته فنسي، ومسح بعد تمام المدة، فعليه أن يعيد الصلاة التي صلاها بالمسح الذي بعد تمام المدة، وأما ما اشترطه بعض أهل العلم من كون الجوربين ساترين لمحل الفرض فقد ردّه شيخنا ابن عثيمين؛ لعدم الدليل عليه، ولكون ما أطلقه الشارع ليس لأحد أن يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع، أو قاعدة شرعية يتبين بها التقييد، وقد قال النووي رحمه الله : " وحكى أصحابنا عن عمر وعلي رضي الله عنـهما جواز المسح على الجورب وإن كان رقيقًا" المجموع شرح المهذب (1/500)، وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخفِّ المخرق، ويجوز المسح على الخفِّ الخفيف، فإنما أُجيز المسح على الخفِّ؛ لأن نزعه يشقّ، وهذا لا فرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ولا بين الجورب المخرق والجورب السليم، فما دام اسم الخفِّ باقيًا فإن المسح عليه جائز. وبقي أن نسأل: كيف يكون المسح على الخفين؟ والجواب: بأن تبلّ اليد بالماء وتمرها، أي: على ظهر الخف، والأصابع مفرقة، ولكن: هل تبدأ باليمنى قبل اليسرى أم بهما جميعًا؟ أنت بالخيار، إن مسحتهما جميعًا، أي: مسحت الرجل اليمنى باليد اليمنى والرِجل اليسرى باليد اليسرى فلا بأس؛ لأن المغيرة بن شعبة  رضي الله عنـه  قال: ((فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا))، ولم يقل: بدأ باليمين، وإن بدأت باليمنى قبل اليسرى فلا بأس أيضًا؛ لأن المسح بدل عن الغسل، والغسل تُقدَّم فيه اليمنى، فالأمر في هذا واسع، إن مسحتهما جميعًا جاز، وإن مسحت اليمنى أولًا ثم اليسرى ثانيًا جاز أيضًا. أما ما يُبطل المسح على الخفين فثلاثة أمور: أولها: أن تتم مدة المسح التي ذكرناها، وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، والثاني: خلعه ولو قبل المدة، فإن من خلعه ثم لبسه محدثًا، أو على غير طهارة الغسل للقدمين فإنه لا يجوز له المسح عليه. والثالث: إذا حدث موجب لغسل جميع البدن كالجنابة. وهناك مسألة يسأل عنها بعض الناس، وهي متعلقة بتغير حال اللابس، كوصول المسافر، أو سفر المقيم، الذي بدأ بالمسح فكيف يكون حساب مدته؟ والجواب: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر، وإذا كان مسافرًا ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم، هذا هو القول الراجح من أقوال أهل العلم. وبهذا لو مسح في الحضر أقل من يوم وليلة، ثم سافر فإن حكمه حكم مسح المسافر 72 ساعة، وعكس ذلك، فلو مسح في السفر ثم عاد لبلده، فإن كان قد مسح مدة يوم وليلة فقد انتهت مدته، وإن كان مسح أقل من يوم وليلة فله أن يتم مدة مسح المقيم 24 ساعة. وجريًا على القاعدة الفقهية المقررة في شريعتنا المطهرة (المشقة تجلب التيسير)، فكما أباح الشارع المسح على الخفَّين؛ تيسيرًا وتخفيفًا على العباد، فقد أباح أيضًا المسح على الجبائر، والجبائر: جمع جبيرة، وهي: ما يُجبر به الكسر، والمراد بها في عرف الفقهاء: ما يُوضع على موضع الطهارة؛ لحاجة، مثل: الجبس الذي يكون على الكسر، أو اللزقة التي تكون على الجرح، أو على ألم في الظهر، أو ما أشبه ذلك فالمسح عليها يجزئ الغَسل، وجواز المسح على الجبائر محل إجماع، يقول الزركشي – رحمه الله- في شرحه على مختصر الخرقي: "جواز المسح على الجبيرة إجماع في الجملة". شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/369). وأمَّا ما ذكرناه في شرائط المسح على الخفَّين، فليس مشروطًا في المسح على الجبيرة من أوجه، أولًا: المسح على الخفَّين مقدر بمدة معنية، أما المسح على الجبيرة فليس محددًا بوقت، فلصاحب الجبيرة أن يمسح عليها ما دامت الحاجة داعية إلى بقائها، ثانيًا: الجبيرة لا تختص بعضو معين، والخف يختص بالرِّجل، ثالثًا: المسح على الخفَّين يُشترط فيه أن يلبسهما على طهارة، بخلاف الجبيرة فلا تشترط لها الطهارة، رابعًا: أن الجبيرة يمسح عليها في الحدث الأصغر والحدث الأكبر بخلاف الخفِّ كما سبق، فإذا وجب عليه الغسل يمسح عليها كما يمسح في الوضوء. فسبحان اللطيف بعباده، الرحيم بهم، من عليه تفريج الكربات، وقضاء الحاجات. نسألك اللهم أن تجعل لنا من التيسير طريقًا، اللهم واجعل السعد مصاحبًا لنا ورفيقًا، ولا تعدمنا عناية منك وتوفيقًا، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.





طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :