خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
10443409
زوار الشهر :
198562
زوار اليوم :
1690

المقالة الأولى بعنوان ( هل تملكين هذه الصفة العظيمة ؟؟)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

من منا قد من الله عليه بهذه النعمة العظيمة..النعمة التي قلما نشاهد أحدا قد تحلى بها..

أتعلمون لماذا؟؟

لأنها..لفئة معينه ..اختارها الله بفضل منه ..

يقول تعالى: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا)

وقال : (ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)

وقال : (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)

قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : (ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر)

قال الحسن البصري :الصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله عز وجل إلا لعبد كريم عنده ..

فالصبر إما بدني::

وهو الصبر على الأعمال الشاقة الجسدية

وإما صبر نفساني::

وهو لا يخرج عن هذه الصور:

سمي عفه:إذا كان صبرا عن شهوة الفرج

شجاعة :صبرا في القتال
حلما :الصبر في كظم الغيظ

سعه صدر:إن كان الصبر في النائبات

كتمان سر: إن كان في إخفاء السر

زهدا :إن كان صبرا في فضول العيش


قناعه :إن كان صبر على قدر يسير من حظوظ الدنيا..

أكثر أخلاق الإيمان داخله في الصبر..فالإيمان أساسه الصبر
 
المشكلة أننا::

قد نصبر على الابتلاء لكن لا نصبر على العافية..

يقول بعض العارفين::المؤمن يصبر على البلاء ..ولا يصبر على العافية إلا صدّيق

يقول تعالى ) : يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله‏

)إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم(

فالمؤمن من يصبر على العافية بالشكر ومخافة الله ..أن يزيل تلك النعمة ..فلا يسرف بالشهوات

ولا يسرف بالملذات ..

الصبر المخالف للهوى 3 أقسام :

إما صبر على القيام بالعبادة..

أو صبر عن المعاصي وما أحوجنا إليه ..فهنا نرى إشكالا عظيما تراه يمتنع عن لبس الحرير
ويومه كله قائم على الغيبة..
أو صبر على الابتلاءات 


من موت الأحبة أو هلاك الأموال أو زوال الصحة ..الصبر على ذلك من أعلى المقامات..

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من يرد الله به خيرا يصب منه)

أو الصبر على أذى الناس..قال تعالى : (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور)

وقال : (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون)

وقال : (ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)


أخيرا ثقي أختي الغالية  ما أن تبتلي بأي ابتلاء فهو خير لك..قد يزيد الابتلاء وينقص بقدر إيمانك

وفي حديث قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وفي ولده

حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)

اختتم بأقوال من سبقونا جمعنا الله وإياكم بهم في جنات النعيم::

قال علي رضي الله عنه : من إجلال الله ومعرفة حقه أن لا تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك

قال الأحنف : لقد ذهبت عيني منذ أربعين سنة ما ذكرتها لأحد

قال شقيقي البلخي : من شكا مصيبة به إلى غير الله لم يجد في قلبه لطاعة الله حلاوة أبدا..

قال بعض الحكماء: من كنوز البر كتمان المصائب,وقد كانوا يفرحون بالمصائب نظرا إلى ثوابها..

أخيرا أخواتي من فينا تتصف بالصبر عند الحديث وعند العبادات وعند المعاصي ...

فالصبر نصف الإيمان ..وتجدين فيه لذة رائعة ممن صبر ابتغاء الأجر والمثوبة

أجزل الله لنا ولكم المثوبة وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال..

أهدى هذا الموضوع لأخواني في غزه فإني وجدت فيكم مثالا يحتذى به في هذا الزمن على الصبر...

فرج همكم وفك حصاركم وثبتكم ..

 

بقلم / أختكم في الله