خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8267991
زوار الشهر :
263098
زوار اليوم :
2702

(حكاية قلب)

        

ذات يوم بوقتٍ مُوهِنٍ من الليل غِبْتُ في نفسي مُوغِلَةً بأسْراب الماضي ، تذكرت أول يوم رأيتني فيه و قد كنت بعينيك حوراء تَلْبِسُ سُنْدسا و حريرا  ، تعيش بقصر أميرها لا يَضِنُّ بعطاء قلبه عليها و لا يَدِه و قد كانت حياتي معك من أجمل لذائذ الدنيا  و  كأنني أغنّي  مع الحمَام في الروض الأَغَنْ ، و ايامي مدثرةٌ بدفء العاطفة و الحب الطاهر أشهرا و سنينا لا ينفك  ؛ حتى نزغ الشيطان بيني و بينك و كان الفراق هو حَلُّك الأمثل  شرقت بأدمعي حينها ؛ و أنا أعجب الآن كيف أنّ روحي تفتؤا تذكرك رغم فراقنا و قد مر على بستان حبنا سنينٌ عجافٌ لم يَبْقَ بسُنْبِله ما يَسُدُ جُوع قلبي لِحُبِّك إلا قليلا ، كنت أتلو الأُنْسَ بذكرك بمِدَادِ التِبْرِ قَصَائِدَ مكتوبةً و أتعلم الصَبْرَ تَلْقِينا ، كم قد وردت مياهَ الحُبُ صافيةً من غُصُونِ وَصْلِكَ دَانيةً كَساها الحُسْنُ ثوباً يزدهي !    

  كان قلبي الفتيُّ يشتعل شوقاً و حباً يخفق مثلما لعبت ريح صَبَا بشهابٍ قَبَسٍ كلما ذكرتك أو رأيت منك رسائل وصل كنت قد اِحتفظْتُ بها بذاكرة هاتفي لأنّ ذِكرَاك تجعل نهاري فاتنا كبقاء الصبح بعد الغَلَسِ و مسائي كنسيمِ ليلٍ نَاعِشٍ بسكون ناطق كورد تَضَوّعْ !

كنت أجفو فراشي و سَنا حبك يبرق بعيني حتى يكاد لسان الصبح يفشي سراً بخاطر الظلماء أكتمه ، و لأني أنثى كانت رجولتك و لمعان عينيك سحران تظاهرا ، و بقيت أحبك لكنّي ما كنت أعلم أن تشعب الهوى بقلبي سَيُجَنِدُ كتائب حزن تتوغَّل بأوديته تنثر أشلاء حبٍ خبأته عن أعين الناس ، لم أكن لأضعَ ببالي أعباءَ الفراقِ حتى زُلْزِلَت روحي زلزالها انْ لابد من ذلك و عصفت بي ريحهُ العاتيةُ بليلةٍ وَثَبَ قلبي فيها الى عينيّ و سالت منه أدمعي حتى لم أستطع انْ أرى بهما مواقع النجوم تواسيني بأنه و ان كان الليل حالك بسواده فلابد من نور يحث الأمل فيَّ بأنَّ منْ اُحب سيعود و سيبقى بقلبي و أبقى بقلبه ، مرّت عليّ أيامٌ و أشهرٌ طوال ما كنت لأنساك و ما اسْطَعْتُ الى ذلك سبيلا و بقيتَ يرعاكَ قلبي حباً و دعاءً حتى عُدْتُ أَصِلُكَ ببعض رسائلي و فرحت جدا لقَبولك اياها و كانت إيذاناً لتجديدِ عهدِ ميثاقٍ غليظٍ كان بيننا ، يجمعنا بجنات متسلسلةٍ تعانقُ القلوبُ بعْضُها بعضاً حتى تستلقي في أحضان نِثَارِ الذّهب على أرائك من سندس و اِستبرق لا يشعر بها الا ارْبابُ القلوب خَمْرةً تُهَيّجُ في نفوسهم سَكَرَ الحب الطاهر و العاطفة الخيرة ، و طَفِقْتُ أدعو ابق يا رب حبال الود بيننا حتى تجمعني به  بفراديس الخلد لأحيا معه حياتين أولى و أخرى ربنا و تقبل دعاء ..

| حمدتُ أيّام أُنسٍ لي بكم سَعِدتْ وأسعَدتْ إذ وَفتْ فيكم بما وَعدتْ

فاليومَ  إذ غِبتمُ ، والدّارُ قد بعُدتْ،حالتْ لفقدكمُ أيامُنا فغدتْ

سوداً ، وكانتْ بكم بيضاً ليالينا

فزنا بنيلِ الأماني من تَشَرُّفِِنا ،  بقربكم  إذا بَرِينا من تكلُّفنا

حتى كأنّ اللّيالي في تصَرفنا،إذا جانبُ العيشِ طلقٌ من تألفِنا ومَورِدُ اللّهوِ صافٍ من تَصافيناJ

                                

 

                                                  هالة خياط 

 

ملحوظة : خاطرة مقتبسة مِنْ واقع بعض مَنْ أرى منهم    

و أسمع و ليس تصويراً لجزء من حياة الكاتبة !!