خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11730930
زوار الشهر :
120768
زوار اليوم :
3825


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(60)

سرايا الرسولﷺ بعد غزوة الأحزاب وبني قريظة

الخطبة بتاريخ 7-6-1439هـ

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمـد عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أفضل صلاة وأزكى تسليم. أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالسعيد من راقب الله وأحسن تعامله مع ربه، واتبع هدي نبيه  صلى الله عليه وسلـم ، فالمسلم العاقل يتحرى سلامة المنهج ، وسلامة المنهج باتباع هدي القرآن والسنة، وما أحوجنا في واقعنا لتتبع سيرة حبيبنا وأسوتنا وقدوتنا محمـد  صلى الله عليه وسلـم ، والوقوف على دروسها وعبرها، وها هي الخطبة الستون من سلسلة خطب السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة ، وكنا قد انتهينا من الحديث عن غزوة الخندق وغزوة يهود بني قريظة واللتين كانتا في شوال من العام الخامس الهجري ، وقد أجلى الله الأحزاب عن المدينة ، ونصر جنده عليهم ، كما أجلى النبي صلى الله عليه وسلـم  جميعا عن المدينة بعد غزوة بني قريظة وبعد أنزل حكم الله فيهم ،  وهكذا فإن الله إذا أراد شيئًا هيأ له أسبابه، وقد قال الله تعالى : { وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }  [البقرة: 216]؛ فكانت خيانة اليهود للنبي صلى الله عليه وسلـم ، وغدرهم ، وما تبعها من غزوة بني قريظة سببًا لإنهاء وجودهم في المدينة المنورة.

وبذلك يسلم المسلمون من مؤامراتهم ومكائدهم التي لا تنتهي ، وتستقر الجبهة الداخلية للمسلمين، لتكون تهيئة لمرحلة جديدة يحتاج المسلمون فيها إلى كل قوتهم وطاقتهم لردّ غزو المشركين؛ واستعدادًا لإنفاذ وعد النبي الأمين صلى الله عليه وسلـم  حيث أنه لما نصره الله عز وجل على الأحزاب، وردّهم خائبين عن المدينة قال قولته الحازمة: ((الآنَ نَغْزُوهُمْ وَلاَ يَغْزُونَنَا، نَحْنُ نَسِيرُ إِلَيْهِمْ)) البخاري (4109) ليعزز بمقولته هذه في نفوس في نفوس المسلمين إنهاء القلق المتصاعد من اعتداء مشركي قريش وحلفائها ؛ ومطمئنا لهم أنا هذا بلاء الأحزاب لن يتكرر مرة أخرى، بل آن الأوان لتأديب القوى المعتدية سواء تلك التي شاركت في غزوة الأحزاب أو تلك التي غدرت بالنبي صلى الله عليه وسلـم وأصحابه من قبل ، فبدأ عليه الصلاة والسلام وأصحابه بالنجديين الذين كانوا الأكثرية التي جاءت تحت راية أبي سفيان لمحاصرة المدينة في الأحزاب، فكانت أول حملة عسكرية وجّهها النبي صلى الله عليه وسلـم لتأديبهم، في العاشر من المحرم في السنة السادسة من الهجرة، فجعل على رأسها محمـد بن مسلمة رضي الله عنـه في تلاثين راكبًا، وأمره صلى الله عليه وسلـم أن يتوجه إلى القُرَطاءِ، وهم بطن من بني بكر من كلاب، وكانوا يُنزلون البكرات بناحية ضَريَّةَ، وبين ضَريَّةَ والمدينة سبع ليال، وأمره أن يشنَّ عليهم الغارة، فسار الليل وكمن النهار وأغار عليهم، فقتل نفرًا منهم، وهرب سائرهم، واستاق نَعَمًا وشاءً، وانحدر إلى المدينة. انظر: طبقات ابن سعد (2/74). وفي طريق عودتهم للمدينة أسروا ثُمَامةَ بن أُثَال سيد بني حنيفة ورجعوا به إلى المدينة، فعن أبي هريرة رضي الله عنـه قال: "بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم ، فَقَالَ: ((مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟)) فَقَالَ: عِنْدِي يَا محمـد خَيْرٌ، إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْغَدِ، فَقَالَ: ((مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟)) قَالَ: مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَتَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: ((مَاذَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟)) فَقَالَ: عِنْدِي مَا قُلْتُ لَكَ، إِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ تُعْطَ مِنْهُ مَا شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلـم: ((أَطْلِقُوا ثُمَامَة))، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمـدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا محمـد، وَاللهِ، مَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ وَجْهِكَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَجْهُكَ أَحَبَّ الْوُجُوهِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَاللهِ، مَا كَانَ مِنْ دِينٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ دِينِكَ، فَأَصْبَحَ دِينُكَ أَحَبَّ الدِّينِ كُلِّهِ إِلَيَّ، وَاللهِ، مَا كَانَ مِنْ بَلَدٍ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدِكَ، فَأَصْبَحَ بَلَدُكَ أَحَبَّ الْبِلَادِ كُلِّهَا إِلَيَّ، وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى؟ فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: أَصَبَوْتَ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلـم ، وَلَا وَاللهِ، لَا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم "  البخاري (4372)، ومسلم (1764)، واللفظ له. وكانت ميرة ما يدَّخره الإنسانُ من طعام ونحوه قريش ومنافعهم من اليمامة، ثم خرج فحبس عنهم ما كان يأتيهم منها من ميرتهم ومنافعهم، فلما أضرَّ بهم كتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلـم: إنَّ عهدنا بك وأنت تأمر بصلة الرحم، وتحض عليها، وإن ثمامة قد قطع عنا ميرتنا وأضرَّ بنا، فإن رأيت أن تكتب إليه أن يخلي بيننا وبين ميرتنا فافعل. فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلـم : ((أَنْ خَلِّ بَيْنَ قَوْمِي وَبَيْنَ مِيرَتِهِمْ)). الاستيعاب (1/215). عباد الله: إن هذا الخبر فيه من آيات الاعتبار والحكمة الشيء الكثير، من أعظمها: أن الإحسان إلى الخلق يُزيل بغضهم، ويُنبت الحب والود في قلوبهم، فها هو ثمامة عاد بوجه غير الذي جاء به؛ لتلطف النبي صلى الله عليه وسلـم معه، وإحسانه إليه، ثم إطلاقه سراحه بعد ذلك، وهذه الملاطفة التي وقعت من النبي صلى الله عليه وسلـم لثمامة -وهو الأسير الكافر- لا يجدها المرء أحيانًا عند بعض الدعاة إلى دين الله عز وجل اليوم، -ولا حول ولا قوة إلا الله- فالله الله في سيرة نبيكم صلى الله عليه وسلـم ، اغترفوا منها، واقطفوا من ثمارها، ثم من الفوائد –أيضًا- أن ثمامة  رضي الله عنـه  لم يلبث أن دخل في الإسلام حتى سارع في تسخير نفسه وماله لخدمة الدين بالوسائل التي يستطيعها حتى منع الطعام عن أعدائه من القرشيين؛ عقابًا لهم على حرب رسول الله  صلى الله عليه وسلـم ، والصد عن سبيل الله حتى أذن النبي صلى الله عليه وسلـم ؛ فلكم تحتاج الأمة اليوم لأمثال ثمامة؟! ويواصل النبي صلى الله عليه وسلـم تحركاته العسكرية إضعافًا لقريش ومحاصرتها إقتصاديًا، فيرسل أبا عبيدة رضي الله عنـه في ثلاثمائة راكب قِبَل الساحل؛ ليرصدوا عيرًا لقريش، فعن جابر  رضي الله عنـه  قال: "بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلـم وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِهَا؟ قَالَ: نَمَصُّهَا كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ، فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ (اسم الورق الساقط)، ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، وَانْطَلَقْنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ(التل من الرمل) الضَّخْمِ، فَأَتَيْنَاهُ فَإِذَا هِيَ دَابَّةٌ تُدْعَى الْعَنْبَرَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلـم ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ فَكُلُوا، قَالَ: فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حَتَّى سَمِنَّا" مسلم (1935). فهذه السرية تعرضت لأكل ورق الشجر، بعد أن كان زاد الواحد منهم من الطعام تمرة واحدة كانوا يمصونها مصًا؛ حتى تكفيهم يومهم، وبينما هم على تلك الحال من الشدة والجوع، مع كونهم خرجوا في طلب العدو، والتعرض لعيره، فهم صابرون صامدون، فإذا بالبحر يظفر ظفرة تُخرج حوتًا عظيمًا يُطعمهم ويسمنهم، وهذا من كرامة الله عز وجل لعباده الصابرين. وكانت هذه السرية قبل الحديبة كما رجحه ابن كثير. انظر: البداية والنهاية (6/503). وقد دل إرسال رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  هذه السرية على جواز صد أهل الحرب، واغتيالهم، والخروج لأخذ مالهم واغتنامه. انظر: شرح النووي على مسلم (13/84). وتواصلت سرايا رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  لنشر دين الله في الآفاق، ومجابهة قوى الكفر، ففي ربيع الأول من السنة ذاتها، أي السنة السادسة من الهجرة، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلـم عكَّاشة بن محصن في أربعين رجلًا إلى الغَمْر"(ماء لبني أسد بطريق مكة). انظر: مغازي الواقدي (2/550). فوجدهم هربوا، فنزل على مياههم وبعث الطلائع، فأصابوا عينًا فدلهم على ماشيتهم، فساقوا مائتي بعير إلى المدينة. انظر: السيرة النبوية لابن حبان. وفي ربيع الأخر بعث النبي صلى الله عليه وسلـم محمـد بن مسلمة في عشرة إلى ذي الْقَصّةِ (موضع بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا)، فورد عليهم ليلًا، فكمن القوم حتى نام ونام أصحابه، فأحدقوا به وهم مائة رجل، فما شعر القوم إلا بالنبل قد خالطتهم، فقتلوهم، ووقع محمـد بن مسلمة جريحًا، ومر به أحد المسلمين فنقله إلى المدينة. انظر: مغازي الواقدي (2/551) وكان النبي صلى الله عليه وسلـم يهدف من إرسالهم مَنْع بني ثَعْلَبة وعُوَال من الإغارة على سرح المدينة، وعلى أثر عودة محمـد بن مسلمة جريحًا وقتل أصحابه "بعث النبي صلى الله عليه وسلـم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلًا إلى مصارعهم، فلم يجد أحدًا واستاق نَعَمًا ثم رجع". مغازي الواقدي (2/551). وفي جمادى الأولى من السنة نفسها بلغ النبي صلى الله عليه وسلـم أن عيرًا لقريش أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فأخذوها وما فيها، وأسروا ناسًا ممن كان في العير. انظر: مغازي الواقدي (2/553). ولم تتوقف الجهود الدعوية والعسكرية للدولة الإسلامية عند ذلك، بل تواصلت سرايا النبي  صلى الله عليه وسلـم  وبعوثه وغزواته تجوب الأرض. فاللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك الصاحين في كل مكان . اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، واقهر اليهود والمنافقين وأعداءك أعداء الدين، اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين ، اللهم وحّد صفهم ، اللهم ألف بين قلوبنا أجمعين ، ووفق ولاة أمرنا وعلمائنا ووحد صفنا وكلمتنا وثبت أقدامنا ، اللهم انصر جندنا ورجال أمننا ، اللهم زدنا أمنا وإيمانا وبركة وعلما نافعا وعملًا صالحًا بفضلك، ورحمتك يا أكرم الأكرمين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :