خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
16989542
زوار الشهر :
35752
زوار اليوم :
357


ما بعد رمضان، وكلمة المفتي والجهاد في8/10/1428هـ

الحمد لله مدبِّر الليالي والأيّام، ومصرِّف الشهور والأعوام، أحمده سبحانه وأشكره على جزيل الفضلِ والإنعام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له شهادةَ حقٍّ ويقين وخضوعٍ واستسلام، وأشهد أنَّ سيّدنا ونبيَّنا محمّدا عبد الله ورسوله نبيّ الإسلام، صلّى الله وسلّم وبارَك عليه وعلى آلِه وأصحابِه الأئمّة الأعلام، والتابعين ومن تبعهم بإحسان وسارَ على شِرعة الحقّ واستقام..أما بعد: مضى رمضان بخيره وبركته، نسأل الله أن يتقبله منَّا ومنكم، و لا شك أن المسلم قد استفاد من رمضان عظة وعبرة، فرمضان هذّبه، ورمضان أقام اعوجاجه، ورمضان هداه للخير، ورمضان روَّض تلك النفس، وزودها بالتقوى لتسير بقية الشهور وفق منهج القرآن وما يرضي الله، لكن ليس من الصواب أن تُطالَب النفوس أن تستمر على ما كانت عليه في رمضان من الهمة والعزيمة والمسابقة، فرمضان موسم له خصائصه ومميزاته وحوافزه وجوائزه التي اختصها الله فيه، فعلينا إذاً أن ندرك أسرار النفس البشرية، وفقه التشريعات السماوية، فمما لا شك فيه أن هناك ضعفاً في البشر لا يملكون أن يتخلصوا منه، وليس مطلوبٌ منهم أن يتجاوزوا حدود بشريتهم، غير أن المطلوب أن يستمسكوا بالعروة الوثقى التي تشدهم إلى الله في كل حين، وتجعل النفس تأتمر وتنتهي بأمر الدين في كل حين، وفي جميع جوانب الحياة، وليس في موسمٍ دون آخر، زاد التقوى يحرسها- بإذن الله- من التساقط والتهالك، ويحرسها من الانتكاس والانقطاع لتبقى مع الأعمال الصالحة مهما قلَّت مادامت على الدوام، فرسول الله يقول:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ! خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ مَا دَامَ وَإِنْ قَلَّ "[رواه البخاري ومسلم] ويقول الله جل وعلا بعد التأكيد على الفرائض التي هي أحب الأعمال إلى الله :" وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ".إذاً أيها المسلم تقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض، واحرص على ذلك عسى أن تكون موفقاً لقبول عملك، فالله يقول في كتابه العزيز: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ [المائدة:27] ،أرأيت أهمية زاد التقوى التي هي ثمرة رمضان، فالله لا يقبل إلا أعمال المتقين الذين أخلصوها لله، وسارت على وفق شرع الله، إذاً فاحرص أخي أن تكون من المتّقين، وإنَّ من علامة قبول العمل الصالح أن يُتبَع بأعمال صالحة، إِنَّ ٱلْحَسَنَٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيّئَٰتِ ذٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذكِرِينَ [هود:114]، فجاهد نفسك، واعرف كيف تتعامل معها، فهي تركن وتتفلت وتضعف، فاستثمر شعلة الإيمان التي أوقدتها في رمضان، وارسم لنفسك برنامجاً إيمانياً وإن قلَّ، لكن يحفظ لك العلاقة بينك وبين الملك العلام، إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ () نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ () نُزُلاً مّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ [فصلت:30-32].عباد الله: إن الجهاد في الإسلام مبدأٌ عظيم، لا يخجَل المسلم من إعلانِه والاعتِزاز به والدّعوة إليه، والمقَام لاَ يتَّسع للبسطِ والمحاجَّة، ولكن تأمَّلوا هذا المثَل: إذا كنتَ تمشي في الظلامِ ومَعَك مصباحٌ تستَضِيء بهِ فإنّك قد ترفَع مصباحك ليهتدِيَ معك من يرغَب السيرَ في النّور، أمّا لو كرِه أحدٌ الانتفاع بضوءِ مصباحِك فهذا شأنُه واختياره، فليتعسَّف السيرَ في الظلام، وليتحمَّل الوقوعَ في الحفرِ والمهالِك، وانظروا الإشارةَ إلى ذلك في كتابِ ربِّكم: قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا [الأنعام:104]، ولكن؛ ما العملُ إذا حاوَل أحدٌ وتطاوَلَ ليكسرَ مِصباحك ويطفئ نورك؟! أليسَ مِن الحق ومن العقلِ ومنَ العدل أن تجاهدَ ما استطعتَ في منعه ولو وصَل الحال إلى حدِّ الشجار والقتال؛ لتستبقيَ الهدى وتحافظَ على النور لنفسِك ولغيرك؟! وانظروا التنبيهَ إلى ذلك في كتاب ربكم: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ () يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ () هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ () يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ () تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ [الصف:7-11]. إنَّ الذين ينتَهِجون سياسةَ تكسير المصابيحِ هم الأعداء الكارِهون للحقّ والعدل والنورِ ورسالاتِ الله. أما كيف يكون جهادهم؟ ومن يأمر بذلك؟ ومتى وكيف؟ فقد أوضح هذا سماحة مفتي هذه البلاد، ورئيس هيئة كبار العلماء عبر نصيحة بليغة في ظل مجريات الأحداث ومستجداتها، فقال:"..إني من باب الشفقة على شبابنا، والنصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، رأيت أن أكتب هذه الكلمة بعدما لوحظ منذ سنوات خروج أبنائنا من البلاد السعودية إلى الخارج قاصدين الجهاد في سبيل الله، وهؤلاء الشباب لديهم حماسة لدينهم وغيرة عليه، لكنهم لم يبلغوا في العلم مبلغًا يميزون به بين الحق والباطل؛ فكان هذا سبباً لاستدراجهم والإيقاع بهم من أطراف مشبوهة، فكانوا أداة في أيدي أجهزة خارجية تعبث بهم باسم الجهاد، يحققون بهم أهدافهم المشينة، وينفذون بهم مآربهم، في عمليات قذرة هي أبعد ما تكون عن الدين، حتى بات شبابنا سلعة تباع وتشترى لأطراف شرقية وغربية، لأهداف وغايات لا يعلم مدى ضررها على الإسلام وأهله إلا الله عز وجل. وقد سبق أن حذرنا وحذر غيرنا من الذهاب للخارج بهذه الحجة، لأن الأوضاع كانت مضطربة، والأحوال ملتبسة، والرايات غير واضحة، وقد ترتب على عصيان هؤلاء الشباب لولاتهم ولعلمائهم وخروجهم لما يسمى بالجهاد في الخارج مفاسد عظيمة منها: أولاً: عصيان ولي أمرهم، والافتيات عليه، وهذا كبيرة من كبائر الذنوب يقول النبي :" مَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي"، ويقول :" السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ"،والأدلة في تحريم معصية ولي الأمر كثيرة. ثانياً: وُجد من بعض الشباب الذين خرجوا لما يظنونه جهادًا، خلع بيعة صحيحة منعقدة لولي أمر هذه البلاد الطاهرة بإجماع أهل الحل والعقد، وهذا محرم ومن كبائر الذنوب، يقول النبي :" مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً"أخرجه مسلم. ثالثاً:وقوعهم فريسة سهلة لكل من أراد الإفساد في الأرض، واستغلال حماستهم حتى جعلوهم أفخاخًا متحركة يقتلون أنفسهم، لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية لجهات مشبوهة. رابعاً: استغلالهم من قبل أطراف خارجية، لإحراج هذه البلاد الطاهرة، وإلحاق الضرر والعنت بها، وتسليط الأعداء عليها، وتبرير مطامعهم فيها. وهذا من أخطر الأمور؛ إذ هذا الفعل منهم قد تعدى ضرره إلى الأمة المسلمة، وطال شره بلاداً آمنة مطمئنة، وفعلهم هذا فيه إدخال للوهن على هذه البلاد وأهلها. ومعلوم أن أمر الجهاد موكول إلى ولي الأمر، وعليه يقع واجب إعداد العدة وتجهيز الجيوش، وله الحق في تسيير الجيوش والنداء للجهاد، وتحديد الجهة التي يقصدها، والزمان الذي يصلح للقتال، إلى غير ذلك من أمور الجهاد كلها؛ فهي موكولة لولي الأمر، بل إن علماء الأمة أهل الحديث والأثر قد أدخلوا ذلك في عقائدهم، وأكدوا عليه في كلامهم، يقول الحسن البصري رحمه الله في الأمراء:"هم يلون من أمورنا خمسا: الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن والله إن طاعتهم لغيظ، وإن فرقتهم لكفر". ويقول الطحاوي رحمه الله: "والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين برهم وفاجرهم إلى يوم القيامة ،لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما". ويقول ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية:"ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء أبرارًا كانوا أو فجارًا". وهذا الأمر مستقر عند أهل السنة والجماعة أن لا جهاد إلا بأمر الإمام وتحت رايته، والأصل في هذا قول النبي : "إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ"أخرجه الشيخان، وغيره من الأحاديث في هذا الباب، وعلى هذا جرى إجماع الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من سائر المسلمين، وعليه فإن الذهاب بغير إذن ولي الأمر مخالفة للأصول الشرعية، وارتكاب لكبائر الذنوب والمحرض لهؤلاء أحد رجلين: إما جاهل بحقيقة الحال؛ فهذا يجب عليه تقوى الله عز وجل في نفسه وفي بلاده، وفي المسلمين، وفي هؤلاء الشباب، فلا يزج بهم في ميادين تختلط فيها الرايات، وتلتبس فيها الأمور، فلا تتضح الراية الصحيحة من غيرها، ويزعم أن ذلك جهاد. وإما رجل يعرف حقيقة الحال، ويقصد إلحاق الضرر بهذه البلاد وأهلها بصنيعه هذا، فهذا والعياذ بالله يخشى عليه أن يكون من المظاهرين لأعداء الدين على بلاد التوحيد وأهل التوحيد، وهذا خطر عظيم. وواجب الجميع تقوى الله عز وجل، والتبصر في حال الأمة، والعمل وفق شرع الله، والصبر في طريق العلم والتعليم والدعوة، وعدم الاستعجال والتهور، وليعلم الجميع أن الأيام دول، وأن الله ناصر من نصر دينه، وأن العاقبة لأهل التقوى، فالنصيحة أن نجتهد في تعليم الناس التوحيد ونحملهم عليه، وعلى القيام بحق الله عز وجل وهذا واجب العلماء والدعاة وطلبة العلم، مع إعداد القوة والتهيؤ للعدو، وهذا من واجبات ولي الأمر.كما أوصي أبنائي الشباب بطاعة الله قبل كل شيء، ثم ولاة أمرهم، والارتباط بعلمائهم، هذا مقتضى الشريعة، وأوصي أصحاب الأموال بالحذر فيما ينفقون حتى لا تعود أموالهم بالضرر على المسلمين، كما أحث إخواني من العلماء وطلبة العلم على بيان الحق للناس، والأخذ على أيدي الشباب، وتبصيرهم بالواقع، وتحذيرهم من مغبة الانسياق وراء الهوى، والحماسة غير المنضبطة بالعلم النافع. أسأل الله عز وجل أن يجعلنا هداة مهتدين.."، انتهى كلام المفتي وفقه الله، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدًا كثيرًا مُباركًا فيه كما يحِبّ ربُّنا ويرضى، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبد الله ورسوله، صلّى الله وبارَك عليه وعلَى آلِهِ وأصحابِه.أما بعد: فإنَّ دينَ الله منتصِر، وإسلام محمّد e منتشِر، وأعداءُ الدعوةِ وخُصوم الإسلامِ حين رأَوا قوَّتَها في ذاتِها هالَهم إقبالُ الناس عليها وقَبولها، بل هالَتهم حقائقُ هذا الدين؛ لأنّه دين فطرةِ الله التي فطر الناسُ عليها، لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ [الروم:30].فكونوا كما كان حبيبكم رحمة للعامين، كونوا دعاة ومصلحين؛ {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، عليكم بالرفق، والمجادلة والحوار بالتي هي أحسن، ولن يكون ذلك إلا بالتسلح بسلاح العلم والفقه بالدين، فاطلبوا العلم يا شباب، وجالسوا أهل العلم وشاوروهم، واصبروا وصابروا، وألحوا على الله بسؤاله الإخلاص والصواب، اللهم إنا نسألك الإخلاص والصواب في كل أقوالنا وأعمالنا، اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراطك المستقيم، اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه،والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، اللهم أعز دينك وأعلي كلمة الحق، وانصر عبادك الموحدين، واحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين بالأمن والإيمان، وأعذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم اغفر لنا وارحمنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافنا فيك ولا يرحمنا، إنك سميع مجيب، اللهم تقبل منا رمضان، واملأ قلوبنا بالتقوى والإيمان، ووفق ولاة أمرنا لما تحبه وترضاه، ولما فيه خيرٌ للإسلام والمسلمين، اللهم واشف مرضى المسلمين، واقض الدين عن المدينين، وارحم الأحياء والميتين، اللهم نعوذ بك من الربا والزنا، والبلاء والغلاء، ونعوذ بك من الزلازل والفتن، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت المدعوُّ بكل لسان، المقصود في كل آن، لا إله إلا أنت غافر الخطيئات، لا إله إلا أنت كاشف الكربات، لا إله إلا أنت مجيب الدعوات، أنت إلهنا، وأنت ملاذنا، وأنت عياذنا وعليك اتكالنا، وأنت رازقنا، وأنت على كل شيء قدير، يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، نسألك مسألة المساكين، ونبتهل إليك ابتهال الخاضعين، وندعوك دعاء الخائفين، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا وأغثنا، اللهم اسقنا غيثاً تحيي به البلاد، وتغيث به العباد، فإن بالعباد والبلاد من اللأواء والبلاء والضنك والجهد ما لا نشكوه إلا إليك، اللهم فاسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك يا سميع الدعاء، اللهم لا تؤاخذنا بذنوبنا، ولا بما فعل السفهاء منا، اللهم لا تسلب نعمتك عنا، وكن معنا وارحمنا، ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين، يا من عمّ بجوده وكرمه جميع المخلوقين، جد علينا برحمتك وبغيثك ورزقك، اللهم سقيا رحمة وسِّع بها أرزاقنا، ويسّر بها أقواتنا، رحماك رحماك بأمة محمد  أجمعين، فلا تردنا خائبين، اللهم صل على نبينا المصطفى المختار، وعلى آله الأبرار، وأصحابه الأخيار، وعلينا معهم يا عزيز وغفار، والحمد لله رب العلمين .




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :