خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
11964482
زوار الشهر :
82868
زوار اليوم :
3990


الشريعة وحماية الإنسان من مخاطر
(السيول والغرق والحرائق والصواعق)
تاريخ الخطبة 15-3-1440هـ


الحمد لله يغيث البلاد ويسقي العباد ويجعله بلاغا للحاضر والباد ،  يكشف به كربًا، ويغفر به ذنبًا، ويغيث ملهوفًا، ويجبر كسيرًا، ويجير خائفًا، ويرسل بالآيات تخويفًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، ومن تبعهم وسار على نهجهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين، أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واشكروا الله تعالى كثيرا على ما أنعم به علينا من نعمة الأمطار والخيرات والبركات ، اشكروه حق شكره ، جعلها الله أمطار خير وبركة ، ونفع بها الجميع ، وجعلها بلاغا للعباد والبلاد ، وأنبت به الزرع وأدر به الضرع ، وأرخص به الأسعار ، وزادنا جميعا من الأرزاق وبارك لنا فيها . أشكروا الله عباد الله حق شكره   واحذروا أسباب المخاطر والتهلكة فقد تساهل البعض بإهمال أو جهل بأسباب التهلكة من التعرض لقطع الوديان والسير في مجرى السيول أو  النوم بجوار النار بأماكن مغلقة كالخيام  أو الدفايات أو ترك الشواحن والتوصيلات الرديئة أو الغاز أو غير ذلك من الأسباب التي تلحق الأذى أو الخطر بمستخدميها ، مما نتج عنه بعض الوفيات أو الاختناقات أو الحرائق أو الإصابات رغم تحذيرات وتوجيهات الجهات المعنية المتكررة في هذا الشأن ، نسأل الله أن يحفظ الجميع وأن يمن علينا وعليهم بالأمن والسلامة والعافية .وقد اعتنت الشريعة المطهرة بالحفاظ على الإنسان، وحمايتة من كل المخاطر التي قد تقع له؛ بسبب الجهل ببعض المحاذير، أو سوء التصرُّفٍ والتقدير، وقد أوصت القاعدة القرآنية الإنسان بالحفاظ على نفسه مما يُعرِّضُه للهلاك عمومًا، فقال الله عَزَّ من قائل : { وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}[البقرة: ١٩٥]؛ وفي السنة النبوية العديد من الوصايا النافعة  للإنسان التي تقيه المخاطر والضرر فأرشدنا صلى الله عليه وسلم إلى أسباب حفظ شرعية ووسائل وقاية مادية من ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : ((إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ)) أخرجه البخاري (6294)، ومسلم (2016) وقوله عليه الصلاة والسلام : ((مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ لَهُ حِجَارٌ، أي سور  فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ)) أخرجه أبو داود (5041)، وابن ماجه (5041)، وصححه الألباني فالحديث ظاهر في وجوب إتخاذ الإنسان وسائل السلامة اللازمة صيانة لنفسه وأهله عن الأذى ويقاس على ذلك إتخاذ تدابير الوقاية والأمن في البيت والمكتب والمصنع وفي السيارة وفي كل مكان كالتأكد من سلامة التوصيلات الكهربائية واجتناب الأجهزة الرديئة، وصيانة الأعطال، والتأكد من سلامة الشواحن، والحرص على صيانة السخانات، وتوفير المبيدات، والمنظفات، والأدوية، واجتناب مخاطر الغاز والفحم داخل المنزل بتوفير وسائل الأمان، كوجود طفايات الحريق، وكواشف الدخان، وغير ذلك من وسائل السلامة المادية البيتية، واتخاذ كافة التدابير التي تدفع الخطر عن البيت وأهله.كما حث صلى الله عليه وسلم على ضرورة مراعاة الظروف المناخية، والبيئية التي يسير فيها الإنسان ماشيًا كان أو راكبًا خاصة في مثل هذه الظروف وهذه الأيام ، فقال  عليه الصلاة والسلام : ((إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ (كثرة العشب والمرعى وهو ضد الجدب)، فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ (القحط)، فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ (النزول في أواخر الليل للنوم والراحة)، فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ)مسلم (1926)؛ فتأملوا حفظكم الله حرصه صلى الله عليه وسلم  على سلامة المسلمين، يرشدنا عند سافرنا وتوقفنا للراحة ألا نخيِّم في الطريق؛ فإنه يكون ممرًا للهوام والسباع ونحوها، ومثلها النوم في الوديان والشعاب التي تجري فيها السيول والتي ربما تهدد سلامتنا  ، ويشير هذا أيضًا إلى الوقوف الخاطئ على الطريق، والذي قد يتسبب في وقوع الحوادث، وفقد الأرواح، وتلف الممتلكات. فهذا الحديث نص نبوي فريد في اجتناب كل ما من شأنه أن يُلحق ضررًا بالمسلم، ومن ذلك تجنب أماكن السيول وتجمعات المياه، ومواقع الآبار المكشوفة، والحذر من الحفر العميقة، والتعرض للعواصف الرعدية، والسباحة في الأودية، والدخول فيها في السيارات ونحوه وينبغي التأكد من سلامة أجزاء الخيمة، وعدم إشعال النيران بالقرب منها، والحرص على أخذ الطعام والشراب الكافىء، وإخبار المقربين بمكان رحلته؛ وبالجملة فليحرص على كل أسباب السلامة والأمن، وليحذر من كل ما يمثل خطرًا أو ضررًا على حياته، وحياة من معه.  فإن كل شيء يؤدي إلى الموت، أو يؤدي إلى الضرر، فإنه محرم؛ كما قال عليه الصلاة والسلام : ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ)) أخرجه البخاري (1739)، ومسلم (1679)،فتعاونوا عباد الله وتواصوا وافعلوا الخير وانشروا الوعي واستعينوا بالله وتوكلوا عليه فهو {خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}[يوسف:.  نسأل الله أن يحفظنا وإياكم في أنفسنا، وفي بيوتنا وفي أولادنا، وفي طرقنا، وفي أسفارنا، وفي حلّنا وفي ترحالنا ، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب ، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. 

[]الخطبة الثانية: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، وتعاونوا على البر والتقوى و تفقدوا في مثل هذه الظروف الفقراء وبيوتهم والمتضررين والعالقين كونوا مفاتيح خير لهم فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء وإن الله يحب المحسنين ومن فرج كربة عن مسلم فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ما أشد الناس اليوم للحاجة على التعاون على البر والتقوى وعلى القيام على الأرملة والمسكين  والفقير والمحتاج والمتضرر خاصة في مثل هذه الظروف نسأل الله أن يحفظنا وإياكم وأن يحفظ مجتمعنا من كل شر وبلاء اللهم زدنا محبة وتماسكًا وتلاحمًا، وانصر الإسلام والمسلمين في كل مكان،اللهم أعز الإسلام والمسلمين في كل مكان اللهم انصر جنودنا المرابطين، وثبت أقدامهم، وسدد رميهم ورأيهم، واجمع صفهم وكلمتهم، واحفظهم واشف مريضهم، وفك أسيرهم، وتقبل شهداءهم، اللهم والطف وارحم المسلمين في كل مكان يا رب العالمين، اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووفق قادتهم لنصرة الإسلام في كل مكان، اللهم اجمع قلوبهم على التوحيد والقرآن، وألف بين شعوبهم، ووحد صفوفهم، اللهم وفق ولاة أمرنا خاصة لخير الإسلام والمسلمين، واجعلهم مفاتيح خير مباركين، وملاذاً ونجدة للمستضعفين والمساكين، اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم من أراد بلادنا بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره واجعل تدبيره تدميرا عليه اللهم إنك عليم رحيم فارحمنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم اللهم إغفر لنا وتب علينا أجمعين اللهم بارك لنا فيما سقيتنا اللهم اجعله بلاغا للحاضر والباد اللهم سقيا رحمة اللهم صيبا نافعا ، تُنبت به الزرع، وتدر به الضرع، وتبارك لنا فيه، وتُرخص به الأسعار، برحمتك يا عزيز يا غفار، اللهم اغفر لنا وتب علينا أجمعين، وصل اللهم وسلم على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :