خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
9910707
زوار الشهر :
207584
زوار اليوم :
3214


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(57)

غزوة الخندق (1)   في 9-5-1439هـ

 الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أفضل صلاة وأزكى تسليم. أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالسعيد من راقب الله وأحسن تعامله مع ربه، واتبع هدي نبيه  صلى الله عليه وسلـم ،فالمسلم العاقل يتحرى سلامة المنهج و سلامة المنهج باتباع هدي القرآن والسنة، وما أحوجنا في واقعنا لتتبع سيرة سيدنا ونبينا محمد  صلى الله عليه وسلـم ، والوقوف على دروسها وعبرها، وهاهي الخطبة السابعة والخمسون من سلسلة خطب السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة وكنا قد انتهينا من الحديث عن غزوة دومة الجندل والتي كانت في شهر ربيع الأول من السنة الخامسة للهجرة وغزوة بني المصطلق أو المريسيع والتي كانت في شهر شعبان من السنة نفسها ويبدو أن الإنتصارات المتتالية التي حققها النبي  صلى الله عليه وسلـم وأصحابه وتأمينه البقاع الداخلية في المدينة وحولها خاصة بعد غزوة دومة الجندل بتبوك وانطلاق دعوة التوحيد نحو العالمية بإرسال الرسل والسفراء واستقبال الوفود وقدرة النبي  صلى الله عليه وسلـم ببسط الأمن ونشر السلام في المنطقة كلها وذلك بالسيطرة على جنباتها وإعلانه دعوة الإسلام بين سكان البوادي وأطراف الشام الجنوبية والذي كان كإشعار بقوة الإسلام وسطوته وإرهارب لقيصر وجنوده المتآخمين لحدود دومة الجندل كل هذه البشائر يبدو أنها أقلقت العدو الماكر والمتربص بالمسلمين على مر التاريخ ذلك العدو الجبان الذي يجيد المكر والخبث والتلون والدهاء ذلك العدو الذي لا يمكنه الإنتصار بنفسه بل بحبل من الناس فقد كان ينخر في صف المسلمين ويكيد بين العرب ويضربهم ببعضهم دون أن يظهر على الساحة إنهم اليهود اللذين قال الله تعالى عنهم ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الناس وباءوا بغضب من الله ففي شوال من العام نفسه أي الخامس من الهجرة "خرج أشراف اليهود كسَلاَّمِ بن أبي الحُقيق، وسلَّام بن مِشْكَم، وكِنَانة بن الربيع، وغيرهم إلى قريش بمكة يحرضونهم على غزو الرسول  صلى الله عليه وسلـم  ويؤلبونهم عليه، ووعدوهم من أنفسهم بالنصر لهم، فأجابتهم قريش، ثم خرجوا إلى غطفان، فدعوهم، فاستجابوا لهم، ثم طافوا في قبائل العرب يدعونهم إلى ذلك، فاستجاب لهم من استجاب، فخرجت قريش وقائدهم أبو سفيان في أربعة آلاف، ووافتهم بنو سُلَيم بمَرِّ الظهران (تبعد عن مكة 30 كيلو)، وخرجت بنو أسد وفَزَارة وأَشْجَع وبنو مرة، وجاءت غطفان وقائدهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ. وكان من وافى الخندق من الكفار عشرة آلاف" زاد المعاد (3/242).

لَقَدْ جَمَّعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلَّبُوا ... قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعِ

سبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة فأفعال يهود اليوم امتداد لأفعالهم بالأمس مكر وتأليب وحرب إعلامية ودهاء سياسي وضرب للعرب ببعضهم حتى تعاضدت قوى الباطل والشر اليوم على الإسلام وأهله كما جمعتهم يهود الأمس في غزوة الخندق والغاية واحدة إضعاف المسلمين ومحاصرة الإسلام زعموا وليت المسلمين اليوم يحرصون على دينهم ويثبتون على إيمانهم وينبذون خلافاتهم جانبا كما كان المسلمون اليوم في غزوة الخندق رغم قلتهم وضعف عتادهم إلا من سلاح الإيمان واجتماع كلمتهم فما أوتيت الأمة إلا من فرقتها وضعف إيمانها وثقتها بالله  وتشرذم أبنائها

تجمع الأحزاب ضد النبي  صلى الله عليه وسلـم فلما سمع بهم رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  وما أجمعوا له من الأمر ضرَّب الخندق على المدينة، فعمل فيه  صلى الله عليه وسلـم ؛ ترغيبًا للمسلمين في الأجر، وعمل معه المسلمون فيه فدأب فيه ودأبوا" الروض الأنف (6/197)، وكان الذي أشار على رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  بحفر الحندق سلمان الفارسي رضي الله عنـه انظر: سيرة ابن هشام (2/224). فالمدينة محاطة بالحرَّات والجبال، وبساتين النخيل من كل جانب سوى الشمال ولا شك أن مهاجمة المدينة واقعة من هذه الجهة لا محالة، ولهذا تم حفر الخندق في هذا الجانب. مع أخذ الحذر والحيطة وبث العيون فلم يكن صلى الله عليه وسلـم ليغفل عن مكر القوم، بل يتتبع أخبارهم، ويرسل عيونه يترصدونهم، وكذا فإن فمعرفتك بالعدو، وقوته وتحركاته أمر لابد منه للظفر به؛ كان  صلى الله عليه وسلـم يشاركهم العمل بيديه، فعن البراء رضي الله عنـه قال: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ، وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلـم ، رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الخَنْدَقِ، حَتَّى وَارَى عَنِّي الغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ، فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَهُوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ:

((اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا،

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا،

إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا))

قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا" البخاري (4106)، ومسلم (1803). وبهذا أعطى  صلى الله عليه وسلـم القدوة لأجناده، حتى بذلوا ما في وسعهم لإنجاز حفر ذلك الخندق.وبوقت وجيز  فكان صلى الله عليه وسلـم يحفزهم ويبث العزيمة فيهم فعن أنس رضي الله عنـه قال: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلـم إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ عليه الصلاة والسلام : ((اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ))، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا" البخاري (2834)، ومسلم (1805). فالنبي صلى الله عليه وسلـم يعلم شدة الحدث وخطورته مع صعوبة الطقس فالجو البارد و شدة الرياح وقلة الطعام والزاد، وقلة السلاح والعتاد والخوف من مباغتة العدو، وتثبيط المنافقين من داخل الصف وخوف مكر بني قريضة ونقضهم للعهد فلهذا كان صلى الله عليه وسلـم بينهم ويدعو لهم، ويحفز أصحابه تثبيتا لهم ، وإدخالًا للسرور على قلوبهم، وبعثًا للطمآنينة في نفوسهم. وفي هذه الظروف القاسية التي يعانيها النبي صلى الله عليه وسلـم والتي بلغت منهم مبلغا عظيما حتى يصف جابر رضي الله عنـه بعض مشاهدها فيقول: "إِنَّا يَوْمَ الخَنْدَقِ نَحْفِرُ، فَعَرَضَتْ كُدْيَةٌ (قطعة صلبة من الأرض لا يؤثر فيها المعول) شَدِيدَةٌ، فَجَاءُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلـم فَقَالُوا: هَذِهِ كُدْيَةٌ عَرَضَتْ فِي الخَنْدَقِ، فَقَالَ: ((أَنَا نَازِلٌ)). ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ (مربوط من شدة الجوع) بِحَجَرٍ، وَلَبِثْنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لاَ نَذُوقُ ذَوَاقًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلـم المِعْوَلَ فَضَرَبَ، فَعَادَ كَثِيبًا (تفتتت حتى صارت كالرمل) أَهْيَلَ (ينهال فيتساقط من جوانبه ويسيل من لينه)، أَوْ أَهْيَمَ (بمعنى أهيل)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي إِلَى البَيْتِ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلـم شَيْئًا مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ، فَذَبَحَتِ العَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي البُرْمَةِ(القدر)، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلـم وَالعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ، وَالبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ(الحجارة التي تنصب وتوضع عليها القدر) قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ، قَالَ: ((كَمْ هُوَ)) فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: ((كَثِيرٌ طَيِّبٌ))، قَالَ: ((قُلْ لَهَا: لاَ تَنْزِعِ البُرْمَةَ، وَلاَ الخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ))، فَقَالَ: ((قُومُوا)) فَقَامَ المُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلـم بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ((ادْخُلُوا وَلاَ تَضَاغَطُوا(تزدحموا))) فَجَعَلَ صلى الله عليه وسلـم يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ البُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الخُبْزَ، وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ عليه الصلاة والسلام : ((كُلِي هَذَا وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ)) البخاري (4101)، ومسلم (2039). بمثل هذا الإخاء ومثل هذه البركة ومثل هذا التلاحم يكون النصر مهما اشتدت الصعاب

ما أطيبَ العيشَ الرغيدَ بأخوةٍ... سكنوا الفؤادَ وبددوا أحزانى

لقد أظهر الصحابة رضوان الله عليهم في تلك الظروف ثباتا وتماسكا وتعاونا عجيبا فلم يتسلل أو يتعذر أحد منهم إلا لقضاء حاجة ونحوه ثم سرعان ما يرجع لمواصلة العمل وفيهم أنزل الله تعالى إنما المؤمنون اللذين ءامنوا بالله ورسله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن اللذين يستأذنونك أولئك اللذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استئنوك لبعض شأنهم فائذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم  هكذا كان حال المؤمنين الصادقين لكن الله كشف لنبيه عن بعض ضعاف الإيمان ممن تصوروا أن بإمكانهم مخادعة النبي صلى الله عليه وسلـم فقال الحق عز من قائل قد يعلم الله اللذين يتسللون منكم لواذا فليحذر اللذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وبهذه المواقف الكاشفة وعند الأزمات تتمايز الصفوف وتبرز الفروق ويظهر المؤمن من المنافق فالصف القليل المؤمن المرابط الثابت خير من الصف الكثير الضعيف الواهن الذي سرعان ما ينكشف عند الشدائد والأزمات وحسبكم وصف القرآن العجيب الرهيب للموقف في تلك الغزوة حيث يقول الحق عز وجل إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون واللذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا وإذ قالت طائفة منهم لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا  وقد حاول المشركون أن يقتحموا الخندق في بعض الأيام، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، فقد كان الصحابة يقظين لهم، مستعدين لمواجهتهم، يحرسون الخندق باستمرار، حتى فاتتهم بعض الصلوات، فعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنـه ، أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلـم ، قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: ((مَلَأَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ)). البخاري (4111)، ومسلم (627). وعن جابر رضي الله عنـه ، "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، جَاءَ يَوْمَ الخَنْدَقِ، بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ، حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلـم: ((وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا)) فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلاَةِ وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ" البخاري (596)، ومسلم (631). وهذا يدل على أن محاولات العبور من المشركين للخندق تواصلت كما تواصلت معها مكافحة المسلمين لهذا العبور، إلا أن الخندق كان حائلًا بين الجيشين،فلم يجر بينهما قتال مباشر. ولئن كان النبي صلى الله عليه وسلـم مع أصحابة قاموا بالتدابير اللازمة؛ لتأمين جبهتم الداخلية؛ محاولين الدفاع عن المدينة من خطر الأحزاب الداهم، ورد شرهم عن المسلمين، إلا أنَّ سنة الله ماضية فلا نصر إلا بعد شدة، ولا منحة إلا بعد محنة، وكلما اقترب النصر زاد البلاء والامتحان، وهذا ما وقع لجيش المسلمين حينها، فزادت محنتهم في الخندق، وخانهم حليفهم، واشتد مكر عدوهم بهم، فما الذي جرى يا ترى ؟ أترك الإجابة في جمعة قادمة بإذن الله . نسأل الله  أن يرزقنا الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، وأن يجمع صفنا ويحفظ أمننا ويكبت عدونا وينصر جندنا اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا هداة مهتدين ومفاتيح خير مباركين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر لمسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .





طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :