خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
7092166
زوار الشهر :
253868
زوار اليوم :
594

 ومورد اللهو صافٍ من تصافينا

في كلِّ أيامي و لياليّ التي كنت آنس برؤيتها كبدر التمام في طلعته قد حازت قسطاً وافراً من قلبي أتفيأُ  ظلال إخوتها منذ أن ابصرتنا عين الشمس في ملاعب الصبا و مدارج الطفولة أتذكر ماضينا يرتسم امامي حاضرا كصورة القمر انعكست في لجة الماء أدعو لها بيوم ظعنها و إقامتها  حتى و ان اختلفنا يوماً فالحب في الله باقٍ حتى نلتقي بفراديس خلد تخالط أنفاسنا فيها نفحات المسك الأذفر على أرائك متقابلين ، و إن سَألتِ يا أعزّ الناس لم يكون مني بعض الجفاء و التقصير في بعض احاييني فليس هناك سبباً إلا جواباً رافعاً لنقابه، أنّ للنفس همٌ من الدنيا يعتريها فما كنت بِدْعاً من البشر لأتخذ نفقاً في الأرض ليَ فيه قصورٌ من زخرفٍ  و لا اتخذت سُلماً في السماء ارتقي به فوق السحاب الثقال و عن هموم الدنيا اعتلي و لم أقل بأني ملكٌ ليس له خطأ أو نسيان ، أتذكر حين كنت بحدائق ذات بهجتٍ أمتّع ناظريّ و أروّح عن نفسي تحت نور الشمس البازغة في وجنات النهار  بأني كنت وارداً ادلي بدلوي في بئر صداقتنا العذب و ما عدلت عن منهله حتى قلت يا بشرى هذه التي ستسقيني رشفةً من أملٍ و مازالت تلك دعواي حتى سقطت في غيابت الجب ، و حال بيينا فراقٌ لا أدري له سببا حتى غزت اللآلام قلبي مراكبا و خيولا و حزنا مع الدهر لا يبلى حتى غَصَصْتُ به و جراحٌ نازفة لا يرجى برؤها ! لكنّ عذري و ان استنكرتِ في الماضي بعض فعالي فلأني بشرٌ ممن خلق ، و ما كنت لأجرح أحد كيف و التي اخترتها رفيقةً لي من دون العالمين من اغلى احبتي ، و لست ممن يَدَعُ رحى الألم تدور فتطحن ما بقي من فرحنا المنتشي ، أنا لن آتيكِ قسْراً و لن اتسور المحراب ،  فكل ما قلته لتعلمي أني ما نسيت أنّ لك عليّ فضْل صُحبةٍ و طيب وصل و ما تنكرت لذلك يوماً ، و ها هو رمضان قد أتى يمحو الزلل يقيل العثرة نعفو و نصفح اخوة متحابين نستقبله بقلبٍ غيرِ آسِنٍ لنعود لمورد لهو الطفولة الصافي لا نعرف كراهةً و لا هجراً كما علمنا سيدنا محمدٌ صلى الله على ذاك القدوة المهداه و سلم الله ذاك الوجه ما ابهاه أوردنا الله حوض كوثره و رزقنا شفاعته اللهم استجب يا رباه ..

 

إذ جانب العيش طَلْقٌ من تألُّفنا    

     وموردُ اللهو صافٍ من تصافينا

وإذ هَصَرْنا غُصون الوصل دانية

     قطــــــوفُها فجنينا منه ما شِــــينا

ليسقِ عهدكم عهد السرور فمـا

     كنتم لأرواحــــــــنا إلا رياحينا

 

 

 

 

 

هالة خياط