خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
16989713
زوار الشهر :
35923
زوار اليوم :
526


(المعاكسات) 25/3/1428هـ

الحمد لله على جزيل نعماه، وجليل عطاياه، أحمده سبحانه وأساله التوفيق لما يحبه ويرضاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فلا إله غيره ولا رب سواه، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ومصطفاه. صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه خلفائه في أمته وبيان دينه وهداه. أما بعد: فأوصيكم ونفسي عباد الله بتقوى الله، فمن اتقى الله وقاه، ومن توكل عليه كفاه، عباد الله: من المشاكل التي تحتاج ليقظة وحذر من الأباء ،ظاهرة كثر الحديث عنها ليس فقط في المجالس والمنتديات، بل حتى في الصحف والمجلات، وكثر فيها المؤلفات، والأشرطة والمحاضرات ،وارتفعت التحذيرات والصيحات، من الغيورين والغيورات، فتنة من جنس الشهوات، إنها ظاهرة الغزل والمعاكسات، كنت أظنها مرضاً تخطاه الزمن، وإذا بالصيحات والزفرات تتوالى ليس فقط من الشباب والفتيات، بل حتى من الآباء والأمهات، أسأل الله أن يُصلح كل شاب وفتاة من أولاد المسلمين ، فما سأذكر لكم ما هو إلا شيئاً يسيراً مما وقفت عليه ،ومما يناسب ذكره في مثل هذا المقام وإلا فهناك صور ومواقف يشيب لها الولدان، وتتقرح لها الأجفان ..تركتها خشية الاتهام، وإشاعة الفاحشة والآثام، لكنه الواقع الذي يعيشه

بعض أبناء وبنات الإسلام الأبناء، فوجب التنبيه حباً ونصحاً،وحرقةً وغيرة

حبيبك من يغار إذا زللتـا    ويغلظ في الكــلام متى أسأتا

يسر إذا اتصفت بكل فضل     ويحزن إن  نقصـت أوانتقصتا

ومن لا يكترث بك لا يبالي     أحدت عن الصواب أو اعتدلتا

أيها الأباء كم من شاب يصرخ ويتأوه ويقول:أن الهاتف يقول:هيت لك في كل لحظة ؟!وكم من الشباب يقولون:أن الفتاة هي غالباً من يبدأ بالمعاكسات، ولذا فكم هي الأرقام التي تنشر وتشهر في بعض مدارس البنات، وكم قائلة: خذي هذا الرقم وجربي؟ لا تكوني معقدة ومتخلفة، هي مجرد تسلية. وقائلة: انظري لصورة هذا الشاب كم هو جميل ،هل تحبين أن تُكلميه،ثم بعد :هل تحبين أن تقابليه .وهكذا حال رفيقة السوء لا يهدأ لها بال ولا يقر لها قرار حتى ترى الجميع مثلها، إما جهلاً أو حسداً، ورحم الله عثمان بقوله:"ودت الزانية لو زنى النساء كلهن". وإننا نتساءل أيها الأباء هل هذا صحيح ؟وهل بلغت الجرأة بالفتاة إلى هذا الحد ؟! ولماذا ؟وما هي الأسباب؟ ومن المسؤول ؟! هل تصدقون  أنه أجري استفتاء على أكثر من (750) سبعمائة وخمسين فتاة ،وكان هذا السؤال : هل ظاهرة المعاكسات موجودة الآن،وبكثرة ؟ فأجاب ثمان وسبعون بالمئة (78% ) من الفتيات بنعم ،وواحد وعشرون بالمئة (21%) بلا أدري،  وأجاب (بلا ) أقل من واحد بالمئة (1%) .وعن الأسباب الرئيسة في انتشار مثل هذه الظواهر :أجاب سبع وثلاثون بالمئة (37%) منهن بأنه :الفراغ العاطفي.وذكر ثلاثون بالمئة (30% )أنه الجهل وعدم الخوف من الله.وقال تسع عشرة بالمئة (19% )أن السبب هي: وسائل الإعلام.وقال خمس بالمئة (5%):انشغال الأهل عن المراقبة. وقال أربع بالمئة (4%): التقليد والشعور بالنقص .وقد سبق الحديث عن العاطفة ،والتعلق والإعجاب بالتفصيل في خطب ودروس مضت، وإن من أكبر الأسباب للمشاكل العاطفية كالإعجاب والمعاكسات هو:نقص الجانب العاطفي في حياة المعاكسين والمعاكسات،فالحب والمصارحة وحسن الرعاية والكلمة الحلوة خاصة من الوالدين لها أثر كبير،وخاصة في فترة المراهقة ،فإن فقُدت لجئوا لتعويضه في سلوكيات منحرفة لسد هذا الفراغ،فكلمات الغزل والحب ،والخداع من الذئب،صادفت قلباً خالياً فتمكنا .وعكس ذلك أيضاً فالإفراط في التربية العاطفية كالدلع والدلال لها آثار عكسية وخيمة، والحل لا إفراط ولا تفريط . والتوازن في التربية الجادة ،والكلام في هذا يطول. والحق أنه: وإن لم تبدأ الفتاة فهي ضعيفة ، وذو عاطفة جياشة ، ومهما غضبت في المكالمة الأولى أو الثانية  فإن الشيطان لها بالمرصاد ، فإن كانت النظرات سهم من سهام إبليس،فإن الكلمات من سهام شياطين الإنس. قالت وهي تذرف دموع الندم: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية،تطورت إلى قصة حب وهمية ،أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي ،طلب رؤيتي ،رفضت ، هددني بالهجر،بقطع العلاقة!!ضعفت ،أرسلت له صورتي، توالت الرسائل ،طلب مني أن أخرج معه ،رفضت بشدة،هددني بالصور ،بالرسائل ، بصوتي المسجل لديه، خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن .. لقد عدت ولكن ،وأنا أحمل العار..قلت له الزواج ..الفضيحة..قال لي بكل احتقار وسخرية :إني لا أتزوج فاجرة..[ الهاربات إلى الأسواق للقاسم ص 17 ] إيهٍ  أيها الأب كل هذا ،وأنت أين أنت رسائل ومكالمات، وهدايا ولقاءات، وأنت في غفلة وسبات، ومساهمات ومعاملات، واستراحات ومنتديات،

قد مضى العمر وفات      يا أسيرَ الغفـلات

فإلى كم ذا التعامي        عن أمور واضحـات

وإلى كم أنت غارق       في بحار الظلمــات

هــيا تنبه وبادر         مسرعاً قبل الفوات

معاشر الاخوة: هناك الكثير من الأباء مخلصين رحماء،وبررة أوفياء ،وهناك الكثير من الأمهات ،لا يفتر اللسان من ذكر الله ،ولا الجسد من ركوع وسجود ،هناك الكثير من البيوت لا تعرف إلا الستر والعفاف والحياء.ومع ذلك فإن الله تعالى يقول للمؤمنين الصادقين :" يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ"،ونحن في زمن كثرت فيه الفتن، وتلاطمت فيه أمواج الشهوات والمحن، إيمان أُطفأ نوره،فالعين مسحورة،والأذن مخمورة،وإعلام لاتنتهي شرورة،وفتاة غضة مبهورة،وذئاب مسعورة،أفلا يُحصن العاقل سوره ؟! ذكر تحقيق في إحدى المجلات(الدعوة، عدد 1622): قول شاب، اسمعوه لتعلموا حجم هذه المشكلة يقول الشاب:" أنا شاب عمري خمسة وعشرون سنة،بكل صراحة وأنت تقرأ ورقتي ولا تعرف اسمي،إن في المعاكسة بديلاً عن الزواج،أي بإمكاني أن أتزوج عشر فتيات من غير تكاليف ".اهـ كلامه القبيح ."وشاب آخر يستهزىء فيقول:أنه مرتبط بعلاقات مع نصف درزن فتيات " [تحت العشرين 13/1]. بل وتتجرأ إحدى الصحف (عكاظ 11/1/1420هـ ) لتنشر صورة ذلك الشاب بمظهر انثوي وقوله بالخط العريض: هوايتي معاكسة البنات،ثم يقول:"..عموماً هوايتي رغم سلبياتها منتشرة جداً ومعروفة ،وكل ما علي هو أن أضرب الرقم وأنا ونصيبي ،طبعاً هناك أسباب دفعتنا نحن الممارسين لهذه الهواية ،سأوجزها في كلمات بسيطة: غلاء المهور، الفراغ، الدش، أما عن طرق المعاكسة فأشهر من أتحدث عنها هناك: الجوال، السوق، والأقارب، والانترنت، ومكالمات الصداقة الدولية، وجسر الحب، وألف طريقة وطريقة ،وكما أن الشباب يتفاخر بالسيارة الجديدة والثياب الجديدة ففي مجتمع هوايتي نتفاخر بعدد البنات .." انتهى كلام لص الأعراض ،ولا ندري أنعجب من كلامه، أم من نشر مقاله وحاله. أسمعتم  أيها الأخوة: هذا فيض من غيض لنعرف حجم هذه  الظاهرة ،ونتنبه لذئاب تعوي، تلبس جلود الضأن، وبعض أصحاب المحلات هداهم الله يكتبون أرقام الهواتف على السلع والبطاقات، ويكثرون الهدايا والبيع بالآجل لبعض النساء ،حتى إذا تراكمت الديون ،كثر الاتصال من أجل السداد ، هكذا يزعمون ،فإن لم تستطع فالنون وما يعلمون ؟!

ومن رعى غنماً في أرض مسبعة     ونام عنها تولى رعيها الأسد

أقول هذا الكلام لأبوين فاضلين ،سهرا وتعبا من أجل  أولادهما ، فالوقاية خير من العلاج. وأقول هذا الكلام لكل شاب ليتقي الله في أعراض المسلمين ،فلا أحد يرضى هذا لأخته ؟ أليست الحيوانية أن تُشبع نهمتك ،وتقضي شهوتك، وإن كان الثمن هو العار والدمار لحياة ومستقبل فتاة مسلمة ،كان الأولى أن تخاف على عرضها ،وأن تدفع عن شرفها ،بدل تهديدها بالأشرطة المسجلة والصور التي تؤخذ في حالة ضعف واستسلام للهوى. إحدى الفتيات ظلت ترفض كل من يتقدم لخطبتها خوفا من ذلك الخبيث أن يفضحها بعد أن هددها بذلك ..وعنست وهو يتفرج عليها"(قصتي مع الهاتف ص 29) وصرخات موجعة تمزق القلب،وتقطع الأحشاء من فتاة أخرى سُلبت أثمن ما تملك فأين الغيرة عند هؤلاء ؟سبحان الله كيف يتبلد الإحساس، ويرتكس القلب يوم يُعرض عن الله ، أين النخوة لحماية أعراض فتيات المسلمين ؟ أين الغيرة على الأعراض، يا لصوص الأعراض أترضون هذا لأخواتكم ،أترضونه لأزواجكم ، ألا تخافون أن ينتقم الله منكم،

عِفوا تعفُّ نساؤكم في المحرمِ    وتجنبوا ما لا يليق بمسلـم

فإن الزنا دينٌ فإن أقرضتهُ      كان الوفا من أهل بيتك فافهم

وكم هي القصص والأحداث في هذا الباب، "فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ" .

إنها المعاكسات: خيانة وظلم، وتعدٍ على البيوت والحرمات، وهتك أعراض، واختلاط أنساب، وقتل أنفس وأجنة، وأمراض جنسية، وفضيحة وخزي وعار، هذا في الدنيا، وأهم من ذلك كله: جرأة على الله وغضب الجبار بارتكاب كبائر وفواحش وزنا، وإثم ونار في الآخرة، .. فمن المسؤول؟ وما

هي الأسباب؟ هل هي الشهوات المستعرة؟ أم وسائل الإعلام المنحرفة؟ أم ضعف التربية؟ أم إهمال الوالدين، والثقة اللامنتهية ؟!تقول إحدى ضحايا المعاكسات :"أرجوك لا تقل أين والدك ؟وأين إخوانك ؟وأين أخواتك ؟ فالكل له مشاغله ،ولا أحد يعلم ما يحصل في البيت ،أين أذهب ؟أو من أين جئت ؟.." (المعاكسات الهاتفية للشريف ص 52)  عباد الله: إن المعاصي يجر بعضها بعضاً ،ويقود صغارها إلى كبارها ،فيجب تحذير الأبناء والبنات من سوء استعمال الجوال، وخطر اللعب بالعواطف، فكم جَرّت تلك المعاكسات من بلايا،وكم سببت من مصائب ورزايا ،واسأل نفسك أيها الأب عن وسائل الاعلام التي في بيتك ومدى التوجيه منك لأولادك، أم أنك رضيت بالغث والسمين ،وهذا هو حال بعض الآباء أصبح عوناً للشيطان على أبنائه، وربما بحجة متابعة الأخبار والمباريات، أو بحجة سهر الأولاد خارج المنزل، ومن هنا نعلم أي جناية نجنيها على الأولاد حين نقذف بهم  وسط الفتن، ونتركهم يصارعون الشهوات، بدون إرشادات أو توجيهات. فراجع نفسك أيها الأب، وتذكر أنه شتان بين من ابتلي فاستتر، وبين من لا يبالي فعم الشر والخطر . أيها الأباء والأمهات: لعل أهم أسباب قضية المعاكسات:  الفراغ بأنواعه؛ تقول إحدى التائبات :" إن الفراغ العاطفي الذي كان يوجد عندي،بالإضافة إلى ما تحدثه الأغنيات من حث على الحب والغرام ،وكذلك الأفلام العاطفية والمسلسلات ، كل هذا دفعني إلى ملء هذا الفراغ بمجاراة أي شاب يتصل بي ،لا سيما إذا كان مصراً على الاتصال " (المعاكسات الهاتفية من التسلية إلى الزنا ص 16). وأنواع الفراغ: الفراغ الزمني ،والفراغ العاطفي، والفراغ الروحي، ومن أراد العلاج، والوقاية خير من العلاج: فليحرص على ملء هذه الفراغات؛ فا لفراغ الروحي: بالتربية على الإيمان الصادق ،وزرع مراقبة الله والخوف منه في نفوس الأولاد، وتأصيل محبة الله في النفوس، ومن كان بالله أعرف كان لله أخوف . وأما الفراغ العاطفي: بإشعارهم بالعطف والرحمة والحنان، وفهم نفسياتهم ،وإشباع عواطفهم الحب ،والتقدير والاحترام. وأما فراغ الأوقات: فيملأ بالنشاطات النافعة كقراءة القرآن وحفظه،وسماع الأشرطة ، وقراءة الكتب والمجلات النافعة ،وممارسة الهوايات المفيدة ،لا عبوا أولادكم ، وشاركوهم مجالسهم ،وشجعوهم لكل خير ،وحذِّروهم من كل شر . ثم اعلموا أنه لا يمكن أبداً أن تقف المعاكسات عند حد المهاتفات، بل إن المعاكس يستعجل اللقاء فلا وقت لديه لمجرد الحديث والكلام .وقد اعترفت بعض التائبات أن أفضل الأوقات للقاء بفارس الأحلام المزعوم هو: الصباح وبعد أن تُوهم وليها بالدخول للمدرسة أو الكلية .كما اعترف بعضهن أنهن يتفقن على الخروج للأسواق، والرجوع للمدرسة قبل نهاية وقت الدوام. وكم شكى الكثير من المعلمات،عدم التواصل من الأباء والأمهات .بل إن الإدارة في إحدى المدارس اتصلت على بيت احدى الطالبات، ووصت لأبيها عشرات المرات، ولكن لا حياة لمن تنادي ؟! ثم إن الغالب أن المعاكسات لا تبدأ إلا في ساعات متأخرة من الليل ،وهل تحيا الخفافيش إلا في الظلام،وربما بعد الظهر وأهل البيت نيام ،وأحياناُ كثيرة يصاحب هذا لقاءات وخلوات في الليل حتى ساعات الفجر الأولى. بل العجب أن بعض المعاكسات تعاكس وهي جالسة وسط أهلها وبين أبويها، فهي تتحدث بضمير الأنثى وباسم أنثى كأنها تتحدث مع صاحبة لها. ومن التنبيهات للآباء في مثل هذه المشكلة: أن لا يتسرع الأب في الحكم على ابنته،لأن بعض الذئاب من لصوص الأعراض يتعمد تشويه سمعة الفتاة عند أهلها خاصة إذا أغلقت السماعة في وجهه مرات،فهو يهدد أن يتهمها كذباً وبهاتاناً، فتخاف المسكينة من عدم تفهم أبيها للأمر، هذا إن كان لديها الجرأة بمصارحته ،وكم شكت كثير من الفتيات أمثال هذه التصرفات، مارأيك أيها الوالد العزيز لو كنت قريباً من أولادك، وذكرتهم باستمرار بخطورة المعاكسات، وعدم الخضوع في القول عند الإجابة على الهاتف خشية أن يطمع الذي في قلبه مرض، وأكدتَ أنك تثق بهم لكن النفس تحتاج دوماً للتذكير خاصة في زمن الشهوات والفتن، وإياك وسوء الظن بالبنات بل شجعهن على رفع الأمر إليك إذا استمر ذئب بالإزعاج والاتصال، لتتولى أنت بنفسك الرد والتصرف.ولا تجعلها بين أمرين أحلاهما مر، فالمصارحة والثقة المتبادلة تقتل القلق والتردد، وتربي على الشجاعة وعدم الخوف ،وقطع دابر الشر من البداية ، فهل يتنبه الأباء لمثل هذا ،فالأمر في غاية الأهمية، فكم من فتاة لا تستطيع ولا تتجاسر بحال أن تصارح أباها أو حتى أخاها بمضايقات من شاب (ما) خشية أن يتهموها؟ وربما استجابة لذلك الذئب ولو بمجرد كلمات خوفاً من تهديداته بإبلاغ أهلها بمجرد أنها ردت عليه؟!! فلماذا ضعف الثقة وهشاشة العلاقة بين البنت ووليها إلى هذا الحد؟!. نسأل الله أن يجمع ويؤلف بين قلوب الآباء والأبناء، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، ولعامة المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله على النبي الأمين، عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: معاشر الآباء والأمهات: لايعني طرح هذا الظاهرة ،وذكر النماذج والاستشهادات أن نفتح باباً للشيطان في الشك والريبة بأولادنا وبناتنا، أو نتسرع بالاتهام، فنكون قد وقعنا في مشكلة أخرى هي سوء الظن والاتهام ،وإننا إذ نطرح مثل هذه الظواهر فليس يعني خراب المجتمع، وفساد الأولاد وإنما للتنبيه ودراسة مثل هذه المشاكل ومعرفة الواقع، ومن ثم القيام بواجب تربية النفس، والأولاد والعناية بهم، أرجوا أن يفهم الآباء والأمهات، هذا التوازن في علاج المشكلات، وإلا سنجد أنفسنا أننا نسعى لعلاج مشكلة، ونقع في أخرى.. فالله الله والوعي والفهم  في سبل علاج مشاكلنا، وتربية أولادنا، وفي فهم الواقع، وأهمية الوقاية قبل الابتلاء، وأكرر لكل والد أن يتأمل في علاقته بأولاده، وهل هو قريب منهم أو بعيد. ، نسأل أن يعيننا على أنفسنا، وعلى تربية أولادنا وبناتنا، اللهم إنّ للِّسان زلاّت فاغفر زلات ألسنتنا،وللكلام سقطات فاغفر سقطات كلامنا، اللهم احفظ أعراضنا،وبارك لنا في أولادنا وأزواجنا،اللهم احفظهم بالإيمان، وارزقهم  خشيتك في السر والعلن ،وأقر أعيننا بصلاحهم ، اللهم ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين  اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك، عباد الله: وصلّوا وسلّموا على نبيِّكم محمّد المصطفى ورسولِكم الخليل المجتبى، فقد أمركم بذلك ربّكم جل وعلا، فقال عزَّ قائلا عليمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]. اللّهمّ صلّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولِك محمّد الأمين وآله الطيّبين الطاهرين وأزواجه أمّهات المؤمنين، وارضَ اللهمّ عن الخلفاء الأربعة الراشدين، ومن تبعهم إلى يوم الدين. والحمد الله رب العالمين .




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :