خطبة الجمعة
دخول الأعضاء
الاسم :

كلمة المرور :
القائمة البريديه
الإيميل :

جديد الموقع على جوالك
رقم الجوال :

زوار الموقع
عدد الزوار :
8267979
زوار الشهر :
263086
زوار اليوم :
2690

دُولاَبُ العُمُرْ

ذات يوم بليل أرخى سُدُولَهُ جفوت فراشي كجفاء النوم لعينيّ مكثت غير بعيد من شباك غرفتي اتأمل مواقع النجوم ، كنت اتلو الأنس تسْليةً لنفسي من خيال اتأمله و اتعلم الصبر تلقيناً  !

اعزي نفسي على موت سنة أخرى من سني عمري الفاني الذي دار دولابه حتى أوصلني لزهرة شبابي التي تفتحت و حان قِطَفُها و آن لها أنْ تَضوّع بحدائق الدنيا ، حاولت أن انشر عبيرها فطرقت أبواباً شتى سألت أهل هذه القرية هل لكم فيَّ حاجة أقضيها أتخذ عليها أجراً لآوي من فقري و فاقتي الى ركنٍ شديد ؟   

لكن يا أسفى ما فتح ليَ باب ،  و لا يتوقف الأمر عند ذلك بل إنْ أحببتُ أنْ أسلم على احدٍ اشتاق له قلبي حد النخاع تمضي أشهرٌ طوال فلا أحس منهم من احد او أسمع لهم ركزا ! 

لعل حياة الناس تغيرت و انا باقيةٌ على حالي أنام و على البلايا القاتلات تمددي أفكر ماذا قدمت لأهل دنيايَ و قد لبثت فيهم من عمري سنين ؟!!  هل كنت من أُولِي بَقِيةٍ ينهَونَ عن الفساد في الأرض أُذَكِّرُ نفسي والناس حولي بأيّام الله !؟ أم كنت ممن رأوا المنكرَ فخَلَصوا نَجِياً فَرحين أنّهم ليسوا منهم - لا أدّعي العصمة و لا الكمال لأن النفس تُسَوِّلُ لنا أمر سُوءٍ و الشياطين تؤزّها  أزّا - أم كنت يا أسفي ممن اكمل العلم و علّمه فجرى أجره  ، حتى ولست ممن لها ولد صالح يدعو لها ترتقي به في درجات فراديس الخلد و ملك لا يفنى ، إنّ الحزن الذي بقلبي ليس سَخَطاً - معاذ الله أن أكون من الجاهلين- لكنّي بشرٌ اشْتَاقَ للأنس الذّي غدى كل يوم يُشَيّعُ جثمانه على أملٍ بميلادِ فرحٍ جديد و سيولد لأني أوقن بأن مع العسر يسرا و انْ انتهت سِنيٌّ من حياتنا فسنستقبل أخرى نرجو من الله أن تكون خيراً مما نرجو و أنْ تَفْتَحَ لنَا الدُنيا أبوابها بإذن ربها بِخيرٍ منهمرٍ إنْ كتب لنا مع أهل الأرض حياة و الدنيا نهارٌ يعقبه ليلٌ فإن فاتَ عمل الخير في النهار ففي الليل خِلْفَةٌ لمن أراد أن يذّكَرَ أو أراد شُكُورا فـــــ( اعملوا ما شئتم إنّه بما تعملون بصير ) ليست تزكيةً لأحدٍ لكنّها تذْكرةٌ لمن خاف مَقَامَ اللهِ و خاف وَعِيد ..

رَحَمَاتٌ منك يا ربِ نرجوها تغشانا تدثرنا بها في الحياتين رحمني الله و قارئاً لمقالي قال آمينا ..

هالة خياط