خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8267965
زوار الشهر :
263072
زوار اليوم :
2676

 

( من برأيك قد ظلم )؟!!

صرنا نشهد بزمننا هذا قصصاً يشتعلُ منها الرأس شيباً و أصبح فيه للعنف زوايا متعددة و لم يعد هناك ما يسمّى  " أسرار خلف الأسوار" و كأنّ الأمر قد أُلِفْ و أصبح التعنيف يُمارسُ على رؤوس الأشهاد ، لا بل صاحب التعنيف لا يُوَجّهْ و إنّما يُلْقَى اللوم دوماً على المُعَنَفِ أياً كان ذنبه ، رغم أنّ الكل واقِعٌ بنفس الدائرة!   و قد اقتصرت بمقالي هذا على صنفٍ جديد نوعاً ما من صنوف العنف الممارس ، لم يكن منتشراً بشكلٍ واسع كما هو الحال الآن ! كنت أسمع و أرى و مازلت من بعض الدعاة ما يقولونه بمواعظهم و ما  يُسَطّرونه بمقالاتهم و كنت حقاً أتسائل من قد ظُلِم ؟! القوي أم الضعيف ؟ هل فعلآ الأول يستخدم قُوَّتَه ضد ضعفهم ؟!     أم أن الأخير يُدَبّرُ الحِيَل ليثأر من القوي بسبب و بدونِهْ ؟! في بداية الأمر ما كنت لأكتب ما سأكْتُبْ فأنا أعلم يقيناً أن ما يستدل به الوُعّاظ من الكتاب و السنة فيهما لإيقاف العنف ضد الآخر ما يكفي !! لكنّ السؤال هل المعني بهذه الأدلة المَخْدومين فقط ؟! و الخادم ليس عليه حقوق تجاه مخدومه يوجّه و يُعّرّف عليها ؟! و ليس صَعْباً أن يؤمر من يأتي بهم من بلادهم أن يعرفهم ما لهم و ما عليهم و ان كان يتقّلدُ غير الإسلام دينا فَيَعْرِفْ كل واحد حدود المعاملة مع الآخر ، فينشأ مجتمع لا تروى فيه قصص تدمي القلب ، من قَتْل و اغتصاب و سرقة و كيد سحر و هضمٍ لحقوق ، كنت ذات يوم بوقت دلوك الشمس أقرأ ما جَدّ  فوقعت منّي نظرة على مقالٍ مُصْلِحٍ يكتب بحقوق الخَدَمِ يريد الإصلاح ما استطاع الى ذلك سبيلاً و بيّن و أرشد ، و أنا لست بمقام الدفاع عنهم و لا عن من تكفّل أمرهم و لن أقول لأيٍ منهم ما أريكم الا ما أرى و ما أهديكم الإ سبيل الرشاد ..!! لكنّي أقول وجهت نظري .. أصبحنا نشهد عنفاً ضد الخادمات ومن الخادمات ضد من تخالطهم سراً و علانيةً ، و لا يدرؤن  بالحسنة السيئة ، و الكل يلقي اللوم على الآخر ؟! ؛ و فئة تقف بجانب الخدم بحكم أنهم من المستضعفين في الأرض و أخرى بجانب المخدومين لأنهم ضحية شرّ الخدم ، و لا ينبغي القول بأن الكل أو لا أحد مذنب ، فالطرفان كلٌ منهما ضحيةٌ عند الآخر ، و السبب الرئيس ضَعْفُ الثقافة الدينية لحقوق الإنسان عند كلا الفريقين !! قالr: ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) و قوله : ("أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" )

 

و مثلها كثير من آيات الله و الحكمة ، و لعل بيت المخدومات و ما فيه من بشر ذكور يثير حنق الخادمات فتعضُّ عليها الأنامل من الغيظ ، لا أبرر لها فعلها لكنها بشر بها نزعات و تختلج نفسها الشهوات و حب الكمال خاصة بعدها عن الزوج و الولد فَتَمُدُ عينيها الى ما متّعَ الله به مخدومتها فتفتعل الأفاعيل و تختلق الأقاويل و تحصل المشاكل ؛ فَتُعَنّفْ هذه المَخْدُومة خادمتها ضرباً .. شتْماً .. حرمنا ......

فيكبر الغيظ و يزداد بقلب الخادمة ضد مخدومتها فتتلقّفْهُ الأخيرة ضربات لكنْ بصمت الخفاء فتنتقم منها بزوجها تأخذه منها أو الأبناء يقعون ضحيّة هذه المعركة ، فتغدو البنت شوهاء و الولد مُدّمرٌ نفسياً أو متأذٍ جسدياً .!هذه الصورة في الغالب منتشرة إلاّ من شذ منهم يضرب و ينتقم بلا سبب !! كفانا الله شرّ هذا البلاء و رزقنا صحةً و طول بالٍ يغنينا عن مثلهم نَخْدُمُ به والدينا و إخواننا و أزواجنا و ذرياتنا بأيدينا و ملأ قلوبنا حباً لهم و حرصا .

هالة خياط