خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
16839530
زوار الشهر :
35619
زوار اليوم :
360


(2) فوائد من قصة خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها في28/10/1428هـ بتهذيب وحذف وزيادات كثيرة (ناصر الأحمد)

 

الفائدة الرابعة: فقهها للمرجعية :لقد حملت خولة رضي الله عنها شكواها إلى الحبيب r، فلم تذهب لغيره حتى وإن كانت عائشة رضوان الله عليها. وتأمل كيف أنها أتت وانفردت به r ولم تُشرك أحدًا في حل قضيتها. تقول عَائِشَةَ رضي الله عنها وهي حاضرة للمجلس، قَالَت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ r تُكَلِّمُهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ) قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا(. إنها مثل أيّ فرد داخل ذلك المجتمع تقر وتعلم أن لها قيادة ومرجعية يُرجع إليها ) فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً( [النساء:59]، فأحكام الشريعة هي المرجع في فض نزاعاتنا الزوجية والأسرية، وعلماء الشريعة الثقات هم الذين يتولون بيان أحكام الشريعة وتوضيحها، ولم يكن يجهل ذلك أي فرد في المجتمع الأول سواء الرجل أو المرأة أو الطفل. فإذا كنا على قناعة بواقعية البشر وأن من حقهم الخطأ فلا يحق أن ننسى الضابط الذي يحمي هذه الواقعية ويمنع انحرافاتها، ألا وهو ضابط المرجعية التي يرجع إليها عند حدوث الخلافات. وإذا كنا على قناعة في أن كل زوجين وارد عليه الخطأ، وأن حدوث أي مشاكل زوجية هو أمر طبيعي من سمات البشر، فإننا نتعلم من خولة رضي الله عنها أهمية معرفة من له الحق في إصلاح هذا الخلاف، فيحافظ على السر ويحاول حل المشكلة، دون البوح فيها هنا وهناك، ودون تدخل حتى الوالدين أو الأهل والذين وللأسف غالباً يزيدون الطين بِلة، والمشكلة تعقيداً وعلة.

الفائدة الخامسة: شجاعتها الأدبية وقدرتها على الحوار: لقد ورد عن خولة رضي الله عنها أنها كانت تتمتع بقدرة فائقة على الحوار، حيث عرضت قضيتها بشجاعة وثقة ولباقة، وكيف أنها بهذه الصفة قد رفعت عن نفسها بل عن أمة كاملة الحرج والظلم إلى يوم القيامة. تدبّر كيف بدأت شكواها وهي تقول كما في بعض الروايات: يا رسول الله، أكلَ مالي وأفنى شبابي ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. فسألت النبي r فقال لها: ((حُرِّمْتِ عليه))، فقالت: والله ما ذكر طلاقًا، ثم قالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمي وقد نفضت له بطني، فقال: ((حرمْتِ عليه))، فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت عليه الآية. وروى الحسن أنها قالت: يا رسول الله، قد نسخ الله سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهَرَ مني، فقال رسول الله r: ((ما أُوحي إليَّ في هذا شيء))، فقالت: يا رسول الله، أوحِيَ إليك في كل شيء وطوي عنك هذا؟! فقال: ((هو ما قلتُ لك))، فقالت: إلى الله أشكو لا إلى رسوله، فأنزل الله آيات سورة المجادلة. ومما يدل أيضًا على قدرتها رضي الله عنها على الحوار ما حصل بينها وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن خلافته: فقد مرّ بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته والناس معه على حمار، فاستوقفته طويلاً ووعظته، وقالت: يا عمر، قد كنت تدعى عُمَيْرًا، ثم قيل لك: عمر، ثم قيل لك: أمير المؤمنين، فاتق الله يا عمر، فإنه من أيقن بالموت خاف الفَوْت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب. وهو واقف يسمع كلامها، فقيل له: يا أمير المؤمنين، أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف؟! فقال: واللهِ، لو حبستني من أول النهار إلى آخره لا زلت إلا للصلاة المكتوبة، أتدرون من هذه العجوز؟ هي خولة بنت ثعلبة سمع الله قولها من فوق سبع سماوات، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر؟!. الفائدة السادسة: اعتزازها بكرامتها وإنسانيتها: لقد ورد في أمر خولة رضي الله عنها أن أمها معاذة التي أنزل الله فيها قوله عز وجل:

) وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا( ، وهي الأَمَة التي كان عبد الله بن أُبَيّ بن سلول يُكرهها على البغاء والزنا والفجور، فأبت ذلك ونزلت فيها هذه الآية. قال السدي رحمه الله: "نزلت هذه الآية الكريمة في عبد الله بن أُبي بن سلول رأس المنافقين، وكانت له جارية تدعى معاذة، وكان إذا نزل به ضيف أرسلها إليه ليواقعها إرادة الثواب منه والكرامة له، فأقبلت الجارية إلى أبي بكر رضي الله عنه فشكت إليه، فذكره أبو بكر للنبيّ r ، فأمره بقبضها، فصاح عبد الله بن أُبيّ: من يعذرنا من محمد؟ يغلبنا على مملوكتنا. فأنزل الله فيه هذا". ونستشعر من هذا الخبر ملمحًا تربويًا طيبًا، وهو أن خولة رضي الله عنها قد نشأت متأثرة تأثرًا بالغًا بأمها معاذة التي كانت مجرّد أمة مملوكة، ولكنها لم تك إمعة أو سهلة أمام سيدها الذي أكرهها على الفسق، فرفضت وكان لها موقف زكّاه الله عز وجل من فوق سبع سماوات وخلده، فكان سببًا في نزول آية سورة النور.ولو تدبرنا محور الآيات التي نزلت في خولة وأمها رضوان الله عليهما لوجدناها تدور حول قوة الشخصية والاعتزاز بالرأي طالما كان على الحق، حتى كان موقفهما سببًا في نزول آيات بينات يتعبد بتلاوتها، وأحكام ثابتة نزلت لتوجه أمة إلى قيام الساعة، وهي السمة التي تبين مدى رفعة المنهج الذي كان سببًا في بث روح الكرامة والعزة والأنفة في روح حامليه حتى وإن كُنَّ نساءً أرقاء. وكذلك أهمية التربية الأسرية، وكيف أن الأبناء يتأثرون بالآباء والأمهات، ويحملون الكثير من صفاتهم. الفائدة السابعة: احترام خصوصية الزوج: هناك ملمح تربوي عظيم نستشعره من الحديث الشريف الذي ورد عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَت: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصْوَاتَ، لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ إِلَى النَّبِيِّ r وَأَنَا فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَشْكُو زَوْجَهَا، وَمَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، فعائشة رضي الله عنها وهي من هي لم تشأ أن يدفعها الفضول لترى أو تتسمع ما يحدث في بيتها بين زوجها r وبين أحد الضيوف خاصة عندما يكون امرأة، وهو الملمح الذي يبين مدى سعة أفق ذلك الجيل الرباني، ومدى السمو في العلاقات الزوجية، ومدى الثقة التي كانت بين الزوجين. الفائدة الثامنة: الثقة في القيادة الواعية: عندما حملت خولة رضي الله عنها شكواها إلى الحبيب r أخذ الأمر بجدية وحقق في الأمر، وتصرفه r إنما يدل على أمور عظيمة تضع الضوابط المطلوب توافرها في كل قيادة راشدة، تلك الصفات هي التي جعلت كل فرد يرجع إليها في كل شيء، حتى ولو كانت مشكلة داخلية عائلية لا يدري بها أحد. تلك الثقة هي التي جعلت من الجميع حتى ولو كانت امرأة أن ترجع إليها بشكواها وتطلعها على أسرارها الداخلية. كان r  على الرغم من مشاغله كحاكم مسؤول عن دولة عظيمة مترامية الأطراف، كان عنده الوقت ليفصل في الأمور الحياتية العادية بين الأفراد دون قيود أو حواجز تحول بينه وبين كل فرد من أمته ليدخل عليه. كان r وهو من هو لم يدّع الدراية بكل شيء، بل قال رأيه وسمح لخولة رضي الله عنها أن تحاوره حتى نزل الوحي بالحل.

الفائدة التاسعة: استجابة الله دعاء الشاكي الصادق إذا أخلص الدعاء، وأهمية الدعاء في كشف الكرب والأزمات: وعندما أحست أن بيتها ينهار، وأن أسرتها تتفرق رفعت يديها إلى السماء وفي قلبها حزن وأسى، وفي عينيها دموع وحسرة قائلة: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ..)) وفي هذا درس لنا أن نلجأ إلى الله بصدق وإخلاص لرفع ما يحل بنا من كروب وأزمات، وغرر حكم الشافعي قوله:

أتهـزأ بالدعـاء وتزدريه       وما تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل لا تخطئ ولكن        لها أمد وللأمد انقضاء

.الفائدة العاشرة: بلاغة خولة رضي الله عنها وفصاحة لسانها، وحسن عرضها لحاجتها وقوة استدلالها، ويتبين ذلك من خلال موقفها مع رسول الله e عندما جادلته بعد أن ظنت أنها ستفترق عن زوجها، وبين له سلبيات هذا التفريق على الأولاد والبيت حتى فرج الله كربتها، وأعادها إلى دفء أسرتها، تأملوا قولها للنبي e: ((يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي، ظَاهَرَ مِنِّي" وقولها:" إن أوساً تزوجني وأنا شابة مرغوب فيَّ، وبعد أن كبرتْ سني، ونثرتُ له ما في بطني، وكثُر ولدي، جعلني كأمّه، ولي منه صِبْيَةٌ صغار، إن ضمّهم إليه ضاعوا، وإن ضممتُهم إليّ جاعوا.." الفائدة الحادية عشرة: كمال عقلها، وثاقب رأيها، وصدق لهجتها، وحسن إدراكها لمآلات الأمور، واهتمامها بأولادها، وتضحيتها في تربيتهم، وإدراكها الدور الكبير للأب في التربية: وذلك واضح لمن تأمل قولها: "إنّ لِي صِبْيَةً صِغَارًا إنْ ضَمّهُمْ إلَيْهِ ضَاعُوا، وَإِنْ ضَمَمْتهمْ إلَيّ جَاعُوا " فأين الكثير من الأزواج والزوجات من هذا التفكير الصائب، والتدبير العاقل المنطقي، أيها الزوجان! ألا يستحق أبناؤنا وبناتنا أن نغض الطرف عن بعض خلافاتنا ونزاعتنا في سبيل تربيتهم، كم من أولاد ضاع مستقبلهم لحمق أحد الوالدين، فخولة رضي الله عنها مدركة كل الإدراك أن لكل واحد من الزوجين دور يتفرد به ولا يمكن أن يقوم به غيره حق القيام، وأن التربية الرشيدة المثمرة لا تكتمل إلا في ظل الأسرة المكونة من أب يكدح وينفق، وأم تربي وتحفظ، فكثير من بناتنا وأولادنا لا يفكرون بهذه الطريقة، فتجدهم أن أيسر كلمة على لسانها هي كلمة الطلاق، ويتغافلون عما يترتب على الطلاق من انهيار للأسرة، وضياع للأولاد، فليتهم تلقوا الدرس من هذه المرأة العاقلة، ودروا أن أبغض الحلال إلى الله الطلاق، فالطلاق هو آخر الحل كما أن الكي هو آخر الدواء، فهل نحسن استعمال هذا الدواء في موضعه الذي أراده أن يكون. الفائدة الثانية عشرة: حسن عشرة الزوج، مع أن أوس بن الصامت قد كبرت سنه وساء خلقه إلا أن الزوجة العاقلة تتحمل هذه السلبية منه كسبًا لإيجابيات كثيرة، وتدرك أن المصالح الكبيرة لا تقف في طريقها المصالح الجانبية والثانوية. أخاطبكم أنتم أيها الرجال: فهل نتعلم من هذه المرأة العاقلة؟ وخل هذا التفكير الصائب والمنطق الراجح هو السائد في علاقاتنا الزوجية، قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

الفائدة الثالثة عشرة: سماحة الشريعة ومرونتها، ولقد صدق الرسول عندما قال: (( بعثت بالحنيفية السمحة)) ألم تلاحظوا أيها الإخوان أن الشريعة كيف تدرجت في كفارة الظهار، وربطتها بالاستطاعة، نعم لأنها شرعت للزجر والردع عما لا ينبغي فعله، ولم تشرع للتعجيز، قال تعالى: {مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}.

الفائدة الرابعة عشرة: أنه يجوز دفع الكفارة عمن لا يستطيع دفعها، أو لا يقدر على أدائها .

نفعني الله وإياكم بهدي كتابه...

الخطبة الثانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فيا عبادَ الله، ثمة حقيقة لا ينبغي أن تغيب عنا في كل أمورنا ونزعاتنا وأحوالنا، وهي أن لا مرجع ولا مخرج لنا من كل ما نعانيه إلا بالرجوع الصادق إلى العمل بكتاب الله جل وعلا، والتمسك الحقيقي بسنة نبينا r، {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً مُّبِينا}[الأحزاب:36].اللهم يا من لا يتعاظمه ذنب يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، في هذه اللحظات العظيمة من جمعتنا، رحمتك نرجو يا ربنا فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك، فإنك إن تكلنا إلى أنفسنا تكلنا إلى عورةٍ وعجز وخطيئة، فإننا لا نثق إلا بفضلك يا كريم ها نحن نتعرض لجودك، ونقف ببابك، فلا تردنا ولا تطردنا عن جنابك، فلا حول ولا قوة لنا إلا بك، إلهنا ها نحن ندعوك ونتوسل إليك برحمتك يا أرحم الراحمين، يارب..يارب..يارب.. إننا معترفون مقصرون خطاءون مسرفون على أنفسنا لا تردنا بسوء أفعالنا وغفلتنا،وعاملنا برحمتك وكرمك وعفوك وإحسانك أنت أهل الكرم والإحسان، اللهم فأكرمنا بنزول الغيث، وأسقنا من بركاتك، اللهم اسقنا وأغثنا برحمتك، اللهم انشر رحمتك بين العباد، وأسق الحاضر والباد، اللهم سقيا رحمة تجلو بها الصدأ، وتُرخص بها ما غلا، وترد لأرضنا زينتها، ولآبارنا شَربتها، عباد الله: اعترفوا بذنوبكم، وانكسروا بين يدي ربكم، يرحمكم ويمطركم، وصلّوا وسلّموا على الرحمة المسداة والنعمة المهداة خير الأنام، صلّ الله وسلّم وبارك عليه وعلى آله أزواجه وخلفائه ومن تبعهم بإحسان، والحمد لله رب العالمين. 

 




طباعة الصفحة     أرسل لصديق
تعليقات الزوار
الاسم :
البريد الإلكتروني :
التعيلق :
كود التحقق :
أو سجل دخولك لحفظ تعليقاتك الخاصة بك
سجل دخولك
الاسم :

كلمة المرور :