خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11730682
زوار الشهر :
120520
زوار اليوم :
3576


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(59)

( غزوة بني قريظة )  

الخطبة بتاريخ 30-5-1439هـ

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أفضل صلاة وأزكى تسليم. أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالسعيد من راقب الله وأحسن تعامله مع ربه، و السعيد من اتبع هدي نبيه  صلى الله عليه وسلـم ، فالمسلم العاقل يتحرى سلامة المنهج، وسلامة المنهج باتباع هدي القرآن والسنة، وما أحوجنا في واقعنا لتتبع سيرة نبينا محمد  صلى الله عليه وسلـم ، والوقوف على دروسها وعبرها، وهاهي الخطبة التاسعة والخمسون من سلسلة خطب السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة وكنا قد انتهينا من الحديث عن غزوة الخندق والتي كانت في شوال من العام الخامس الهجري وقد أجلى الله الأحزاب عن المدينة، ونصر جنده عليهم، فرجعت تلك الأحزاب خائبة من حيث أتت، فما أن رجع النبي  صلى الله عليه وسلـم من الخندق، ووضع سلاحه، حتى جاءه الأمر من ربه بعدم وضع السلاح والذهاب مباشرة لقتال يهود بني قريظة، في آطاب المدينة بعد نقضهم لعهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلـم ، فقد أرادوا طعنه وأصحابه في الظهر، كما هي عادة يهود في كل زمان ومكان ، "فَقد جَاءَ جِبْرِيلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْهَضْ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ. فَقَالَ: ((إِنَّ فِي أَصْحَابِي جَهْدًا)). قَالَ: انْهَضْ إِلَيْهِمْ فَلَأُضَعْضِعَنَّهُمْ (أي أبددهم وأفرقهم) فَأَدْبَرَ جِبْرِيلُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى سَطَعَ الْغُبَارُ فِي زُقَاقِ بَنِي غَنْمٍ مِنَ الْأَنْصَار" انظر: طبقات ابن سعد (2/77)، وفتح الباري (7/408). وقد صدع النبي  صلى الله عليه وسلـم بالأمر، وشدَّد على المسلمين أن يسارعوا في إنفاذه، كما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "قَالَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلـم لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: ((لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ))" البخاري (946)، ومسلم (1770). "وقدَّم رسول الله صلى الله عليه وسلـم  علي بن أبي طالب رضي الله عنـه برايته إلى بني قريظة، وابتدرها الناس. فسار علي ، حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلـم ، فرجع حتى لقي رسول الله  صلى الله عليه وسلـم بالطريق، فقال: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَدْنُوَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَخَابِثِ، ((قَالَ: لِمَ؟ أَظُنُّكَ سَمِعْتُ مِنْهُمْ لِي أَذًى؟)) قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((لَوْ رَأَوْنِي لَمْ يَقُولُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا)). فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلـم مِنْ حُصُونِهِمْ. قَالَ: ((يَا إخْوَانَ الْقِرَدَةِ، هَلْ أَخْزَاكُمْ اللَّهُ وَأَنْزَلَ بِكُمْ نِقْمَتَهُ؟)) قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا كُنْتَ جَهُولًا" سيرة ابن هشام (2/234). وما كان هذا منه  صلى الله عليه وسلـم إلا قرعًا لأسماعهم ما تستحقه من التوبيخ؛ جراء سعيهم في الغدر والخيانة وإيذاء المسلمين، وتعرضهم للنبي  صلى الله عليه وسلـم  بالسب والشتم! فضرب النبي  صلى الله عليه وسلـم عليهم الحصار خمسًا وعشرين ليلة، حتى جهدهم وأرهقهم الحصار، وقذف الله في قلوبهم الرعب. انظر: سيرة ابن هشام (2/235). وقد كان حيي بن أخطب دخل مع بني قريظة في حصنهم، حين رجعت عنهم قريش وغطفان، وفاءً لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه، ولما أيقن اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلـم لن ينصرف عنهم حتى يناجزهم القتال، قام سيدهم كَعْبُ بنُ أَسَدٍ فقال: "يا معشر يهود، قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإنِّي عارض عليكم خلالًا ثلاثًا، فخذوا أيها شئتم، قالوا: وما هي؟ قال: نتابع هذا الرجل ونصدِّقه، فو الله لقد تبين لكم أنه لنبي مرسلٌ، وأنه لَلَذي تجدونه في كتابكم، فتأمنون على دمائكم وأموالكم وأبنائكم ونسائكم، قالوا: لا نفارق حكم التوراة أبدًا، ولا نستبدل به غيره، قال: فإذا أبيتم علي هذه، فهلم فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثم نخرج إلى محمدٍ وأصحابه رجالًا مُصْلِتِينَ السيوف، لم نترك وراءنا ثَقَلًا، حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، فإنْ نهْلِك نهْلِك، ولم نترك وراءنا نسلًا نخشى عليه، وإن نظهر فلعمري لنجدن النساء والأبناء، قالوا: نقتل هؤلاء المساكين! فما خير العيش بعدهم؟ قال: فإن أبيتم علي هذه، فإن الليلة ليلة السبت، وإنَّهُ عسى أن يكون محمدٌ وأصحابُهُ قد أَمِنُونَا فيها، فانزلوا؛ لعلنا نصيب من محمد وأصحابه غِرَّةً، قالوا: نفسد سبتنا علينا، ونحدث فيه ما لم يحدث من كان قبلنا إلا من قد علمت، فأصابه ما لم يخف عليك من المسخ! قال: ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازمًا". سيرة ابن هشام (2/235- 236). وهذه المحادثة التي جرت بين كعب بن أسد وقومه من اليهود لتُبرز شيئا من صفات اليهود الذميمة التي كانوا عليها من الكبر، ومخالفة الحق عن قصد، فمع نبذهم العهد، وغدرهم بالمسلمين، ثم إيقانهم بصدق النبي صلى الله عليه وسلـم لكنهم عازمين على غيهم! فقد كان باستطاعتهم أن يخرجوا آمنين على أنفسهم وأبنائهم وأموالهم على الرغم من صنيعهم الشنيع تجاه المسلمين، لكنه الكبر،نعوذ بالله من الكبر، لكنه الكبر واتباع الهوى )وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ( )[القصص: 50]. إي والله فإننا لنعجب كيف يضل أقوام ربما نظنهم من العقلاء وربما نظنهم من المثقفين وأهل العلم ولكنه قول الحق عز وجل وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ( )[القصص: 50]. نعوذ بالله من الضلال ومن الكبر

كم جاهلٍ متواضعٍ..... سَترَ التواضعُ جهلَه

ومميزٍ في علمِه..... هدم التكبرُ فضلَه

فدعِ التكبرَ ما حييتَ.... ولا تصاحبْ أهلَه

فالكِبْرُ عيبٌ للفتى.... أبدًا يُقبِّحُ فعلَه

نعوذ بالله من الهوى ومن حال المغضوب عليهم والضالين ولما أبي اليهود أن ينزلوا على واحدة مما عرض عليهم سيدهم كعب أرسلوا لرسول الله  صلى الله عليه وسلـم طالبين أن يبعث إليهم بأبي لبابة ابن عبد المنذر أخي بني عمرو بن عوف، -وكانوا حلفاء الأمس- ليستشيروه في أمرهم، فأرسله رسول الله  صلى الله عليه وسلـم إليهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرقَّ لهم، وقالوا له: يا أبا لُبَابَة! أترى أن ننزل على حكم محمـد؟ قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، إنه الذبح. انظر: سيرة ابن هشام (2/236- 237). وقد أدرك أبو لبابة رضي الله عنـه أنه أخطأ عندما أشار لهم بيده محذرًا، فندم على ذلك، ولم يرجع لرسول الله  صلى الله عليه وسلـم ، وإنما عاد ليربط نفسه بعمود في المسجد، ورفض أن يفك وثاقه أحدٌ إلا رسول الله  صلى الله عليه وسلـم ؛ رجاء أن يتوب الله عليه. وأقام أبو لبابة مرتبطًا بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته في كل وقت صلاة، فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، حتى نزل في توبته قول الله عز وجل : )وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ( [التوبة: 102] انظر: سيرة ابن هشام (2/238). وفي توبة أبي لبابة درسٌ عظيمٌ لأمثالنا من المقصرين والمذنبين ، فكلنا ذوو خطأ، فليس الشأن في الخطأ، فمن المعصوم منا؟!

مَنْ ذا الذي مـا سـاء قـ ...... ـطُّ ومنْ لهُ الحُسْنى فقـطْ؟!

وإنما الشأن في الصدق مع الله ومعرفة خداع النفس وهواها والمسارعة بالتوبة من الذنب، بل والمبادرة إلى الله، كما صنع أبو لبابة رضي الله عنـه في تقريعه وتأديبه لنفسه ،  { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَندَسَّاهَا (10)} وخير الخطَّائين التوابون كما يقول عليه الصلاة والسلام. ولما سمع اليهود مقالة أبي لبابة اختاروا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنـه ، رجاء أن يرأف بهم؛ لصداقتهم به في الجاهلية، "فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ  صلى الله عليه وسلـم إِلَى سَعْدٍ فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ المَسْجِدِ قَالَ لِلْأَنْصَارِ: ((قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ)). فَقَالَ: ((هَؤُلاَءِ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِكَ)). فَقَالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَتَسْبِي ذَرَارِيَّهُمْ، قَالَ: ((قَضَيْتَ بِحُكْمِ اللَّهِ))" البخاري (4121)، ومسلم (1768). فصدر حكم سعد بن معاذ رضي الله عنـه ، وأقره النبي صلى الله عليه وسلـم عليه ، فأبى اليهود أن ينزلوا على حكمه كعادتهم في الغدر، وخلف الوعد، وأختاروا أن يبقوا في حصونهم، فقرر الصحابة اقتحام حصونهم، وصاح علي بن أبي طالب رضي الله عنـه : "يَا كَتِيبَةَ الْإِيمَانِ، وَتَقَدَّمَ هُوَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَقَالَ: وَاَللَّهِ لَأَذُوقَنَّ مَا ذَاقَ حَمْزَةُ أَوْ لَأفْتَحَنَّ حِصْنَهُمْ"، فقال اليهود : يا محمـد، ننزل على حكم سعد بن معاذ. انظر: سيرة ابن هشام (2/240). فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلـم إلى سوق المدينة، فخندق بها خنادق، ثم بعث إليهم، فضرب أعناقهم في تلك الخنادق، يخرج بهم إليه أرسالًا، وفيهم عدو الله حُيَيُّ بن أخطب، وكعب بن أسد، رأس القوم، وهم ست مائة أو سبع مائة، والمُكْثِرُ لهم يقول: كانوا بين الثمان مائة والتسع مائة. انظر: سيرة ابن هشام (2/240- 241). ثم قسَّم رسول الله  صلى الله عليه وسلـم أموال القرظيين ونساءهم وأبناءهم على المسلمين. ولما رأى المسلمون مصرع عدو الله وعدوهم حُيَيِّ بن أخطب قام جَبَلُ بن جَوَّالٍ الثعلبي منشدًا فقال:

لعمرك ما لام ابْنُ أَخْطَبَ نَفْسَهُ ..... وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهَ يُخْذَلِ

وهكذا أنزل الله عز وجل عقوبته بمن خانوا الله ورسوله والمؤمنين، فهؤلاء الذين غدروا بالمسلمين وتبرأوا من حِلفهم في وقت شدة وبلاء عظيم ، كان جزاؤوهم من جنس عملهم، حين عرَّضوا بخيانتهم أرواح المسلمين للقتال، وأموالهم للنهب، ونساءهم وذراريهم للسبي، فأبى الله عز وجل إلا أن يصلوا هم إلى النهاية التي أرادوا للمسلمين الوصول إليها: )وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ( [فاطر: 43]. فما أعظم درس حادثة يهود بني قريظة إي والله ما أعظم هذا الدرس لو قرأ المسلمون اليوم سيرة نبيهم وما أنزله الله فيها من آيات تتلى آه ، آه لو تدبرناها وأمتلأ القلب يقينا بموعود الله ثقة بنصره لدينه فاستمعوا معاشر المؤمنين لآيات بقلوبكم وكرروها على مسامعكم يقول الحق عز وجل ) وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا * وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا( [الأحزاب: 26- 27] إي وربي )وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا( كم من مؤمن موقن بمثل هذا وكم من مؤمن اليوم مؤمن بمثل هذا الإيمان وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنـه قال: "حَارَبَتِ النَّضِيرُ، وَقُرَيْظَةُ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ (نقضت العهد وأثارت قريشا ضد المسلمين)، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِالنَّبِيِّ  صلى الله عليه وسلـم  فَآمَنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى يَهُودَ المَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعٍ، وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِ المَدِينَةِ" البخاري (4028)، ومسلم (1766). وهكذا قضى الله سبحانه بحكمته أن تخلو المدينة تمامًا من الوجود اليهودي، وأن تصير خالصة للمسلمين الموحدين، فتسلم الجبهة الداخلية من عنصر خطر، طالما حاك المؤامرات والكيد والمكر بالمسلمين من قبل، وكان مصدر فتنة وتحريض للمنافقين، فاضمحل حبل المنافقين الذي طالما تشبثوا به مع كل فتنة وإشاعة ومكر ، كما اضمحل حلم قريش التي كانت تعول على اليهود في الغدر بالمسلمين. فسبحان الله ، سبحان من جعل بعد العسر يسرًا، وبعد الضيق فرجًا ومخرجًا، سبحان من جعل المحن منحًا! فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصاحين في كل مكان . اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، واقهر اليهود والمنافقين وأعداءك أعداء الدين، اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين ، اللهم وحّد صفهم ، اللهم ألف بين قلوبنا أجمعين ، ووفق ولاة أمرنا وعلمائنا ووحد صفنا وكلمتنا وثبت أقدامنا ، اللهم انصر جندنا ورجال أمننا ، اللهم زدنا أمنا وإيمانا وبركة وعلما نافعا وعملًا صالحًا بفضلك، ورحمتك يا أكرم الأكرمين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .





طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :