خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8267959
زوار الشهر :
263066
زوار اليوم :
2670

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

في  غسقٍ من الليل تجلى ليَ بدر التمام من عُلْوِ مطلعه انست به من دون العالمين حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر حدثته بأنّ المَاً قد غزا قلبي بحزن  لم ينتهي حتى غصصت به فجراح القلب نازفة لا يرجى برؤها حتى تفارقَ الروحُ الجسد ، لا أدري ما الذي جعلني أذكر الماضي و أَنْبُشُ عظامه النخرةِ مع انه دفين القلب ، أبدا لم أَجْفُ جَمَالاً كان الأنس بقرب فرج الله كوكبه و لا من يوم سَيَمُوُجُ في خَدَيَّ اشراق الفرح بكرمه فما كان الأمل بالله و رجاؤه ماء آسِناً بل هو روضة الدنيا حقا  لكن ما قتلني اسىً أني بيوم كنت عند صديقتي ببيتها و قد اعْتَدَتْ لنا فيه مُتَكئاً تبادلنا فيه لغو الحديث عن الدنيا و ما يحصل فيها و اخبار بعضنا ثم أَفْلَتَتْ مني نظرة وقعت على فتاة كان تحدث من معها - فتطايرت كلماتها الى مسامعي عن أمرٍ عددٌ من الناس من يفعله و بعضهم يَرْكَن اليه شيئا قليلا و اذا سألت أحدهم عما هو فيه أعرض و نئا بجانبه و كأنه قد خرق الأرض او بلغ الجبال طولا - قالت (  قبلت بالواسطة و لقد وعدت بالقبول في ذلك  ) !! فكانت كلماتها حابسةً لنظرٍ طموحٍ كنت أتفاءل به حتى  ضاق قلبي من الحزن فهو كظيم فلم اجد  نفسي إلا أن قلت ما بال الناس الذين يحبون أن يأخذوا ما لم يفعلوا ألا يخافون ان يكون عليهم حوبةً دمع الاَوْلَى منهم في الجهد و التفوق في أيِّ منصب و الأدهى لو كان في علم الأنبياء تسألهم-إلا قليلا منهم- أن أفيضوا لنا في شرح مسألة كذا و كذا تجدهم يَرْوُون من الرأي المجرد كل فاقرة و شنعا أ هكذا يؤخذ إرث النبوة أم كان ذلك لسلفنا دأبا أم تَأَذّنَ الله لهم بهذا أنْ يمتلكوا كل ما طاب لهم و لا يؤتون الناس نقيرا  ليس حسدا من عند نفسي لكنه تسائل تقوم له معارك فيها لولا ان تفندون لماذا لم يكن لنا مثلهم نصيب أ لأنه ما لنا من شافعين و لا صديق حميم !؟ فأطبق السكون برهة و لم تنبس إحداهن بكلمة حتى خاضوا في حديث غيره ، أتذكر حينها أني دعوت من يعلم السر و أخفى أن يرزقني من لدنه رزقا حسنا ثم طفقت اتخيل لو أن دنيانا ليس بها للظلم سبيل وسطاءٌ بغير حق رشوة اختلاس اموال و سرقات و تعدي على حق الغير و فسادٍ في الأرض لا تحصي كلماتي له عددا  لكانت جناتٍ الفافا ترفل بحلل النعيم يَنْبَجِسُ نورها في ظلمات الجهل ، لكن أسفا ما زالت رحى التفرقة و المحاباة تدور فتطحن من له بها ضعف ؛ أوقن بأن الحياة ليست بطناً تملأ و لا شهوات تقضى و لا مناصب تنال لكنْ قَدّرَ الله لنا فيها معايش لا لأن نطمع فنجمع حلالاً و حراماً بل لتقوينا للعمل الصالح لدار هي خير و ابقى و للنفس شوق الى المجد بأفئدة تهوي اليه و طموحٌ أن تترك في الحياة بصمات بتفوق يَلُوُحُ في عنق العلا بدراً انْ تشبع حب العلم و العمل معا دون ظلمٍ لأحد أوقن أن من دعا الله بقلب حاضر و عيون تذرف الدمع وترا و شفعا حبا و خوفا  و رجاء و توكلا عليه سيعطيه سُؤْلَهُ و سيقف بين أرائكَ قدْ دُبِجّتْ زهراً و زرعاً و سيشمت بغرقه بمصاعب الحياة لأنك يا الله منقذنا و معيننا على وعثاء سفرنا في حياتنا الدنيا و كآبة لأوائها و ضرائها ..

هالة خياط