خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11485828
زوار الشهر :
160652
زوار اليوم :
7312


السيرة النبوية وتطبيقاتها المعاصرة(62)

( ​صُلح الحديبية(1)

الخطبة بتاريخ 21-6-1439هـ

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه أفضل صلاة وأزكى تسليم. أما بعد: عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فالسعيد من راقب الله وأحسن تعامله مع ربه، واتبع هدي نبيه  صلى الله عليه وسلـم ، ، فالمسلم العاقل يتحرى سلامة المنهج وذلك باتباع هدي القرآن والسنة، وما أحوجنا في واقعنا لتتبع سيرة حبيبنا وقدوتنا وأسوتنا  صلى الله عليه وسلـم ، والوقوف على دروسها وعبرها فهي الميزان الأكبر لتصرفات كل مسلم يقيس عليها أفعاله وتصرفاته وسلوكه وأخلاقه ، وكان الحديث عن أبرز أحداث العام السادس الهجري وما جرى فيه من غزوات للنبي صلى الله عليه وسلـم ، في سلسلة خطب السيرة النبوية وواقعنا المعاصر الخطبة الثانية والستون تحدثنا عن العام السادس الهجري وما جرى فيه من غزوات للنبي صلى الله عليه وسلـم وسرايا كانت بعد غزوة الأحزاب غزوة الخندق وما جرى فيها وقبيل صلح الحديبية وكيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلـم في ذلك العام أن  يبسط النفوذ، ويرهب عدوه تحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلـم الآن نغزوهم ولا يغزوننا يعني الأحزاب بعد تفرقهم وخيبتهم في واقعة الخندق فقد كانت قريش ترقب بخوف ووجل وتتابع سرايا النبي صلى الله عليه وسلـم وأصحابه بعد الخندق وتسمع بانتصاره وطرده لليهود وتعلم يقينا أن الدور قادم عليها وفعلا فقد قرر النبي صلى الله عليه وسلـم أن يخرج بأصحابه لكنهم هذه المرة معتمرين لا محاربين معتمرين قاصدين البيت الحرام وكان ذلك في يوم الاثنين لهلال ذي القعدة في السنة السادسة من الهجرة. انظر: مغازي الواقدي (2/573). وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة ،فتح الباري (7/440- 441). وكان خروجه صلى الله عليه وسلـم بأصحابه لرؤيا رآها أنه دخل البيت هو وأصحابه واستبشروا. انظر: مغازي الواقدي (2/572). فخرج صلى الله عليه وسلـم ولم يقصد حربًا، إنما خرج معتمرًا فقد سار بأصحابه "فَلَمَّا أَتَى ذَا الحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ (وضع في عنقه قلادة) وَأَشْعَرَهُ (جرح سنامه) وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ" البخاري (4178). استعدادا لأي طارئ قد يحدث له ولأصحابه، وهذا من حنكته  ورؤيته الثاقبة ، فهو  صلى الله عليه وسلـم  وإن كان قد خرج مسالمًا معتمرا إلا أنه لا يأمن جانب المشركين، كما أراد استكشاف خبر العدو.  "فسار عليه الصلاة والسلام حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ(موضع قريب من الحديبية) أَتَاهُ عَيْنُهُ، قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ، وَصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ، وَمَانِعُوكَ" البخاري (4178). ، فكان حذره صلى الله عليه وسلـم في محله فاستشار أصحابه في الأمر، فقال  صلى الله عليه وسلـم : ((أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ، أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ البَيْتِ، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ المُشْرِكِينَ، وَإِلَّا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ)) البخاري (4178)،سبحان الله تأملوا عباد الله رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  الذي يأتيه الوحي من السماء لا يتردد في استشارة الناس ومن حوله حتى ولو كان في أمر حرب وقتال!! التزام منه عليه الصلاة والسلام بمبدأ الشورى مع أصحابه وترسيخه لأمته من بعده خاصة عند الفتن والشدائد ما أحوجنا والله على كل المستويات حتى على المستوى الفردي لهذا المبدأ العظيم خاصة عندما تشتد الأمور فالتشاور دليل إجتماع وألفه وحل أمثل للتنازع والخلاف وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعندها تتنافر القلوب، وتزداد الوحشة  ، ويفرح العدو كما هو حال أمتنا اليوم والله المستعان ولذا أشار عليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه بواصلة السير للعمرة التي خرجوا من أجلها نعم المقصد والإتجاه للهدف الذي رسم من البداية السير للعمرة التي خرجوا من أجلها فإن صدهم أحد قاتلوه فاستصوب النبي صلى الله عليه وسلـم رأيه وواصل المسير قائلا امضوا على إسم الله حتى إذا كانوا ببعض الطريق بلغه تحرك القرشيين فقال: ((إِنَّ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ(واد بينه وبين مكة مرحلتان) فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ)) البخاري (2731). وكانت عيون النبي صلى الله عليه وسلـم تنقل له كل جديد يقع؛ لاتخاذ الإجراءات المناسبة، ولهذا بحنكته خادع عدوه فغيَّر مسار السير، فلم يشعر بذلك خالد حتى رأى غبار الجيش فانطلق محذرًا لقريشٍ، "سَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلـم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ (صوت تزجر به الدابة لتحمل على السير) فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلَأَتْ (حزنت وتصعبت) القَصْوَاءُ (اسم دابة النبي صلى الله عليه وسلـم )، خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلـم: ((مَا خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ))" البخاري (2731)، ألا تعجبون كيف اهتم  صلى الله عليه وسلـم   لأمر دابة كيف ذب عليه الصلاة والسلام عنها بما اتُهِمَت به ظلمًا ليقول لأصحابه : ((مَا خَلَأَتْ القَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفيلِ)). فأي خلق وأي عدل أي إنصاف لدابة كان يركبها عليه الصلاة والسلام إنه رسول الله: { وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم:4].درس بليغ في الإنصاف والعدل الذي يحتاجه الناس اليوم درس في نصرة المظلوم والذب عن الأعراض لقد أفزع نزول النبي  صلى الله عليه وسلـم  بالحديبية المشركين، فهو يعرض مكة للخطر، ويمثل تهديدًا مباشرًا لهم، ومع حبس ناقته القصواء أعلن النبي  صلى الله عليه وسلـم  منهجه في التفاوض مع المشركين فقال : ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا)) البخاري (2731) وبهذا يُعلم أن أهل الكفر والفجور إذا طلبوا أمرًا يُعظمون فيها فيه حرمات الله أُجيبوا إليه وأُعطوه، وإن مُنعوا غيره، هكذا كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب كما هي في السلم هكذا أخلاق المسلم يا عباد الله هكذا المسلم ومقصده في حربه وسلمه أخذ النبي صلى الله عليه وسلـم ناقته "فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ حفيرة فيها ماء مثمود، أي قليل قَلِيلِ المَاءِ" البخاري (2731)  فشكى أصحابه العطش "فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ" البخاري (2731)، فكانت كرامة من الله للنبي  صلى الله عليه وسلـم  وأصحابه، وباستقرار النبي صلى الله عليه وسلـم في ذلك المكان وفي الحديبية، وبإعلانه عدم الرغبة في حرب قريش ، وبتأكد قريش من ذلك أرسلت بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الخزاعي يستطلع أمر النبي صلى الله عليه وسلـم ومن معه، وعندما التقى بُديل بالنبي بيَّن له أن قريشًا صادوه عن البيت الحرام، فطلب منه النبي  صلى الله عليه وسلـم  أن يعرض على قريش أمرًا، فقال: ((إِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ: فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا (استراحوا من جهد الحرب)، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي (أي: حتى أُقتل)، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ)) البخاري (2731) إن هذه مفاوضة سياسية تُظهر حنكة النبي صلى الله عليه وسلـم وصبره وجلده على أمره العظيم ومبدأه،  فإن موافقة قريش على هذه الهدنة تضمن حيادها، وعزلتها عن الصراع مع القبائل العربية الأخرى أو الصراع مع اليهود، وتفتح بابًا للاتصال بينه وبينهم، كما أنه  صلى الله عليه وسلـم  أكد لبُديل عزمه على المضي في هذا الأمر وإن كلفه حياته إن هم واجهوه وجابهوه ، لكن قريشًا لم تقبل ما جاء به بُديل، وأرسلت عروة بن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلـم يستمع إليه، فجاء عروة النبيَ ، ، فقال له رسول الله نحوًا مما قاله لبُديل، وكان قد حاول عروة أن يمارس حربًا نفسية بإظهار قوة قريش، وقدرتهم على هزيمتهم، وكان عروة في هذه الأثناء يتابع ما يجرى من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلـم منبهرًا بتعظيم الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام ، فلما رجع قال لقومه: والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر، وكسرى، والنجاشي، والله: إن رأيت مَلِكًا قط يُعظمه أصحابُه ما يُعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلـم محمدًا، وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها انظر: البخاري (2731). وهكذا ارتد التأثير النفسي الذي حاول أن يمارسه عروة على النبي صلى الله عليه وسلـم وأصحابه إلى نفسه وإلى نفوس قريش ، فأدركوا قوة أصحاب النبي ، وحبهم له، وتفانيهم في الدفاع عنه، فقد كانت كلمات عروة كصاعقة نزلت عليه، فأربكت حساباتهم، وأُسقط في يديهم! هكذا هكذا هو التأسي بالحبيب صلى الله عليه وسلـم هكذا إذا أظهرت الأمة المحبة الصادقة لنبيهم صلى الله عليه وسلـم هكذا إذا رجعت الأمة لسنة الحبيب عليه الصلاة والسلام وقرأوا في سيرته وتمسكوا بهديه هكذا يهابهم عدوهم لأنهم أصحاب مبدأ وأخلاق عظيمة في كل حالهم

 أرسلت قريش رجلًا من بني كِنانة فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلـم قال لأصحابه: ((هَذَا فُلاَنٌ، وَهُوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ، فَابْعَثُوهَا لَهُ)) البخاري (2731). وفي رواية لأحمد بإسناد حسن أن هذا الرجل كان الْحِلْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ، فلما عرفه صلى الله عليه وسلـم قال لأصحابه: ((هَذَا مِنْ قَوْمٍ يَتَأَلَّهُونَ، فَابْعَثُوا الْهَدْيَ فِي وَجْهِهِ)) أحمد (18910)، وحسن إسناده الأرنؤوط. وفي هذا إدراكه ومعرفته صلى الله عليه وسلـم بالرجال والنفسيات فأنت ترى النبي صلى الله عليه وسلـم فقد استوعب شخصية الحلس وخبرها ، فقد كان تأثير ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلـم عليه عظيما وظاهرا حتى قال الحلس لما رأى الهدي ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت ". أحمد (18928)، وصححه الأرنؤوط. وبرجوع عروة والْحِلْس لقريش بوجهين مغايرين لما جاءا به يظهر النجاح العظيم للمفاوضات السياسية الذي قام بها الحبيب عليه الصلاة والسلام معهما ، ولما لم تُنتج سفارات قريش شيئًا يُذكر دعا النبي  صلى الله عليه وسلـم  خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الخزاعي "فبعثه إلى قريش بمكة، وحمله على بعير له يُقال له الثَّعْلَب؛ ليبلغ أشرافهم عنه ما جاء له، فعقروا جمل رسول الله  صلى الله عليه وسلـم ، وأرادوا قتله، فمنعته الأحابيش، فخلوا سبيله، حتى أتى رسول الله  صلى الله عليه وسلـم " سيرة ابن هشام (2/314). بعدها حاول ثمانون رجلًا مسلحين من أهل مكة مباغتة رسول الله صلى الله عليه وسلـم وأصحابه فتسللوا إلى معسكر المسلمين فهبطوا من جبل التنعيم، لكن الله مكَّن منهم النبي  صلى الله عليه وسلـم  فأسرهم ثم أطلق سراحهم "فأنزل الله تعالى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ [الفتح: 24]" مسلم (1808). قال ابن كثير: "هذا امتنان من الله على عباده المؤمنين حين كفَّ أيدي المشركين عنهم، فلم يصل إليهم منهم سوء، وكفَّ أيدي المؤمنين من المشركين، فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام، بل صان كلا من الفريقين" تفسير ابن كثير (7/342). وبعفو النبي  صلى الله عليه وسلـم  عن أولئك المعتدين، وصفحه عنهم، تزداد لقريش وضوحًا نية النبي  صلى الله عليه وسلـم  في خروجه وأصحابه، وأنهم لا يريدون حربهم، كما أن هذا العفو تحقيق لصفته  صلى الله عليه وسلـم  في التوراة "لاَ يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ" البخاري (4838). يا الله ما أصبر وأحلم رسول الله صلى الله عليه وسلـم رغم استفزاز عدوه لكنها تأصيل لأخلاق المسلمين وسعة حلمهم فهم أصحاب مبدأ وعقيدة مهما إستفزهم العدو فقد واصل النبي  صلى الله عليه وسلـم  سعيه لإطفاء نار الفتنة، فأرسل عثمان بن عفان رضي الله عنـه فأتى مكة فأجاره أبان بن سعيد، وردفه على دابته "فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ، فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلـم  مَا أَرْسَلَهُ بِهِ، فَقَالُوا لِعُثْمَانَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَطُفْ بِهِ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلـم  فَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا" أحمد (18910)، وحسنه إسناده الأرنؤوط. ولعل قريشًا أرادت أن تتشاور في شأن ما جاء به عثمان، قبل الرد على رسالته، لكن طال احتباسه عندهم حتى شاع مقتله بين المسلمين، فلما بلغ ذلك رسول الله  صلى الله عليه وسلـم  قال: "((لَا نَبْرَحُ حَتَّى نُنَاجِزَ الْقَوْمَ)) فدعا الناس إلى البيعة. فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة". سيرة ابن هشام (2/315). فعلى أي شيء يا ترى بايع الصحابة رسول الله  صلى الله عليه وسلـم ؟ وما الذي جرى بعد ذلك؟ هذا  هو حديثا القادم إن شاء الله فقد كان صلح الحديبية مرحلة جديدة للمسلمين وباب فأل وفتح عظيم ، نسأل الله أن يصلح حال المسلمين اللهم انصر الإسلام والمسلمين اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين واقهر اليهود والمنافقين وأعدائك أعداء الدين اللهم واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين وألف بين قلوبنا ووفق ولاة أمرنا وعلمائنا ووحد صفنا وكلمتنا وثبت أقدامنا وانصرنا وانصر جندنا ورجال أمننا اللهم زدنا إيمانا وأمنا وبركة وعلما اللهم ثبتنا على القول الثابت حتى نلقاك اللهم بفضلك ورحمتك نسألك أن تغفر لنا وأن ترحمنا اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد والغنيمة من كل بر والسلامة من كل شر والفوز بالجنة والنجاة من النار أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :